الأمم المتحدة تحث العراقيين على ضمان نزاهة انتخابات أكتوبر | الشرق للأخبار

الأمم المتحدة تحث العراقيين على ضمان نزاهة انتخابات أكتوبر

time reading iconدقائق القراءة - 5
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت تتحدث إلى الصحافة بمدينة النجف وسط العراق- 13 سبتمبر 2020 - AFP
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت تتحدث إلى الصحافة بمدينة النجف وسط العراق- 13 سبتمبر 2020 - AFP
دبي -

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، العراقيين على الحفاظ على نزاهة "الانتخابات الوطنية الهامة للغاية"، المقررة في أكتوبر المقبل.

وشددت هينيس بلاسخارت على أن العالم سيراقب انتخابات أكتوبر المقبل في العراق، ليتأكد من أنها "ستُجرى بحرية، وشفافية، ودون ضغوط أو تدخلات سياسية".

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية أن هينيس بلاسخارت أبلغت مجلس الأمن بأن "الشعب العراقي طالب بهذه الانتخابات خلال المظاهرات التي ضحى فيها البعض بأرواحهم، وأن الوقت الحالي ليس الوقت المناسب للتخلي عنهم".

ونقلت الوكالة عن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق قولها: "لكي تكون الانتخابات موثوقة، يجب مكافحة المعلومات المضللة، ويجب استبدال الترهيب بالمساءلة". 

وتابعت: "إن الإخفاق في إجراء انتخابات تحظى بالمصداقية سيتسبب في غضب وخيبة أمل كبيرة، ودائمة، وواسعة النطاق، الأمر الذي يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار البلاد في وقت تمسّ فيه الحاجة إلى القوة والوحدة".

وأوضحت "أسوشيتد برس" أن عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة العراقية خرجوا إلى الشوارع العام الماضي، للمطالبة بالتغيير السياسي والقضاء على الفساد المستشري، وسوء الخدمات.

وأكدت الوكالة أن أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في المظاهرات بسبب استخدام قوات الأمن للذخيرة الحية، والقنابل المسيلة للدموع لتفريق الحشود.

تأجيل لأسباب فنية

وأعلن الحكومة العراقية، في يوليو الماضي، إجراء انتخابات مبكرة تلبية لمطالب المتظاهرين، وصوّت مجلس الوزراء في يناير الماضي، على تأجيل الانتخابات لمدة 4 أشهر، حتى أكتوبر، لأسباب فنية.

وفي 24 ديسمبر الماضي، أقر البرلمان العراقي تعديل قانون الانتخابات، بعد ضغوط شعبية من المتظاهرين، وكانت أبرز تعديلاته "الانتقال من التمثيل النسبي إلى الترشيح الفردي، بعيداً عن القوائم والأحزاب، وضمن دوائر انتخابية صغيرة هي القضاء بدلاً من المحافظة"، ما يعزز التمثيل المناطقي، ويضاعف حظوظ المستقلين والكتل الصغيرة في التمثيل النيابي.

ووصفت المبعوثة الأممية إلى العراق، الانتخابات المقررة في 10 أكتوبر المقبل بأنها "حدث مهم في تاريخ الديمقراطية العراقية الصغير".

ولفتت إلى أن "عملية انتخابية موثوقة، بمشاركة حرة واسعة النطاق، يمكن أن تساعد في توجيه البلاد نحو المستقبل الآمن والمزدهر الذي يستحقه العراق".

وأضافت: "في هذه المرحلة الحاسمة، يجب أن تسود الشفافية وسيادة القانون، وأنه يجب على كل ناخب، ومرشح، وناشط، وصحافي أن يقوم بدوره، محذرة من مقاطعة الانتخابات، ومؤكدة أنه "عمل محفوف بالمخاطر وسيترتب عليها تكلفة باهظة".

دعم الانتخابات

وبيّنت "أسوشيتد برس" أن الحكومة العراقية طلبت دعماً إضافياً للانتخابات، فيما أوضحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أن الحكومة العراقية عملت على "الوفاء بوعدها بإجراء انتخابات مبكرة موثوقة، وزيادة نسبة الإقبال في مرحلة حاسمة من تاريخ البلاد".

وأشارت توماس غرينفيلد إلى "رغبة الرئيس الأميركي جو بايدن، في تكليف فريق من الأمم المتحدة لردع الاحتيال، وزيادة الإقبال، وإعادة بناء الثقة في الديمقراطية العراقية"، موضحة أن ذلك "يشمل تكوين فريق قوي لمراقبة الانتخابات".

ولم تذكر غرينفيلد أي معلومات عن حجم الفريق، ولكنها قالت إن "الفريق الفني التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) سيكون أكبر، وأكثر تقدماً، ومجهز بشكل أفضل" من فريق الانتخابات السابقة، وأنه سيكون الأكبر في العالم.