سوريا تطلق مشروع استكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها | الشرق للأخبار

سوريا تطلق مشروع استكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها بشراكة أميركية قطرية

time reading iconدقائق القراءة - 4
مدير الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي (وسط) مع ممثلي شركتي "شيفرون" الأميركية و"باور إنترناشونال القابضة" القطرية خلال توقيع مذكرة تفاهم في دمشق للتنقيب البحري عن النفط والغاز- 4 فبراير 2026 - X/@SyrMOfE
مدير الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي (وسط) مع ممثلي شركتي "شيفرون" الأميركية و"باور إنترناشونال القابضة" القطرية خلال توقيع مذكرة تفاهم في دمشق للتنقيب البحري عن النفط والغاز- 4 فبراير 2026 - X/@SyrMOfE
دمشق-

أعلنت وزارة الطاقة السورية توقيع مذكرة تفاهم تُعد الأولى من نوعها في مجال التنقيب والاستكشاف البحري، بين الشركة السورية للنفط وكلٍّ من شركة "شيفرون" الأميركية، إحدى كبرى شركات الطاقة عالمياً، وشركة "باور إنترناشونال القابضة" القطرية، في إطار استكشاف فرص الاستثمار في قطاعي النفط والغاز.

وكانت سوريا وقعت في نوفمبر الماضي مذكرة تفاهم مع شركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" الأميركيتين، بهدف تطوير قطاع الغاز وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، واكتشاف حقول جديدة.

كما وقعت مذكرة مماثلة مع "دانة غاز" الإماراتية تمهيداً للاستثمار في قطاع الطاقة بالبلاد، عبر إعادة تطوير وتوسعة عدد من الحقول الاستراتيجية للغاز.

وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير، إن الاتفاقية الجديدة "الاستراتيجية" تهدف إلى البدء في استكشافات بحرية للغاز لأور مرة في سوريا، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تبدأ عمليات الإنتاج خلال سنوات، ما سيسهم في تلبية الاحتياجات المحلية من الغاز الطبيعي.

وتركّز مذكرة التفاهم على إعداد برنامج استكشاف أولي للحقول البحرية قبالة الساحل السوري، بما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية، ويسهم في توفير فرص عمل للشباب، فضلاً عن نقل الخبرات الفنية وبناء القدرات الوطنية في مجال الاستكشاف البحري.

ومن المقرر أن تتحول المذكرة إلى عقد رسمي خلال الفترة المقبلة، استناداً إلى العرض المقدم من الشركة السورية للبترول.

وجرى توقيع المذكرة في العاصمة دمشق، بحضور مدير الشركة السورية للبترول وعدد من الوزراء، إلى جانب السفير القطري في سوريا، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك.

الاستكشاف البحري.. استثمار طويل الأمد

أكد مدير الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن هذه المذكرة تمثل أول تجربة تنقيب واستكشاف بحري في تاريخ سوريا، موضحاً أنها تُنفَّذ بالشراكة مع شركة "شيفرون" العالمية وشركة "باور إنترناشونال القابضة"، وتهدف إلى تطوير حقول النفط والغاز، إضافةً إلى تدريب وتأهيل كوادر الشركة على تقنيات العمل البحري، في ظل غياب خبرات محلية سابقة في هذا المجال.

وأوضح قبلاوي أن الاستكشاف البحري يُعد مكلفاً وطويل الأمد، ويتطلب فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات للوصول إلى تقديرات دقيقة للمخزون الغازي والثروات الكامنة تحت المياه، مشيراً إلى أن نتائجه المتوقعة ستنعكس إيجاباً على دعم الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والبعيد.

وخلال كلمته في مراسم التوقيع، أشار قبلاوي إلى أن حقول شرق الفرات تعاني حالة تدهور وتهالك نتيجة الاستجرار المفرط خلال السنوات الماضية، ما يستدعي تنفيذ برامج صيانة وإعادة تأهيل واسعة.

باراك: الاستثمار في الطاقة مدخل للتعافي

من جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إن الاستثمار في قطاع الطاقة يُشكل مدخلاً أساسياً لخلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل خطوة تحولية في رسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من التحديات.

وأشار باراك إلى أن شركة "شيفرون" تُعد من أكبر شركات الطاقة العالمية، وتعمل في بيئات استثمارية مرتبطة بالتوجهات السياسية والاقتصادية الدولية، مضيفاً أن القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في مرحلة التعافي والاستقرار.

بدوره، أعرب ممثل شركة "شيفرون" فرانك مورك عن سعادته بالمشاركة في مشاريع النمو في سوريا، مؤكداً وجود فرص استثمارية واعدة في قطاع الطاقة، والتطلع إلى توسيع آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.

ويُذكر أن قطاع النفط والغاز يُعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد السوري، وتعمل الحكومة على إعادة تنشيطه من خلال جذب الاستثمارات وتوسيع أنشطة الاستكشاف، ولا سيما في المناطق البحرية التي لا تزال غير مستثمرة حتى اليوم.

تصنيفات

قصص قد تهمك