الخرطوم تستقبل العائدين إليها بخدمات تتوفر تدريجياً | الشرق للأخبار

الخرطوم تستقبل العائدين إليها بخدمات تتوفر تدريجياً بعد عودة الحكومة

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لسودانيين في محطة لحافلات النقل بين المدن بمدينة الشهداء في أم درمان بولاية الخرطوم. 18 يناير  2026 - X
صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لسودانيين في محطة لحافلات النقل بين المدن بمدينة الشهداء في أم درمان بولاية الخرطوم. 18 يناير 2026 - X
الخرطوم-الشرق

ضمن خطة لاستئناف تشغيل الدوائر الحكومية وإعادة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة السودانية الخرطوم بعد نحو 3 سنوات من الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل عام 2023، حولت الحكومة مبنى الشركة السودانية للموارد المعدنية المعروف ببرج المعادن في ضاحية المجاهدين جنوب العاصمة إلى مجمع يضم 7 وزارات.

وفي هذا المبنى الذي يبعد 12 كيلومتراً عن وسط الخرطوم عاد للعمل بعد طول غياب مسؤولو وموظفو وزارات الصناعة والتجارة العدل التنمية الاجتماعية والموارد البشرية، الثقافة والإعلام والسياحة، المعادن، البيئة، والتعليم العالي والبحث العلمي، بينما استأنفت بقية الوزارات عملها بمناطق أخرى من العاصمة.

وفي حين اعتمدت وزارات أخرى على مبان مؤقتة كالدفاع، المالية، الزراعة والغابات، التعليم، الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، الاتصالات والتحول الرقمي، الشؤون الدينية، النقل والبنية التحتية، الطاقة والنفط، وبقيت وزارتا الداخلية والصحة في مبنييهما المطلّين على النيل وسط الخرطوم.

أما وزارة الخارجية ففتحت مكتباً لها في مدينة أم درمان لإتمام إجراءات التوثيق التي يحتاج إليها المواطنون، بينما لا تزال بقية أقسامها تمارس أعمالها في مدينة بورتسودان الساحلية بولاية البحر الأحمر.

8 ملايين سوداني في الخرطوم

 وقال الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين لـ"الشرق"، إن عدد سكان الخرطوم حالياً يبلغ قرابة 8 ملايين نسمة، وذلك بعد عودة نحو مليون ونصف مليون شخص إليها مؤخراً، في الوقت الذي تعود فيه مظاهر الحياة والأنشطة المعتادة إلى العاصمة شيئاً فشيئاً.

وأضاف سعد الدين أن حكومة الولاية تنسق مع الحكومة الاتحادية لتنفيذ خطة متكاملة تشمل الأمن والتعليم والصحة والخدمات، إذ تنتشر الشرطة في أنحاء العاصمة لتأمينها، وتعمل فرق متخصصة على إعادة توصيل المياه والكهرباء وفق كثافة السكان، وتأهيل الطرق والجسور المتضررة جراء الحرب، إلى جانب استعادة الجامعات والمدارس لمبانيها، وتأهيلها لاستئناف العمل فيها بشكل مستمر".

"إعادة تشغيل المستشفيات"

وفي القطاع الصحي، أعلنت وزارة الصحة إعادة تشغيل 9 مرافق صحية أساسية مؤخراً لتقديم الخدمات لمواطني الخرطوم والمناطق المجاورة، وهي وفق ما ذكره مسؤولو الوزارة لـ"الشرق"، مستشفيات أم درمان، "الدايات"، "حاج الصافي"، "بنك الدم"، "ابن سيناء"، "بحري"، "أحمد قاسم"، "الذرة"، و"مركز الأورام بحري بحاج الصافي"، بينما تستمر عمليات التأهيل لكافة المستشفيات والمرافق الصحية.

وبالأمس شهدت منطقة بحري احتفالاً حضره عدد من كبار المسؤولين بإعادة افتتاح مستشفى أحمد قاسم بعد توقف دام نحو عامين ونصف العام؛ بسبب تردي الأوضاع الأمنية عقب اندلاع المعارك بين الجيش والدعم السريع.

وخلال الاحتفال دعا إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة الانتقالي الكوادر الطبية السودانية في الخارج إلى العودة للمساهمة في إعادة بناء القطاع الصحي، كما أعلنت وزارة الصحة بدء العمل في خدمات زراعة الكلى وقسطرة القلب بالمستشفى، وتعهدت بتقديم حوافز مالية للعاملين به لمدة 6 أشهر ضمن برنامج العودة إلى الخرطوم.

وأكد وزير الثقافة والإعلام خالد الأعيسر، أن إعادة تشغيل هذا المستشفى تمثل أول نشاط رسمي للحكومة بعد عودتها إلى العاصمة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس قدرة المؤسسات على استئناف عملها.

"المواصلات متوفرة لكنها مكلفة"

كما رصدت "الشرق" توفر خدمات المواصلات بين مدن العاصمة، الخرطوم وبحري وأم درمان، لكن المواطنين الذين أنهكتهم سنوات الحرب يشكون ارتفاع تكاليفها.

وكان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، قد أعلن في الحادي عشر من يناير، عودة الحكومة رسمياً إلى العاصمة في إطار خطة إعادة إعمار الخرطوم، بعد أن ظلت الحكومة لنحو 3 سنوات تمارس مهامها من بورتسودان شرق البلاد.

وتضمن الجزء الأول من خطة استئناف العمل من الخرطوم عودة الموظفين في الوزرات الاتحادية وعدد من المقار الحكومية من بينها، وزارة الثقافة والسياحة والإعلام، ووزارة الموارد والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الصناعة والتجارة.

"إصلاح المرافق المدمرة"

كما تتضمن خطة الحكومة للعودة إلى العمل من العاصمة إحياء كل المرافق التي الموجودة في ولاية الخرطوم التي دمرت أو أغلقت بسبب الحرب، مع توقع بتسارع الحركة الاقتصادية والإدارية والمهنية في الولاية خلال الفترة المقبلة.

وشهد الأسبوع الماضي، اجتماعاً حضره رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء لبحث الجهود الحكومية والشعبية من أجل إعادة إعمار العاصمة الخرطوم، وتوفير الخدمات الضرورية لضمان عودة المواطنين الذين نزحوا جراء الحرب.

وأكد بيان للمجلس أن الاجتماع استعرض خطة الحكومة ورؤيتها الاستراتيجية التي تهدف إلى تهيئة البنية التحتية والخدمية اللازمة لضمان عودة المواطنين إلى الخرطوم، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسار التنمية.

وذكر البيان أن الاجتماع انعقد "في إطار الخطوات العملية لعودة الحكومة لممارسة مهامها من الخرطوم، ما يعكس استقرار الأوضاع الأمنية وبداية مرحلة جديدة وإدارة شؤون الدولة من العاصمة".

تصنيفات

قصص قد تهمك