مصر: تفعيل التعاون مع القطاع الخاص في إنشاء المدارس | الشرق للأخبار

مصر: تفعيل التعاون مع القطاع الخاص في إنشاء المدارس

time reading iconدقائق القراءة - 6
إجراءات التباعد الاجتماعي في إحدى المدارس المصرية - REUTERS
إجراءات التباعد الاجتماعي في إحدى المدارس المصرية - REUTERS
القاهرة -

تطرح وزارة التربية والتعليم المصرية، الشهر المقبل، المرحلة الثانية من المشروع القومي لإنشاء المدارس، في إطار المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء مدارس رسمية متميزة للغات في التعليم العام والفني.

وتتراوح أقساط تلك المدارس بين 4 و7 آلاف جنيه مصري (250 و450 دولاراً)، وتهدف إلى إنشاء نظام تعليمي لخدمة متوسطي الدخل.

وأعادت الحكومة تفعيل مشروع إنشاء المدارس بالشراكة مع القطاع الخاص، بعد توقف 13 عاماً، بعد تعديل القانون الخاص بالمشروع الذي ظهر في عام 2007، وأُطلق عليه اسم "شبكة القطاع الخاص لإنشاء المدارس".

وبدأت وزارة التعليم فى تنفيذ المرحلة الأولى من إنشاء المدارس بمشاركة القطاع الخاص، التي استهدفت بناء 60 مدرسة رسمية متميزة للغات.

تخفيف العبء عن موازنة الدولة

المهندس ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري، رأى أن مشروع إنشاء المدارس بالشراكة مع القطاع الخاص، يخفف الضغط على موازنة الدولة، فضلاً عن أنه سيعد تعليماً متميزاً مثل المدارس التى تنشئها الحكومة.

وقال لـ"الشرق"، إنه تم تعديل قانون المشروع منذ أشهر عدة، خصوصاً الأمور المتعلقة بالصعوبات التي واجهت مستثمري القطاع الخاص خلال الأعوام الماضية وكيفية اختيارهم وفقاً لمعايير وشروط محددة.

مدارس الشراكات الخاصة 

الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني، قال إن هناك شراكات عدّة مع القطاع الخاص في التعليم المهني، في محاولة لمعالجة الندرة المزمنة في المهارات الرئيسية بالسوق، والتي كانت شكوى جوهرية لأصحاب العمل، مثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية أو تلك المتخصصة في تدريب عمال المصانع.

وتوجد 11 مدرسة من هذا النوع حالياً في مصر، أبرزها: مدرسة "العربي للتكنولوجيا التطبيقية" بمحافظة المنوفية، بالشراكة مع مجموعة شركات ومصانع العربي، ومدرسة "التكنولوجيا التطبيقية للميكاترونيات المتخصصة (ميكاترونيكس)"، بالشراكة مع شركتي "الماكو" و"إيجيترافو"، بحسب مجاهد.

وأضاف نائب وزير التعليم، لـ"الشرق" أن الحكومة صممت في فبراير الماضي برنامجاً لإنشاء 100 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع شركاء صناعيين بحلول 2030 بالشراكة مع القطاع الخاص، وتهدف إلى إنشاء 10 مدارس سنوياً اعتباراً من 2021.

ولفت إلى أن الخطة تضمنت منح 10 تراخيص سنوياً لشركاء من القطاع الخاص، وسيكون معظمهم من أصحاب المصانع، لتشغيل مدرسة قائمة أو الحصول على قطعة أرض لإنشاء مدرسة جديدة خلال 6 سنوات.

وأوضح أن الشركاء من القطاع الخاص سيتعين عليهم الحصول على اعتماد من منظمات أجنبية لتشغيل المدارس، وتشجعهم الوزارة على الحصول على هذا الاعتماد من ألمانيا صاحبة الريادة في نموذج التعليم المزدوج، أو من المملكة المتحدة.

2472 مدرسة مهنية

"القطاع الخاص، أكبر مستفيد من المدارس المهنية"، بحسب مجاهد الذي لفت إلى أن هذا القطاع يشغل نسبة ضئيلة من تلك المدارس.

ووفق الإحصاءات، توجد في مصر نحو 2472 مدرسة مهنية، بينها 284 فقط تخضع لإدارة القطاع الخاص لتأهيل الطلاب للعمل في مجالي التجارة وإدارة الأعمال، كما توجد 22 مدرسة فقط للتأهيل للعمل في الفنادق وعدد قليل للمصانع.

وأشار نائب الوزير للتعليم الفني إلى أن هناك عدداً من شراكات القطاع الخاص لإنشاء مدارس التعليم الفني والتدريب المهني، منها "اتحاد الصناعات المصرية"، ومؤسسة "غبور للتنمية" غير الحكومية والمعنية بالتدريب المهني، ومجموعة جي بي أوتو (غبور أوتو)، وهي 3 مراكز للتدريب الفني لتعليم طلاب المدارس بعض المهارات التقنية والفنية إلى جانب المعرفة النظرية.

8 مدارس في 2021

من جانبه، أكد اللواء يسري عبدالله، مدير الهيئة العامة للأبنية التعليمية، أن خطة وزارة التعليم الحالية تضمنت طرح المرحلة الأولى لإنشاء 60 مدرسة متميزة للغات، وتم بناء 24 مدرسة، بينها 8 مدارس ستدخل الخدمة التعليمية العام الدراسي المقبل.

وتشمل كل مرحلة لإنشاء المدارس 60 مدرسة جديدة، بحسب عبدالله، على أن يتم اختيار القطاع الخاص المشارك بناءً على العروض المقدمة لأقل مصروفات دراسية، التي ستتراوح في المرحلة الأولى بين 4 و7 آلاف جنيه مصري (250 و450 دولاراً).

عقد مُلزم للطرفين 

وزارة التربية والتعليم المصرية أصدرت أخيراً بياناً أكدت فيه على أن الشراكة مع القطاع الأهلي تضمن حقوق الطرفين، فهي تضمن حقوق الطفل في الحصول على أفضل خدمة تعليمية بمقابل مادي.

ويضمن التعاقد حقوق السلطة مانحة الالتزام "الوزارة"، وحق الرقابة على إنشاء وإدارة المرافق العامة "المدرسة"، وحق الإدارة في تعديل النصوص اللائحية بالإرادة المنفردة، فيما تتضمن حقوق الملتزم الحصول على مقابل مادي ومزايا يقررها مانح الالتزام، فضلاً عن ضمان التوازن المالي للعقد.

تصنيفات