الهند.. مودي يقترب من ولاية ثالثة رغم مكاسب المعارضة

time reading iconدقائق القراءة - 7
أنصار رئيس الوزراء الهندي وزعيم حزب "بهاراتيا جاناتا" ناريندرا مودي يحتفلون بنتائج فرز الأصوات في الانتخابات العامة الهندية في فاراناسي. 4 يونيو 2024 - AFP
أنصار رئيس الوزراء الهندي وزعيم حزب "بهاراتيا جاناتا" ناريندرا مودي يحتفلون بنتائج فرز الأصوات في الانتخابات العامة الهندية في فاراناسي. 4 يونيو 2024 - AFP
نيودلهي/ دبي -الشرقوكالات

يتقدم تحالف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حتى الآن، نحو الفوز بالأغلبية خلال فرز الأصوات في الانتخابات العامة، الثلاثاء، لكن الأرقام كانت أقل بكثير من الفوز الساحق المتوقع في استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في أكبر انتخابات في العالم، وذلك بينما حققت أحزاب المعارضة بعض التقدم.

ويقترب حزب "بهاراتيا جاناتا" وحلفاؤه في التحالف الديمقراطي الوطني، من حصد ما لا يقل عن 293 مقعداً من أصل 543 في مجلس النواب الهندي، مما يسمح له بتأمين فترة ولاية ثالثة مدتها 5 سنوات وتشكيل الحكومة المقبلة.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن "تحالف الهند" المعارض، بقيادة المؤتمر الوطني الهندي، المنافس اللدود لحزب "بهاراتيا جاناتا"، كان أداؤه أفضل من المتوقع، وفاز بـ 229 مقعداً. وأدى احتمال حصول الحزب الحاكم على أغلبية منخفضة إلى عمليات بيع حادة في الأسهم الهندية.

وأدى تأرجح الاتجاهات المبكرة للانتخابات، إلى إثارة قلق الأسواق مع انخفاض الأسهم بشكل حاد. وانخفض مؤشرا "نيفتي 50" و"سينسكس" بنسبة 2.1% لكليهما بحلول الساعة 04.34 بتوقيت جرينتش.

وتراجعت الروبية مقابل الدولار، وارتفعت عائدات السندات القياسية.

وأظهرت اتجاهات الفرز الأولية في الهند، تقدم تحالف مودي في البداية، ثم تراجعه قبل أن يتقدم مرة أخرى في مدينته الانتخابية مدينة فاراناسي المقدسة لدى الهندوس.

وتوقعت استطلاعات الرأي التي صدرت نهاية الأسبوع الماضي، بعد انتهاء التصويت أن يفوز الائتلاف الحاكم بما بين 353 و401 مقعد.

وخلال الحملة، توقع مودي وحزب "بهاراتيا جاناتا" أن يفوز التجمع الوطني الديمقراطي بما يصل إلى 400 مقعد. وإذا تأكد فوز مودي، فإنه سيجعله أول رئيس وزراء للهند يتولى منصبه لثلاث فترات متتالية منذ زعيم الاستقلال جواهر لال نهرو، وسيمكنه من مواصلة مشروعه لإعادة تشكيل السياسة والاقتصاد والمجتمع في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

وأعرب مودي نهاية الأسبوع عن ثقته في أن "الشعب الهندي صوت بأعداد قياسية" لإعادة انتخاب حكومته بعد عقد على وصوله إلى رئاسة الوزراء أول مرة.
ويعتقد مراقبون بأن مساعيه للعب على وتر النزعة القومية الهندوسية المتنامية ستمنحه ولاية ثالثة.

وواجه معارضو مودي، صعوبة في التصدي لحملة حزبه الضخمة، إذ تضعفهم الخلافات الداخلية إلى جانب القضايا الجنائية التي يقولون إنها مدفوعة سياسياً والهادفة لتحطيم أي منافسة.

فقدان الأغلبية البرلمانية

وكان كثير من الهنود يتوقعون فوزاً واضحاً لمودي في انتخابات ينظر إليها على أنها استفتاء على قضائه 10 سنوات في السلطة وتأتي في أعقاب حملة ركزت إلى حد كبير على شخصية رئيس الوزراء البالغ من العمر 73 عاماً.

