
اقتاد عملاء فيدراليون من هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) طفلاً يبلغ من العمر 5 سنوات كان عائداً من الروضة إلى منزله في مينيسوتا رفقة والده إلى مركز احتجاز في ولاية تكساس، ليصبح بذلك رابع طالب من مينيابوليس بولاية مينيسوتا يجري احتجازه من قبل ضباط الهجرة خلال الأسابيع الأخيرة، حسبما ذكر مسؤولون بالمدرسة ومحامي الأسرة، لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.
وقالت مديرة المدارس الحكومية في مدينة كولومبيا هايتس زينا ستينفيك، إن عملاء فيدراليين اقتادوا ليام كونيجو راموس من سيارة كانت دائرة أمام منزل الأسرة، ظهر الثلاثاء.
وأوضحت أن الضباط طلبوا منه أن يطرق باب منزله، ليروا ما إذا كان هناك أشخاص آخرون بالداخل، "مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم".
وقالت ستينفيك للصحافيين، الخميس، أخبر الأب والدة الطفل، التي كانت داخل المنزل ولم يتم الكشف عن اسمها، ألا تفتح الباب.
وقال مسؤولون بالمدرسة إن العملاء رفضوا ترك ليام مع شخص بالغ آخر يعيش في المنزل أو مع مسؤول من منطقة المدرسة.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلوجلين في منشور على منصة "إكس"، الخميس، إن الأب طلب أن يبقى الطفل معه وأنهما معاً في مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة ديلي، تكساس.
وقالت ماكلوجلين في بيان، إن "ICE لم تستهدف طفلاً"، مشيرة إلى أن إدارة الهجرة والجمارك كانت تعتقل والد الطفل، أدريان ألكسندر كونيجو أرياس، الذي قالت إنه من الإكوادور ويقيم في الولايات المتحدة "بشكل غير قانوني"، وهرب سيراً على الأقدام "متخلياً عن طفله".
وأضافت ماكلوجلين: "من أجل سلامة الطفل، بقي أحد ضباط ICE مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيجو أرياس"، مضيفة أن الآباء والأمهات يُمنحون خيار إبعادهم مع أطفالهم أو وضعهم مع شخص من اختيارهم.
رفض عروض لاستضافة الطفل
وأوضحت مديرة مدارس "كولومبيا هايتس" زينا ستينفيك، أن الأسرة، التي جاءت إلى الولايات المتحدة في عام 2024، لديها قضية لجوء قيد النظر، ولم تصدر لها أوامر بمغادرة البلاد.
وتابعت متسائلة: "لماذا يُحتجز طفل يبلغ من العمر 5 سنوات؟ لا يمكنك أن تقول لي إن هذا الطفل سيجري تصنيفه على أنه مجرم عنيف".
وذكرت ستينفيك أن الأب لم يهرب، وأن شخصاً بالغاً آخر يعيش في المنزل كان بالخارج عندما اقتيد الأب والابن، لكن الضباط لم يتركوا ليام مع هذا الشخص.
بدورها، قالت ماري جرانلوند، رئيسة مجلس إدارة المدارس الحكومية في كولومبيا هايتس، للصحافيين، الخميس، إنها أخبرت العملاء أنها ستأخذ الطفل قبل أن يغادروا معه.
وقالت راشيل جيمس، عضو مجلس مدينة "كولومبيا هايتس" التي تعيش بالقرب من الأسرة، إنها رأت جاراً آخر من الجانب الآخر من الشارع يخبر العملاء أن لديهم أوراقاً تسمح لهم برعاية ليام نيابة عن والديه، مضيفة أن العملاء تجاهلوهم.
وقال محامي الأسرة، مارك بروكوش، الخميس، إنه يفترض أن ليام ووالده محتجزان في زنزانة أسرية، لكنهم لم يتمكنوا من "الاتصال المباشر" بهم.
وأضاف في مؤتمر صحافي: "نحن نبحث الخيارات القانونية المتاحة لنا لنرى ما إذا كان بإمكاننا تحريرهما، إما من خلال بعض الآليات القانونية أو من خلال الضغط الأخلاقي".
مينيسوتا محور لعمليات الترحيل
ووفق "أسوشيتد برس"، أصبحت مينيسوتا محوراً رئيسياً لعمليات الترحيل الفيدرالية، وقال رئيس دائرة الجمارك وحماية الحدود الأميركية جريج بوفينو، إن ضباط الهجرة ألقوا القبض على نحو 3000 شخص في مينيسوتا خلال الأسابيع الستة الماضية.
والتقى نائب الرئيس جي دي فانس بقادة مينيابوليس، الخميس، وقال إنه سمع "القصة الصادمة" لكنه علم لاحقاً أن الصبي احتجز فقط ولم يعتقل.
وأضاف: "حسناً، ماذا يفترض بهم أن يفعلوا؟ هل يفترض بهم أن يتركوا طفلاً في الخامسة من عمره يتجمد حتى الموت؟ ألا يفترض بهم أن يعتقلوا أجنبياً غير شرعي في الولايات المتحدة ؟"، مشيراً إلى أنه أب لطفل في الخامسة من عمره.
لم يُسأل فانس عن سبب عدم ترك موظفي الهجرة للصبي مع الشخص البالغ الآخر الذي يعيش في المنزل وعرض أن يأخذه.
وأفادت عائلات بأن الأطفال يعانون من سوء التغذية، ومرض شديد ويعانون بشدة من الاحتجاز المطول في مركز احتجاز "ديلي"، حيث الظروف أسوأ من أي وقت مضى، حسبما قالت ليشيا ويلش، المستشارة القانونية الرئيسية في منظمة حقوق الطفل.
وزارت ويلش المنشأة، الأسبوع الماضي، في إطار دعوى قضائية بشأن رفاهية الأطفال المهاجرين المحتجزين في الحجز الفيدرالي.
وقالت ويلش: "ارتفع عدد الأطفال بشكل كبير، واحتجز عدد كبير منهم لأكثر من 100 يوم"، مضيفة: "تقريباً كل طفل تحدثنا إليه كان مريضاً".
وقبل احتجاز الطفل ليام، اعتقل شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، الثلاثاء، وهو في طريقه إلى المدرسة، كما اعتقل طفل يبلغ من العمر 10 أعوام، وآخر يبلغ من العمر 17 عاماً، حسبما ذكرت ستينفيك.
وفي ديسمبر الماضي، اعترفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن نحو 400 طفل واجهوا احتجازاً مطولاً.










