باكستان.. إزالة أنقاض حريق كراتشي ومخاوف بشأن مصير المفقودين | الشرق للأخبار

باكستان.. إزالة أنقاض حريق كراتشي ومخاوف بشأن مصير عشرات المفقودين

time reading iconدقائق القراءة - 4
مركز جول بلازا التجاري في كراتشي بعد تعرضه لحريق هائل في باكستان. 20 يناير 2026 - Reuters
مركز جول بلازا التجاري في كراتشي بعد تعرضه لحريق هائل في باكستان. 20 يناير 2026 - Reuters
كراتشي -رويترز

واصل رجال إطفاء في باكستان، الثلاثاء، إزالة أنقاض مركز تجاري متفحمة في كراتشي، في محاولة للعثور على نحو 60 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين ويُخشى أنهم لقوا حتفهم، بعد حريق استمر قرابة يومين، وأسفر عن سقوط 27.

واندلع أكبر حريق تشهده المدينة الساحلية الباكستانية منذ أكثر من عقد في وقت متأخر من مساء السبت، وانتشر بسرعة في مجمع جول بلازا التجاري المترامي الأطراف، المشهور بضمّه نحو 1200 متجر مملوك لعائلات تبيع ملابس الزفاف ولعب الأطفال والأواني الفخارية وغيرها.

وكافح رجال الإطفاء ألسنة اللهب التي أطلقت جحيماً داخل المبنى الذي كان شامخاً في السابق، وتزيد مساحته على ملعب كرة قدم، طوال الليل. وبحلول الوقت الذي جرى فيه التحكم في الحريق، تحوّل جول بلازا إلى كومة من الرماد والحطام.

حريق كراتشي

وقالت صفية إن حفيدها تشرشل (25 عاماً) كان يعمل في متجر العائلة، السبت. وعندما لم يعد إلى المنزل ليلاً، بدأت تشعر بالقلق، لكنها لم تسمع عن الحريق إلا في صباح اليوم التالي.

وأضافت المرأة البالغة من العمر 77 عاماً، وهي تحبس دموعها: "نحن هنا منذ صباح الأحد.. ما جدوى كل هذا؟ طفلي الصغير! ماذا عسانا نفعل؟". وتابعت: "لم نسمع شيئاً. نجلس هنا ليلاً ونهاراً".

وقالت الجرّاحة الشرطية سميّة سيد إن 27 شخصاً لقوا حتفهم في الحريق. وذكر رضوان أحمد من مجموعة الإنقاذ 1122 أن إجمالي عدد المسجّلين كمفقودين بلغ 84 شخصاً، بمن فيهم وفيات.

وأضافت الشرطة أن معظم المفقودين يُخشى أنهم لقوا حتفهم، وأن عمال الإنقاذ يحاولون العثور على الجثث بين الأنقاض.

جهود خيرية

وأقامت جمعيات خيرية محلية خياماً لتقديم الطعام والمياه والمساعدة الطبية لعمال الإنقاذ، وكذلك لعشرات من أصحاب المتاجر والعائلات المفجوعة المتجمعة حول الأنقاض.

وقال عامل إغاثة يبلغ من العمر 50 عاماً من مؤسسة بنوريا للرعاية إن المؤسسة تعمل على توفير قفازات وأقنعة وأضواء لعمال الإنقاذ لمساعدتهم في تمشيط الأنقاض.

وأضاف حسيب الله خان لـ"رويترز": "نبدأ بتقديم الشاي والكعك في الصباح، ونوفر المياه على مدار 24 ساعة".

حزن وغضب

وكان عمال الإغاثة لا يزالون ينتشلون بقايا بشرية من تحت الأنقاض، حيث تُلف في أقمشة قطنية بيضاء تُستخدم كأكياس مؤقتة قبل إرسالها لإجراء فحوصات الحمض النووي.

وقال مسؤول الشرطة الكبير سيد أسد رضا إنه جرى جمع 15 عينة من الحمض النووي بحلول الاثنين.

وبينما خيّم الحزن على المكان، تصاعد الغضب أيضاً، إذ أشار أشخاص إلى تأخر جهود الإنقاذ، وهتفوا استهجاناً عند وصول عمدة المدينة إلى الموقع بعد نحو 24 ساعة من اندلاع الحريق.

وقال جول محمد آدمجي، الذي كان يدير متجراً في الطابق السفلي من المركز التجاري: "كان في متجري بضائع بقيمة خمسة إلى ستة ملايين روبية (ما بين 17,880 و21,457 دولاراً)، وقد تحولت الآن إلى أنقاض. لا يتركون لنا حتى فرصة الحداد أو الوقوف والمشاهدة".

وأضاف: "لم يتبقَّ لهم سوى أن يأتوا بالكيروسين ويشعلوا النار فينا".

تحقيق حكومي

وقالت الحكومة إنها ستحقق في سبب الحريق وفي طريقة الاستجابة له.

وذكرت الشرطة أن جميع مخارج المركز التجاري البالغ عددها 16 كانت مغلقة باستثناء ثلاثة فقط عندما اندلع الحريق قرابة وقت إغلاق المركز. ولم ترد إدارة جول بلازا على الفور على طلب من "رويترز" للتعليق.

وكان هذا الحريق الأكبر في كراتشي منذ أن اندلع حريق في موقع صناعي عام 2012، أسفر عن وفاة أكثر من 260 شخصاً. وقضت محكمة في عام 2020 بأن تلك الكارثة كانت نتيجة عمل متعمد.

تصنيفات

قصص قد تهمك