بالصور.. تفاؤل بين طلاب سوريا بالعودة للمدارس رغم التحديات الأمنية وصعوبات التنقل

أستاذ: نواجه صعوبة في تأمين الكتب والمعدات التعليمية.. والمناهج تستدعي تغييراً جذرياً

time reading iconدقائق القراءة - 7
طلاب في طابور الصباح بأحد مدارس دمشق. 15 ديسمبر 2024 - Reuters
طلاب في طابور الصباح بأحد مدارس دمشق. 15 ديسمبر 2024 - Reuters
دمشق-الشرق

عاد طلاب إلى مدارسهم في العديد من محافظات سوريا، الأحد، بعد توقف العملية التعليمية لأيام في أعقاب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة تشير إلى بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في البلد الذي عاش حرباً أهلية استمرت لأكثر من عقد، وراح ضحيتها مئات الآلاف من الأشخاص.

وفي أحد أحياء العاصمة دمشق، وتحديداً في مدرسة النهضة، تبادل طلاب التهنئة ببدء عودة الحياة إلى طبيعتها، رغم غياب بعضهم بسبب مخاوف أمنية، أو لصعوبة التنقل، أو لغيرها من الأسباب.

أحد المسؤولين في المدرسة، فضَّل عدم ذكر اسمه، قال إن "الفترة الماضية كانت مليئة بالتحديات، لكننا اليوم نبدأ فصلاً جديداً، حيث نرى في التعليم مفتاحاً لإعادة بناء الوطن، ونسعى لأن يكون الطلاب نواة هذا التغيير الكبير".

وأكد وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال السورية نذير القادري، أن العملية التعليمية ستستمر رغم التحديات، قائلاً: "سنبذل كل ما في وسعنا ليتابع أبناؤنا الطلبة في سوريا تعليمهم بأفضل ما يمكن ليكونوا الجيل الذي سيبني حضارة سوريا الحرة".

وأشار القادري إلى أن وزارته تعمل على ترتيب الأوضاع التعليمية بما يتناسب مع المرحلة القادمة، حسبما نقلت عنه صحيفة "الوطن" السورية.

وفي صفوف الدراسة، كان الطلاب يتبادلون أطراف الحديث حول التغييرات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، وكيف أن الأمور أصبحت مختلفة اليوم.

أيمن دياب، أحد الطلاب الذين حضروا إلى المدرسة في اليوم الأول، أعرب عن سعادته البالغة بالعودة قائلاً: "أنا متفائل للغاية، كنت أفكر طوال الأسبوع الماضي في اللحظة التي سأعود فيها إلى المدرسة، واليوم تحقق حلمي".

مخاوف من الوضع الأمني

لكن بين هذه اللحظات من الفرح، لم تكن كل القصص متشابهة، إذ لا تزال أسر عديدة تتخوف من الوضع الأمني، إذ فضَّل البعض عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس في اليوم الأول.

وقالت سيدة من دمشق، كانت تراقب أطفالها وهم يدخلون إلى فناء المدرسة: "أرسلت أطفالي إلى المدرسة اليوم، لكنني في الوقت نفسه متخوفة من الوضع الأمني، لا أريد أن يتعرضوا لأي خطر".

بدوره، قال لؤي إلياس، أستاذ اللغة العربية في إحدى المدارس الواقعة بحي باب توما في دمشق إن "المخاوف من الأوضاع الأمنية ما زالت قائمة، والوضع يحتاج إلى بعض الوقت ليتحسن".

وأضاف إلياس: "اليوم، لم تتجاوز نسبة الحضور 30% في بعض الأماكن، كثير من الأسر تتردد في إرسال أبنائهم بسبب المخاوف الأمنية المستمرة والنقص في الخدمات الأساسية. أرى أن العودة للمقاعد الدراسية ستكون تدريجية. يحتاج الجميع لبعض الوقت حتى يتأكدوا أن الأمور باتت آمنة".

ورغم التفاؤل الذي أبداه كثير من الطلاب والأساتذة، فإن العودة إلى المدارس والجامعات لم تكن خالية من التحديات.

محمود الأمين، الأستاذ في إحدى مدارس العاصمة، أعرب عن قلقه بالقول: "نواجه صعوبة حقيقية في تأمين الكتب المدرسية والمعدات التعليمية الأساسية منذ بداية العام الدراسي، واليوم أصبحت هذه المناهج قديمة. كل هذا يحتاج إلى تغيير يستدعي تعديلاً جذرياً يناسب المرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد، وما يتطلبه ذلك من وقت وموارد، مما يجعل مهمتنا أصعب من ذي قبل".

العودة إلى الجامعات

أما في الجامعات، فقد بدأت الأبواب تفتح، الأحد، مع قدوم الموظفين الإداريين والأساتذة، رغم أن الطلاب لم يبدأوا في الحضور بعد.

وفي جامعة دمشق، كان الموظفون منهمكين في ترتيب مكاتبهم بعد غياب طويل، بينما عبّر البعض عن أملهم في أن تستأنف الدراسة قريباً في ظل الظروف الراهنة.

محمد الحسين، الأستاذ في كلية الهندسة، قال إن "الوضع صعب، لكننا هنا من أجل الطلاب، لدينا كثير من العمل لنقوم به من أجل بدء العام الدراسي في أقرب وقت ممكن".

ورغم الصعوبات، فإن المشهد العام في دمشق وبعض المدن الأخرى يعكس حالة من التفاؤل والعودة إلى الحياة الطبيعية، حيث بدأت الأسواق تستأنف نشاطها، كما بدأت الحركة التجارية تنشط تدريجياً مع توفير الوقود في العديد من المحطات، فيما توزع المخابز على المواطنين الخبز دون قيود.

فؤاد حساوي، أحد سكان دمشق قال، وهو ينتظر حصته من الخبز أمام أحد المخابز: "نحن نعيش في مرحلة جديدة، الأمور بدأت تتحسن تدريجياً".

تصنيفات

قصص قد تهمك