
وقع الرئيس العراقي برهم صالح، الاثنين، على المرسوم الخاص بإجراء الانتخابات المبكرة، والمقررة في 10 أكتوبر خلال العام 2021.
ودعا صالح في تسجيل فيديو نشره على صفحته بتويتر، العراقيين إلى المشاركة والتعبير عن "إرادتهم الحرة"، واصفاً الاستحقاق التشريعي، بأنه يوافق تطلعات الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد.
وقال صالح إن "الانتخابات المقبلة مهمة ومفصلية وتأسيسية، وتأتي بعد حراك شعبي ناهض، يُطالب بالإصلاحِ وتصحيحِ المسارات".
وشدد الرئيس العراقي على أن "تأمين حقِ المواطنين في اختيار ممثليهم، بعيداً عن الضغوط والابتزاز وسرقة أصواتهم، يمثلُ أولوية قصوى، للخروج من ترسبات وتراكمات المراحل السابقة".
وفي 24 ديسمبر عام 2020، أقر البرلمان العراقي تعديل قانون الانتخابات، بعد ضغوط شعبية من المتظاهرين. وكانت أبرز تعديلاته "الانتقال من التمثيل النسبي إلى الترشيح الفردي، بعيداً عن القوائم والأحزاب، وضمن دوائر انتخابية صغيرة هي القضاء بدلاً من المحافظة"، ما يعزز التمثيل المناطقي، ويضاعف حظوظ المستقلين والكتل الصغيرة في التمثيل النيابي.
وحث الرئيس العراقي، الجميع على الاستعداد والمشاركة الجادة في الانتخابات، باعتبارها "فرصة لتحقيقِ تطلعات الشعب النبيلة".
وأضاف صالح: "فلتكن أصواتنا الانتخابية حاسمة وحازمة، في تأكيد الانتقال بالعراق إلى مرحلة يكون فيها أكثر تقدماً وعدلاً واستقراراً واستقلالاً".
ولفت إلى أن "مؤسسات الدولة المعنية مدعوة للإسراع في تحقيقِ متطلبات إجراء انتخابات نزيهة، وبما يزيل الهواجس والشكوك التي كانت سبباً رئيساً في عزوف قطاع ليس بالقليل من المواطنين عن الانتخابات السابقة".
وشدد صالح على ضرورة "تهيئة المناخِ السياسي المطلوب لرفعِ المعاناة وتحقيقِ العدالة في اختيارِ سلطات تشريعية وتنفيذية قوية، وقادرة على صيانة السيادة وحفظ الدولة وهيبتها، وترسيخ العدالة بين المواطنين".
وأشار إلى ضرورة العمل والتنسيقِ الفاعل والجاد بين الأمم المتحدة، ومفوضية الانتخابات، لتأمين الرقابة الأممية وضمانِ نزاهة العملية الانتخابية، بما يسهم في نجاحها، ويضمن السيادة واحترام القرار المستقل للعراقيين.
وفي خطابه الموجه للمواطنين، اعتبر الرئيس العراقي أن "الانتخابات ستجري في ظروف نُقدر وتقدّرون حتماً مصاعبها، من جائحة كورونا والتحدي الأمني بمجابهة الإرهاب والخارجين عن القانون، إلا أننا نُعول على همّة أجهزتنا الأمنية ووعي شعبنا بتحمل المسؤولية في حفظ أمنِ الانتخابات والناخبين".
وفي أكتوبر 2019، انطلقت احتجاجات واسعة في العديد من المناطق العراقية، استمرت بشكل متقطع على مدى أشهر، طالب خلالها المتظاهرون بإصلاحات سياسية واقتصادية وتغيير الطبقة الحاكمة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
وجوبهت الاحتجاجات بحملات قمع عنيفة، وسقط مئات الضحايا، واعترفت الحكومة في يوليو الماضي، بأن نحو 560 من المحتجين وأفراد الأمن قضوا نحبهم خلال الاحتجاجات.
ويأمل العراقيون أن تُفضي الانتخابات إلى واقع سياسي جديد، يسهم في تحسين الأوضاع العامة للبلاد، ويرفع عن كاهل المواطنين الضغوط الاقتصادية، ويُعيد الأمن والاستقرار بعد سنوات من الفوضى والنزاعات المسلحة، وبالقدر نفسه من الأهمية، التخفيف من سطوة التيارات الطائفية على اختلاف أشكالها ومسمياتها.




