الأسوأ في تاريخ السويد.. إطلاق نار جماعي يودي بحياة 10 أشخاص على الأقل

time reading iconدقائق القراءة - 5
أفراد الطوارئ ورجال الشرطة يعملون في محيط مركز التعليم الذي شهد عملية إطلاق نار في أوريبرو بالسويد. 4 فبراير 2025 - Reuters
أفراد الطوارئ ورجال الشرطة يعملون في محيط مركز التعليم الذي شهد عملية إطلاق نار في أوريبرو بالسويد. 4 فبراير 2025 - Reuters
دبي -الشرق

أودى إطلاق نار في مدرسة لتعليم الكبار في وسط السويد، الثلاثاء، بحياة 10 أشخاص على الأقل وإصابة عدد غير محدد، في حادث وصفه رئيس الوزراء السويدي، بأنه أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ البلاد، حسبما أفادت "نيويورك تايمز".

وقال وزير العدل السويدي، جونار سترومر، إن المشتبه به كان من بين الذين لقوا حتفهم. لكن السلطات لم تكشف سوى القليل من التفاصيل الأخرى، بما في ذلك هوية الشخص والدافع المحتمل، حسب الصحيفة.

وقال روبرتو إيد فورست، رئيس الشرطة المحلية، مساء الثلاثاء: "لا نعتقد أن هناك أي دافع إرهابي وراء هذا، لكن من السابق لأوانه في التحقيق أن نقول ذلك". وأضاف: "نعتقد أننا توصلنا إلى الجاني، لكننا لا نستبعد أي شيء".

العنف المسلح

ووقع إطلاق النار في أوريبرو، وهي مدينة تقع على بعد حوالي 200 كيلومتر غرب العاصمة ستوكهولم. وجاء ذلك في الوقت الذي تعاني فيه السويد، التي كانت معروفة في السابق بمستويات المعيشة المرتفعة والمساواة وسياسات الترحيب باللجوء، من واحدة من أعلى معدلات العنف المسلح للفرد في الاتحاد الأوروبي، وفقاً للإحصاءات.

واندلع إطلاق النار يوم الثلاثاء حوالي الساعة 12:30 مساءً بالتوقيت المحلي (11:30 صباحاً بتوقيت جرينتش) في مركز ريسبيرجسكا التعليمي، الذي يضم حوالي 2000 طالب ويقدم دروساً للبالغين الذين يدرسون للحصول على دبلوم السلك الثانوي، إلى جانب دروس اللغة السويدية، وفقاً لموقع إلكتروني تديره بلدية أوريبرو.

وأظهرت لقطات بثتها قنوات التلفزيون المحلية، طلاباً يختبئون تحت المكاتب والكراسي، وآخرون يركضون من المبنى في اتجاه مركبات خدمات الطوارئ. وقالت السلطات في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن عدد المصابين لا يزال غير واضح.

وقالت مديرة المركز إنجيلا باك جوستافسون لهيئة الإذاعة العامة السويدية SVT: "كنت أتناول الطعام مع زملائي عندما، فجأة، ركض الكثير من الطلاب، قائلين إننا يجب أن نغادر"، وتابعت: "عندما كنا بالخارج في ساحة المدرسة، سمعت الكثير من الطلقات القريبة. صرخنا، اركضوا، اركضوا. وركضنا لإنقاذ حياتنا".

الأسوأ في تاريخ السويد

وأطلقت السلطات "عملية كبرى"، حيث حاصرت سيارات الشرطة المركز التعليمي، وخرج ضباط القوات الخاصة المسلحون من المركبات وقام المسؤولون بإغلاق المركز والعديد من المدارس في المنطقة وحتى مطعم خلال بحثهم عن مطلق النار.

وأوضح روبرتو إيد فورست، رئيس الشرطة المحلية، أن مطلق النار تصرف بمفرده على الأرجح، ولم يكن منتمياً إلى عصابة ولم يكن معروفاً للشرطة. لكن في بيان لها، لم تستبعد الشرطة أيضاً احتمال أن يكون مطلق النار قد عمل مع آخرين.

وأثار إطلاق النار موجة من الصدمة في جميع أنحاء الدولة الاسكندنافية.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، في خطاب متلفز: "لقد شهدنا عملاً وحشياً من العنف. هذا هو أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ السويد".

وقال كريسترسون أيضاً في بيان على منصات التواصل الاجتماعي: "إنه يوم مؤلم للغاية لكل السويد. أن تكون محبوساً في فصل دراسي، خائفاً على حياتك، هو كابوس لا ينبغي لأحد أن يعيشه".

وعمليات إطلاق النار نادرة في المدارس السويدية، لكن البلاد شهدت زيادة في جرائم العنف في السنوات الأخيرة. وقال المجلس الوطني السويدي للوقاية من الجريمة هذا العام، إن معدل جرائم القتل ارتفع إلى ما بين أعلى المعدلات في الاتحاد الأوروبي.

تجنيد الأطفال

وفي حين تتوفر السويد على قوانين صارمة بشأن حيازة الأسلحة، حيث تقتصر التراخيص عادة على بنادق الصيد، فقد ربط مختصون في علم الإجرام ارتفاع حوادث إطلاق النار بتجارة المخدرات غير المشروعة ومخزونات الأسلحة النارية المهربة من دول البلقان بعد الحرب ومن أوروبا الشرقية وتركيا، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".

وذكرت "نيويورك تايمز"، أن العصابات تقوم بإعداد وتجنيد الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً ليكونوا قتلة مأجورين، وفقاً للشرطة.

وتُظهر أرقام الشرطة، أن الرقم القياسي لأعلى عدد من حوادث إطلاق النار تم تسجيله في عام 2022، مع 391 حادثة.

وفي عام 2022، قتل طالب يبلغ من العمر 18 عاماً يحمل فأساً وسكيناً ومطرقة، معلمين في مدينة مالمو الجنوبية. وفي عام 2015، قتل شخص يبلغ من العمر 21 عاماً باستعمال سيف، معلماً وطالباً في مدرسة في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد.

وتقول الصحيفة إنه من غير المرجح أن تقام الفصول الدراسية في مركز ريسبيرجسكا، الأربعاء، ولم يكن من الواضح ما إذا كانت المدارس الأخرى في المنطقة ستعيد فتح أبوابها.

وقالت نوشي دادجوستار، زعيمة حزب اليسار المعارض، على مواقع التواصل الاجتماعي: "لقد صدمت من الأخبار الرهيبة من أوريبرو. إن العنف الذي تمر به بلادنا هو هاوية يجب أن نجد طريقنا للخروج منها معاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك