مصر ترد على بايدن: معبر رفح مفتوح منذ اللحظة الأولى لحرب غزة

القاهرة: 80% من المساعدات التي تصل القطاع مصرية

time reading iconدقائق القراءة - 6
شاحنة تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعبر إلى مصر من قطاع غزة عند معبر رفح الحدودي. 27 نوفمبر 2023 - Reuters
شاحنة تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعبر إلى مصر من قطاع غزة عند معبر رفح الحدودي. 27 نوفمبر 2023 - Reuters
القاهرة -الشرق

شددت مصر، الجمعة، على أنها فتحت معبر رفح من جانبها دون قيود أو شروط، منذ اللحظة الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة، مضيفة في بيان للرئاسة المصرية، "لكن استمرار القصف الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني عرقل دخول المساعدات، التي حشدتها القاهرة بكميات كبيرة".

وأشارت الرئاسة المصرية في بيانها، الذي أعقب تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن، بشأن ضغوط واشنطن على القاهرة لفتح المعبر، أن القاهرة "ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية، لإنفاذ دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر". 

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال مؤتمر صحافي، الخميس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "لم يكن يرغب في فتح المعبر (رفح) للسماح بدخول المواد الإنسانية، وأنه ضغط عليه لفتحه".

وقالت الرئاسة المصرية إنه "بالإشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الأوضاع في قطاع غزة، تؤكد رئاسة الجمهورية توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين مصر والولايات المتحدة بشأن التوصل لتهدئة في قطاع غزة، والعمل لوقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية وإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع، ورفض التهجير القسري، بالإضافة إلى التوافق التام بين البلدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بينهما، بشأن العمل على إرساء وترسيخ السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".

وفيما يتعلق بموقف ودور مصر في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإغاثة الفلسطينيين، أوضحت الرئاسة المصرية أن"القاهرة منذ اللحظة الأولى فتحت معبر رفح من جانبها دون قيود أو شروط، وحشدت مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة، سواء من مصر ذاتها، أو من خلال جميع دول العالم التي أرسلت مساعدات إلى مطار العريش".

قصف إسرائيل

وأشارت إلى أن "مصر ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى القطاع، إلا أن استمرار قصف الجانب الفلسطيني من المعبر من قِبَل إسرائيل، الذي تكرر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات، وأنه بمجرد انتهاء قصف الجانب الآخر من المعبر أعادت مصر تأهيله على الفور، وإجراء التعديلات الفنية اللازمة، بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهالي القطاع".

كما أكدت مصر أن الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات "كان قيادياً ونابعاً من شعورها بالمسؤولية الإنسانية عن الأشقاء الفلسطينيين بالقطاع، وأنها تحملت ضغوطاً وأعباء لا حصر لها لتستطيع تنسيق عملية إدخال المساعدات".

وأشارت إلى أنها "في سبيل ذلك قامت وما زالت باتصالات مكثفة مع جميع الأطراف سواء الإقليمية أو الدولية أو الأممية، للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها بالشكل المطلوب، وأن 80% من المساعدات التي تصل للقطاع مقدمة من مصر، حكومة وشعباً ومجتمعاً مدنياً، وأن مصر قامت كذلك بتسهيل وتنسيق زيارات المسؤولين الدوليين والأمميين للمعبر ليتفقدوا من أرض الواقع الجهود الهائلة التي تقوم بها السلطات المصرية في هذا الصدد".

كما أكدت أن "موقف مصر الثابت سيظل مصمماً على وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، حماية للمدنيين الذين يتعرضون لأسوأ معاناة إنسانية يمكن تصورها، وإنقاذاً لهم من القصف والجوع والمرض، وكذلك ستستمر في قيادة وتنظيم وحشد وإدخال المساعدات الإنسانية لإدخالها للقطاع بأكبر كميات ممكنة، وتحث في هذا الصدد جميع الأطراف المعنية على التعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات اللازمة لإدخال المساعدات بالشكل المنشود".

وشددت مصر كذلك أن "أي محاولات أو مساعي لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

مصر تنفي مزاعم إسرائيل

وفي سياق مشابه، نفى رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر ضياء رشوان، في يناير الماضي، ما ذكره فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بأن مصر هي المسؤولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي، واصفاً ذلك بـ"المزاعم والأكاذيب".

وادّعى الفريق القانوني الإسرائيلي خلال جلسات استماع، أن تل أبيب لم تمنع دخول المساعدات إلى غزة، محملاً القاهرة "المسؤولية الكاملة" على معبر رفح وهو أحد المنافذ الرابطة بين مصر وقطاع غزة، والذي يدخل منذ بداية الأزمة في القطاع كميات محددة من المساعدات.

زلة لسان بايدن

وقال بايدن الذي أخطأ الإشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووصفه بأنه "رئيس المكسيك"، خلال مؤتمر صحافي، مساء الخميس، في البيت الأبيض: "في بادئ الأمر، لم يكن رئيس (المكسيك) السيسي يرغب في فتح البوابة (معبر رفح) للسماح بدخول المواد الإنسانية. لقد تحدثت معه. وأقنعته بفتح المعبر"، حسب زعمه.

تصنيفات

قصص قد تهمك