
ندّد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بتصاعد التوتر مع روسيا، معتبراً أن الوضع "خطير جداً" على الحدود مع أوكرانيا، فيما حمّل موسكو مسؤولة الوضع الصحي للمعارض الروسي أليكسي نافالني.
وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، قبل اجتماع افتراضي لوزراء خارجية الدول الـ27، إن "العلاقات مع روسيا لا تتحسن، بل على العكس، يتصاعد التوتر في مختلف المجالات"، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.
وأشار بوريل إلى طرد دبلوماسيين بين موسكو وبراغ والوضع الصحي "المقلق جداً" لنافالني المريض، والمضرب عن الطعام في سجنه.
وشهدت حالة التوتر المندلعة بين روسيا وأوكرانيا منذ فترة طويلة، مرحلة جديدة من التصعيد، السبت، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف.إس.بي) احتجز دبلوماسياً أوكرانياً لفترة وجيزة في سان بطرسبرغ، في وقت عززت روسيا من وجود السفن الحربية في البحر الأسود.
يأتي التصعيد مع استمرار المساعي الدولية لاحتواء التوتر القائم بين موسكو وكييف، على خلفية دعم روسيا لانفصاليين في شرق أوكرانيا، وحشدها قوات عسكرية لمساندتهم إذا تعرضوا لهجمات من القوات الأوكرانية، في حين تلقت الأخيرة دعماً عسكرياً من حليفتها الولايات المتحدة، شمل الإعلان عن إرسال سفن حربية إلى كييف، ولكنها أوقفتها في اللحظات الأخيرة.
وقالت روسيا، إن الحشد العسكري لقواتها في المنطقة يأتي تحت نطاق "التمرين الدفاعي"، كما أنها أعلنت في وقت سابق استعدادها للتدخل في شرق أوكرانيا في حال تعرضت مصالحها للخطر، بعد أن حركت كييف عملية لـ"مكافحة الإرهاب"، واستعادت مدينة كان يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو.
"أزمة دبلوماسية"
وكانت موسكو طردت، الأحد، 20 دبلوماسياً تشيكياً، رداً على سلسلة من عمليات الطرد الدبلوماسي من قبل براغ، ومنحت الدبلوماسيين المطرودين 24 ساعة لمغادرة البلاد.
ويأتي ذلك، بعدما تعهدت موسكو بالرد على طرد براغ لنحو 18 دبلوماسياً روسياً، السبت، قالت التشيك إن اثنين من الجواسيس الروسيين كانا وراء انفجار في مستودع ذخيرة بجمهورية التشيك عام 2014، ما تسبب في مصرع شخصين.
وذكرت وكالة "تاس" للأنباء، نقلاً عن مصدر لم تسمه، أن وزارة الخارجية الروسية استدعت الأحد، سفير جمهورية التشيك بعد طرد براغ دبلوماسيين روس.
وقالت الخارجية الروسية إنها "ستتخذ إجراءات انتقامية ستجبر من يقفون وراء هذا الاستفزاز على أن يدركوا تماماً مسؤوليتهم عن تقويض أسس العلاقات الطبيعية بين الدولتين".
ووصفت موسكو قرار طرد الدبلوماسيين بأنه "استمرار لسلسلة إجراءات معادية لروسيا اتخذتها التشيك في السنوات الأخيرة"، متهمة براغ "بالسعي لاسترضاء الولايات المتحدة على خلفية العقوبات الأميركية الأخيرة على روسيا".
يذكر أن الجاسوسين الروسيين متهمان بالضلوع في عملية تسميم بغاز أعصاب في بريطانيا في عام 2018.