 لكن اتجاهات التصويت المبكرة، أظهرت، الثلاثاء، أن حزب "بهاراتيا جاناتا" في طريقه إلى عدم الحصول على الأغلبية البرلمانية البالغة 272 صوتاً، والتي تمتع بها خلال أول ولايتين لمودي. 

اقرأ أيضاً

الهند.. مودي واثق من الفوز بـ"أكبر انتخابات في العالم"

أبدى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ثقة بالفوز في الانتخابات البرلمانية التي تنطلق، الثلاثاء، على سبع مراحل، وتستمر إلى يونيو المقبل.

ومن المتوقع أيضاً أن يخسر الحزب بعض المقاعد في معقله السياسي الناطق باللغة الهندية في الشمال، بما في ذلك ولاية أوتار براديش، الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان.

ومن المتوقع ظهور النتائج النهائية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء. وكانت النتائج تتويجاً لعملية اقتراع متقطعة استمرت 6 أسابيع، وبدأت في أبريل الماضي.

ويتم التصويت في الهند على مراحل؛ بسبب التحديات اللوجستية والأمنية في بلد يزيد عدد سكانه عن 1.4 مليار نسمة. وقالت لجنة الانتخابات الهندية إن 642 مليوناً من نحو مليار ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم.

فرز الأصوات

وتعد الانتخابات ضخمة من حيث حجمها والتعقيدات اللوجستية المرتبطة بها، إذ أدلى الناخبون بأصواتهم في المدن الكبرى مثل نيودلهي وبومباي كما في مناطق الغابات ذات الكثافة السكانية القليلة، وفي منطقة كشمير الجبلية.

ويتم الإدلاء بالأصوات بوساطة آلات إلكترونية ما يعني عملية فرز سريعة وصدور النتائج خلال ساعات.

وبدأ عد الأصوات صباح الثلاثاء في المراكز الرئيسية في كل ولاية حيث أُدخلت البيانات إلى الحواسيب.

وقال رئيس مفوضية الانتخابات، راجيف  كومار، الاثنين "على الناس أن يعرفوا مدى قوة الديمقراطية الهندية"، مؤكداً "لدينا عملية فرز متينة".

وتنشر كبرى شبكات التلفزة الهندية، مراسلين خارج كل مركز فرز، إذ تتنافس على نشر النتائج بشكل عاجل لكل من مقاعد مجلس الشعب البالغ عددها 543.

وخلال السنوات الأخيرة، كانت الاتجاهات الرئيسية تتوضح بحلول فترة منتصف ما بعد الظهر مع إقرار الخاسرين بهزيمتهم، وإن كانت النتائج الكاملة والنهائية غير متوقعة قبل حلول ليل الثلاثاء.

ويتوقع بأن تنظّم احتفالات في مقر "بهاراتيا جاناتا" إذا توافقت النتائج مع توقعات الاستطلاعات.

ويتعين على أي حزب الحصول على أغلبية بسيطة بـ272 مقعداً من أجل الفوز، علما بأن "بهاراتيا جاناتا" فاز بـ303 مقاعد في آخر انتخابات جرت عام 2019. 

عدد قياسي عالمي لأعداد الناخبين

وأفاد كومار، الاثنين، بأن 642 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في "عدد قياسي عالمي".

لكن بناء على أرقام المفوضية التي تفيد بأن عدد الناخبين المسجّلين بلغ 968 مليوناً، شارك 66,3% منهم، وهي نسبة أقل بنقطة مئوية واحدة تقريباً عن تلك المسجلة في آخر انتخابات عامة في 2019 عندما بلغت نسبة المشاركة 67,4%.

ولم تصدر بيانات نسب المشاركة النهائية بعد؛ نظراً إلى إعادة الاقتراع في مركزين في ولاية غرب البنغال، الاثنين.

وأرجع المحللون بشكل جزئي، تراجع نسب المشاركة إلى موجة حر تضرب شمال الهند مع تجاوز الحرارة 45 درجة مئوية.

ولقي 33 موظفاً مسؤولاً عن الانتخابات حتفهم جراء الحر الشديد، السبت الماضي، في ولاية أوتار براديش وحدها، حيث وصلت الحرارة إلى 46.9 درجة مئوية.

تصنيفات

قصص قد تهمك