مسؤول أممي يحذر من أزمة نزوح ضخمة في السودان على غرار سوريا | الشرق للأخبار

مسؤول أممي يحذر من "أزمة نزوح" ضخمة في السودان على غرار سوريا

time reading iconدقائق القراءة - 4
أطفال نازحون في فصول دراسية مؤقتة بمخيم ثوبو في مقاطعة إنجبونج بالسودان. 29 يناير 2026 - REUTERS
أطفال نازحون في فصول دراسية مؤقتة بمخيم ثوبو في مقاطعة إنجبونج بالسودان. 29 يناير 2026 - REUTERS
دبي -

حذّر رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، من أن الصراع في السودان وصل إلى نقطة تحول مشابهة لتلك التي مرت بها الحرب السورية في عام 2011، وربما يشهد قريباً نزوح أعداد كبيرة من السكان إلى البلدان المجاورة.

ومن المقرر عقد اجتماع بين وكالات الأمم المتحدة في السودان ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الخميس.

وقال رئيس بعثة المنظمة التابعة للأمم المتحدة لمجلة "بوليتيكو": "إذا قارنا هذا الصراع بما حدث في سوريا عام 2011، عندما بدأ النزوح يتزايد... بدأت مسارات الهجرة تتشكل، ثم بدأ اندلاع الصراع المفاجئ يؤثر على جميع دول المنطقة ودول خارجها".

وأضاف أنه ما لم تُبذل جهود جادة لتسوية النزاع، "فقد نشهد المزيد والمزيد من حالات النزوح عبر الحدود وما وراءها".

وأشار المسؤول الأممي إلى أن السودانيين الفارين من الحرب سيكونون على استعداد للعودة وإعادة بناء بلدهم بمجرد أن يروا "بارقة أمل في الاستقرار"؛ لكنه أضاف: "إذا تلاشى هذا البصيص في هذه اللحظة، وإذا لم يتم الاستثمار فيه، فقد نرى العكس تماماً".

بدوره، اعتبر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان، شيلدون يت، أن الصراع "غير مرئي" رغم الجرائم الوحشية التي تشهدها البلاد.

وأضاف: "الرجل العادي في الشارع ليس لديه أي فكرة عما يحدث في السودان... أعتقد أن السبب في ذلك هو عدم وجود رواية واضحة — إنها إفريقيا، ولطالما كان هناك صراعات. لا ينبغي لنا أن نقبل ذلك".

ولفتت "بوليتيكو"، إلى أن المسؤولين الأمميين إلى جانب ممثلين عن عدة وكالات إنسانية، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، في بروكسل لزيادة الوعي بشأن الحرب في السودان وطلب تمويل من الاتحاد الأوروبي.

وفي نداء وجهته الوكالات الأممية إلى بروكسل، كتبت في بيان أن "الزيادات الفورية في التمويل المرن أمر بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات العاجلة، والسماح للوكالات الأممية بالاستجابة مع تطور الوضع".

تدابير أوروبية لمواجهة الهجرة

يأتي التحذير في الوقت الذي يشدد فيه الاتحاد الأوروبي إجراءاته ضد الهجرة، وسط تصاعد الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة، ومخاوف من أن تؤدي الحروب في الشرق الأوسط وإفريقيا إلى موجة نزوح جديدة للمهاجرين الباحثين عن اللجوء في الاتحاد الأوروبي.

في عام 2015، بعد 4 سنوات من اندلاع الحرب السورية، وصل ما يقرب من مليون نازح إلى أوروبا. وفي ذلك الوقت، قالت المستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل جملتها الشهيرة "نستطيع فعل ذلك" Wir schaffen das، وشجعت قادة الاتحاد الأوروبي على استقبال النازحين السوريين.

لكن في العقد التالي، ساهمت ردود الفعل العنيفة ضد سياسات الهجرة الأكثر ليبرالية في صعود أحزاب اليمين المتطرف في جميع أنحاء الاتحاد.

في ألمانيا، أصبح حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف ثاني أكثر الأحزاب شعبية بعد "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" المنتمي ليمين الوسط بزعامة المستشار فريدريش ميرتس.

وتمكن حزب "التجمع الوطني" الفرنسي، من السيطرة على عدة مدن صغيرة ومتوسطة الحجم في الانتخابات المحلية التي جرت في وقت سابق من الشهر الجاري. وفي النمسا، فاز حزب يميني متطرف في الانتخابات الوطنية عام 2024، لكنه فشل في تشكيل حكومة.

ومنذ ذلك الحين، فرضت العديد من دول الاتحاد الأوروبي قواعد هجرة أشد صرامة، في حين أبرم الاتحاد عدة اتفاقات مع دول على أطرافه تهدف إلى تقليل الحوافز التي تدفع المهاجرين إلى القدوم إلى أوروبا.

وتأتي هذه الأزمة بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب التي تسببت في أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث شردت أكثر من 9 ملايين شخص، فيما يواجه ما يقدر بنحو 150 ألف شخص الآن مجاعة كارثية، حسبما ذكرت الأمم المتحدة، الأربعاء.

تصنيفات

قصص قد تهمك