القائد الأعلى لحركة طالبان يجري زيارة "نادرة" إلى كابول

time reading iconدقائق القراءة - 3
ملصق لزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا هبة الله أخوند زاده على طريق في العاصمة كابول- 14 أغسطس 2023 - AFP
ملصق لزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا هبة الله أخوند زاده على طريق في العاصمة كابول- 14 أغسطس 2023 - AFP
كابول-أ ف ب

أجرى القائد الأعلى لحركة طالبان الملا هبة الله أخوندزاده الذي يندر ظهوره في الأماكن العامة ويقيم في معقله قندهار جنوبي أفغانستان، زيارة نادرة إلى العاصمة كابول للقاء كبار المسؤولين في البلاد، على ما ورد الجمعة، في تقرير نشره موقع تابع للحركة.

ونشر موقع "الإمارة الإسلامية" الإلكتروني في نسخته الإنجليزية مقتطفات من كلمة ألقاها أخوندزاده الخميس، في مقر وزارة الداخلية بحضور مسؤولين كبار بينهم حكام الولايات الـ34 في أفغانستان.

وأكد قائد الحركة الذي لم تُنشر له سوى صورة واحدة في السابق، على أهمية "إعلاء الدين فوق كل شؤون العالم، وتعزيز الإيمان والصلاة بين السكان"، وذلك خلال الزيارة التي أحيطت بسرية كبيرة.

وشدّد أخوندزاده على أن الطاعة "فريضة إلهية"، داعياً إلى "الوحدة والوئام"، وقال إن "دور الإمارة (الإسلامية) هو توحيد الشعب، فيما دور الحكام هو خدمة الشعب".

وحثَّ المسؤولين على "إعطاء الأولوية للشريعة الإسلامية بدلاً من مصالحهم الشخصية" ومحاربة "المحسوبية".

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن "الدافع وراء زيارة القائد الأعلى لكابول هو على ما يبدو التذكير بالانضباط، وخصوصاً الانضباط المالي"، مضيفاً: "يتعلق الأمر هنا بتعزيز الانضباط والوحدة".

ورجّح المصدر أن يكون دافع آخر وراء الزيارة هو ربما "القلق بشأن الاضطرابات في بدخشان وطريقة التعامل معها".

ومطلع هذا الشهر، شهدت ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان سقوط مزارعين منخرطين في زراعة الخشخاش  على يد وحدات مكافحة المخدرات التابعة لطالبان، وتحظر طالبان زراعة الخشخاش منذ العام 2022.

وقمعت السلطات الأفغانية كذلك تظاهرات نظمها الكوشيون وهم مجموعة عرقية من البدو البشتون، في ولاية ننجرهار (شرق).

وتشهد البلاد بانتظام هجمات دامية يتبناها تنظيم "داعش"، خصوصاً في كابول.

ويرى خبراء أن أخوندزاده يُثير خلافاً بين معسكرَي طالبان الرئيسيين الموجودَين في السلطة، معسكر قندهار التي تُعد معقل الحركة في الجنوب حيث يدير القائد الأعلى البلاد بمرسوم، ومعسكر كابول حيث مقر الحكومة التي من المفترض أن تكون أقل صرامة.

وتابع المصدر الدبلوماسي الغربي: "في كل مرة تحدث تصدعات أو خلافات، تتدخل قندهار وتُذكر الجميع بضرورة تعزيز الوحدة".

ولم يزر القائد الأعلى كابول إلا مرة واحدة منذ عودة طالبان إلى السلطة في منتصف أغسطس 2021، ونادراً ما يُدلي بكلمات مذ تولى منصبه في العام 2016.

تصنيفات

قصص قد تهمك