الشتاء وانقطاع المساعدات يفاقمان أزمة الجوع في أفغانستان | الشرق للأخبار

الشتاء وانقطاع المساعدات يفاقمان أزمة الجوع في أفغانستان

time reading iconدقائق القراءة - 4
رجل أفغاني يدعى أسد الله، وهو صاحب متجر، مع زوجته قبل إعداد الطعام بمنزلهم في كابول، أفغانستان، 14 سبتمبر 2025 - Reuters
رجل أفغاني يدعى أسد الله، وهو صاحب متجر، مع زوجته قبل إعداد الطعام بمنزلهم في كابول، أفغانستان، 14 سبتمبر 2025 - Reuters
كابول-رويترز

فاقمت أزمة الجوع في أفغانستان بسبب فصل الشتاء وانقطاع المساعدات أوضاع المدنين، إذ أشارت تقديرات حديثة نشرها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن 17 مليوناً يعانون جوعاً حاداً.

وعلى ضوء مصباح خافت داخل خيمتهم في ضواحي كابول، جلس سامي وزوجته بيبي ريحانة لتناول خبز جاف واحتساء الشاي، وهي وجبتهم الوحيدة طوال اليوم، ومعهما أطفالهما الخمسة وحفيدهما الذي لم يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.

وقال سامي (55 عاماً): "وصلنا إلى مرحلة أصبحنا فيها راضين بالموت". ومن بين أفراد أسرته ابنان أكبر سناً يبلغان 18 و20 عاماً وزوجتاهما، وجميعهم كانوا ضمن ملايين عادوا من إيران وباكستان المجاورتين عقب عمليات ترحيل العام الماضي.

وأضاف بعد عودتهم إلى أفغانستان: "الأمور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم... لقد حدث ما حدث لنا، ولكن على الأقل يجب أن تكون حياة أطفالنا أفضل".

وكان سامي واحداً من العائدين الأفغان الذين تحدثوا قبل أن تشعل احتجاجات في إيران حملة قمع واسعة شنتها السلطات، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألفين في أعمال العنف التي تلت ذلك.

وقال إن أسرته انتقلت فجأة من منزل متواضع في إيران إلى خيمة مؤقتةـ بعدما أدّت مداهمة نفذتها السلطات الإيرانية إلى اعتقالهم ثم ترحيلهم.

وأوضح أنهم تمكنوا من إنقاذ بعض المتعلقات، لكنهم لم يتمكنوا من إخراج كل مدخراتهم التي كانت ستكفيهم لتجاوز الشتاء.

17 مليوناً يعاون الجوع

وأشارت تقديرات حديثة نشرها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن 17 مليون شخص في أفغانستان يعانون جوعاً حاداً عقب التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن إيران وباكستان طردتا أكثر من 2.5 مليون أفغاني ضمن برامج ترحيل جماعية واسعة النطاق.

وكثّفت طهران عمليات الترحيل العام الماضي وسط سيل من الاتهامات بأن المرحّلين كانوا يتجسسون لصالح إسرائيل، إذ عزت السلطات عمليات الترحيل إلى "مخاوف تتعلق بالأمن والموارد".

وسرّعت إسلام أباد عمليات الترحيل وسط اتهامات بأن حركة "طالبان" تؤوي مسلحين مسؤولين عن هجمات عبر الحدود داخل الأراضي الباكستانية، وهي اتهامات نفتها أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد: "المهاجرون العائدون إلى بلادهم يتلقون أكبر قدر ممكن من المساعدة في مجالات تشمل النقل والسكن والرعاية الصحية والغذاء".

وأضاف في بيان أن القضاء على الفقر بسرعة "أمر مستحيل في بلد عانى من صراع على مدار 40 عاماً وفقد جميع إيراداته وموارده، رغم جهود إعادة الإعمار الواسعة"، مشيراً إلى أن البرامج الاقتصادية "تحتاج إلى وقت ولا يكون لها تأثير فوري على حياة الأفراد".

تصنيفات

قصص قد تهمك