نتنياهو: الخلافات مع أميركا تؤثر على العمليات العسكرية في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي: أنا المسؤول عن مستقبل الدولة اليهودية.. ونحن من نقرر في النهاية

time reading iconدقائق القراءة - 5
دبابات إسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة. 23 فبراير 2024 - AFP
دبابات إسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة. 23 فبراير 2024 - AFP
دبي-الشرق

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن "الخلافات" بين الولايات المتحدة وإسرائيل ستؤثر على "العملية العسكرية" في قطاع غزة لـ"هزيمة حركة حماس"، مشيراً إلى أنه "متفق" مع الرئيس الأميركي جو بايدن على "أهداف الحرب الأساسية"، لكن "هناك خلاف على كيفية تحقيقها".

وأضاف نتنياهو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، رداً على انتقادات بايدن المتكررة، أن "الوحدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تساعد المجهود الحربي الإسرائيلي، وتساعد في جهودنا لتحقيق النصر، وإطلاق سراح المحتجزين"، لكنه اعتبر أن "اعتقاد (حماس) أن هناك خلافات بيننا أمر غير مفيد"، معرباً عن تقديره لـ"دعم إدارة بايدن منذ بداية الحرب، وهو ما يتمنى أن يستمر حتى النصر"، وفق قوله.

وأوضح نتنياهو أن إسرائيل "قريبة جداً من النصر الذي سيأتي عاجلاً، كلما كنا أكثر اتحاداً وليس انقساماً، أو على الأقل عدم إظهار الانقسام".

وأكد نتنياهو أنه متفق مع بايدن على "تدمير (حماس)"، وعلى "الأهداف الأساسية" لكن "هناك خلاف بشأن كيفية تحقيق هذه الأهداف، وفي النهاية إسرائيل هي من تقرر".

"خط أحمر"

بايدن صرح في مقابلة أجرتها معه، السبت، قناة MSNBC الأميركية، بأن اجتياح رفح سيكون بمثابة "خط أحمر"، ليضيف: "إنه خط أحمر لكنني لن أتخلى عن إسرائيل قط. الدفاع عن إسرائيل لا يزال أمراً بالغ الأهمية. لذلك ليس هناك خط أحمر" بشأن تسليح إسرائيل.

ورداً على ذلك، اعتبر نتنياهو أن "ترك عناصر حماس هناك، هو الخط الأحمر، ولا يمكننا السماح لهم بالبقاء"، مضيفاً: "سنهزم حماس، وسنقوم بما هو ضروري لتقليل أعداد الضحايا المدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية" على حد زعمه.

وأشار كذلك إلى أنه متفق مع بايدن على ضرورة "إجلاء المدنيين من رفح"، قبل تنفيذ الجيش الإسرائيلي للعملية البرية.

وسبق أن حض بايدن ومساعدوه نتنياهو بعبارات قوية على عدم شن هجوم كبير في رفح، قبل أن تضع إسرائيل خطة لإجلاء جماعي للمدنيين من آخر منطقة في غزة لم تجتحها برياً، فيما يحتمي أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في منطقة رفح.

وفي إشارة محتملة إلى بايدن، الذي يُنظر إليه على أنه يضغط على إسرائيل من أجل جذب الناخبين التقدميين قبل انتخابات نوفمبر، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن استطلاعات الرأي في أميركا "تؤيد إسرائيل بنسبة 82%".

"الإسرائيليون يدعمون سياستي"

ورداً على سؤال بشأن تعليق بايدن في خطاب "حالة الاتحاد" بأنه ونتنياهو بحاجة إلى عقد "اجتماع جاد"، مستخدماً عبارة "اجتماع القدوم إلى المسيح"، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه "ليس على دراية بهذا المصطلح، على الرغم من أن المسيح ولد في مكان ليس بعيداً عن هنا".

وكان بايدن قد قال في حديثه لقناة MSNBC، إن عبارة "القدوم إلى المسيح" كانت شائعة الاستخدام في جنوب ولاية ديلاوير، حيث عاش، وأنها تعني "اجتماعاً جاداً". 

وأضاف نتنياهو في تصريحاته إلى "فوكس نيوز": "إذا كان ذلك يعني محادثة من القلب إلى القلب، فقد مررنا بالكثير من المرات بذلك خلال 40 عاماً عرفت فيها جو بايدن، والذي أجريت معه 12 أو 13 اتصالاً منذ بداية الحرب، لكن في النهاية أنا رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأنا مسؤول عن أمن ومستقبل الدولة اليهودية".

وزعم نتنياهو أن "الغالبية الساحقة في إسرائيل تدعم سياساتي، حيث يجب علينا القضاء على حماس.. كما يجب علينا إعادة المحتجزين، وضمان بألا تهدد غزة مجدداً إسرائيل".

وأضاف أن "أكثر من 90% من أعضاء الكنيست (البرلمان) تدعم سياساتي المعارضة لـ(محاولات) فرض دولة فلسطينية على إسرائيل".

وقال نتنياهو في تصريحاته: "عندما يطالب البعض بضرورة الحديث مع نتنياهو لأنه يعيق احتمالية الوصول إلى سلام مع دولة فلسطينية. فهنا المشكلة لن تكون معي، بل مع شعب إسرائيل بأكمله، فهم متحدون أكثر من أي وقت مضى، ومتحدون لتدمير حماس، وضمان عدم وجود دولة إرهابية فلسطينية أخرى مثل تلك التي كانت في غزة، والتي يمكن أن تهدد دولة إسرائيل".

وتشير تصريحات نتنياهو، إلى تصاعد الخلاف مع بايدن الذي قال، في مقابلة مع شبكة MSNBC، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يجب أن يكون أكثر حذراً بشأن الأرواح البريئة التي تُفقد بسبب الإجراءات المتخذة"، مضيفاً: "في رأيي هذا يضر إسرائيل أكثر مما ينفعها".

وفي السياق، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن "واشنطن تدعم أهداف إسرائيل في الحرب" على قطاع غزة، و"سيستمر تحالفها مع تل أبيب".

تصنيفات

قصص قد تهمك