"تغيير اللهجة لا السياسة".. هاريس قد تتبع نهجاً مغايراً لبايدن إزاء نتنياهو

time reading iconدقائق القراءة - 4
السيناتور آنذاك كامالا هاريس خلال لقاء سابق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه بالقدس، نوفمبر 2017 - Times of Israel
السيناتور آنذاك كامالا هاريس خلال لقاء سابق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه بالقدس، نوفمبر 2017 - Times of Israel
دبي -الشرق

يتوقع كثيرون أن تتبع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، السياسة الخارجية لجو بايدن في عدد من القضايا مثل تسليح أوكرانيا وتعزيز التحالفات الأميركية لمواجهة روسيا والصين، إذا خلفته في منصب الرئيس، ولكن ربما لا يحدث ذلك عندما يتعلق الأمر بالنهج الذي يتبعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في التعامل مع الحرب على قطاع غزة، وفق NBC News.

وقالت NBC News، إن هاريس أصبحت المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بعد انسحاب بايدن من السباق وتأييده لها.

وأضافت أن نائبة الرئيس لديها على ما يبدو رغبة أكبر في انتقاد نتنياهو علناً، وإظهار التعاطف مع المدنيين الفلسطينيين في المحنة التي يمرون بها في قطاع غزة.

وفي مارس الماضي، خفف مسؤولون في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض من حدة بعض التصريحات التي أدلت بها هاريس في خطاب بشأن الحاجة إلى وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع، والتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس" لإطلاق سراح الأسرى، حسبما أفادت الشبكة.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون لـ NBC News، وقتذاك، إن المسودة الأصلية لخطاب هاريس تضمنت تصريحات أشد ضد إسرائيل بشأن الوضع الإنساني الأليم الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة، والحاجة إلى تقديم المزيد من المساعدات. ووصف متحدث باسم هاريس هذه التصريحات بأنها "غير دقيقة".

ونقلت NBC News عن مصدر مقرب من إدارة بايدن قوله إن الناخبين الأميركيين ذوي الأصول العربية، والشباب، والتقدميين المعارضين لموقف بايدن تجاه إسرائيل ربما يكونون أكثر تقبلاً لترشيح هاريس، "لأنها لا يُنظر إليها على أنها مسؤولة عن سياسات بايدن تجاه إسرائيل".

وأضاف المصدر: "الأمل معقود على أن يساعد ذلك في زيادة معدلات تأييدها".

ومع ذلك، تتمتع هاريس بعلاقات قوية مع الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

ويُعد زوجها، دوج إيمهوف، أول زوج يهودي لنائبة رئيس. ويلعب إيمهوف دوراً بارزاً كحلقة وصل مع الجالية اليهودية، وينقل لها الجهود التي تبذلها الإدارة لمكافحة معاداة السامية. كما أقام الزوجان احتفالات في الأعياد اليهودية، وفقاً للشبكة.

تغيير اللهجة لا السياسة

وقال آرون ديفيد ميلر، وهو باحث أول في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، لـNBC News، إن وصول هاريس لمنصب الرئيس من المرجح أن يؤدي إلى تغيير اللهجة تجاه إسرائيل، ولكن لن يُحدث تغييراً كبيراً في السياسة.

وأضاف ميلر: "من الواضح أنها ستكون أكثر تعاطفاً عندما يتعلق الأمر بمسألة الدولة الفلسطينية وحتى حقوق الفلسطينيين". 

ومع ذلك، لا تزال هاريس مؤيدة للدعم الأميركي التقليدي لإسرائيل ، ولا يُرجح أن تتخلى عن هذا النهج بشكل جذري"، وفقاً لميلر. وقال الباحث: "عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، فهي لديها آراء معتدلة للغاية".

وبعدما تعرضت إسرائيل لهجوم لطائرات مُسيرة وصواريخ إيرانية في أبريل الماضي، أكدت هاريس على الدعم الأميركي "الصارم" لأمن إسرائيل.

وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "نحن نقف مع شعب إسرائيل في دفاعه ضد هذه الهجمات".

دعم الشركاء

وقالت NBC News إن هاريس ربما تتبع نهجاً مختلفاً أيضاً بشأن كوبا، موضحة أنها تتبنى موقفاً مشابهاً لموقف الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وفي الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في عام 2020، قال موظفو حملة هاريس لصحيفة "تامبا باي تايمز"، إنها تعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تنهي "الحظر التجاري الفاشل" و"اتباع نهج أذكى من شأنه أن يمكن المجتمع المدني الكوبي والمجتمع الأميركي الكوبي من تحفيز التقدم، وتقرير مستقبلهم بحرية".

وعملت هاريس، العضوة السابقة بمجلس الشيوخ، والمدعية العامة السابقة لولاية كاليفورنيا، خلال عملها كنائب رئيس على صقل إلمامها بالشؤون الدولية، والتقت أكثر من 150 زعيماً أجنبياً، من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتعهدت هاريس بتقديم الدعم العسكري والاقتصادي الأميركي للحلفاء والشركاء لمواجهة التهديد الذي تشكله الصين، وروسيا، وإيران، وكوريا الشمالية، وفق NBC News.

تصنيفات

قصص قد تهمك