مقاطعات أميركية تشهد انخفاضاً في عدد السكان | الشرق للأخبار

مقاطعات أميركية تشهد انخفاضاً في عدد السكان مع حملة ترمب ضد الهجرة

time reading iconدقائق القراءة - 5
متظاهرون خلال مواجهة مع ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في حي ليتل فيليج في شيكاجو بولاية إلينوي الأميركية. 4 أكتوبر 2025 - reuters
متظاهرون خلال مواجهة مع ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في حي ليتل فيليج في شيكاجو بولاية إلينوي الأميركية. 4 أكتوبر 2025 - reuters
دبي -

تراجعت أعداد السكان في 4 مقاطعات من كل 10 مقاطعات أميركية، العام الماضي، في ظل استمرار سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن تشديد القيود ضد الهجرة، ما أثر على المصدر الرئيسي لنمو السكان في البلاد، وفق "بلومبرغ".

وأظهرت بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الأميركي، الخميس، أن نحو 1270 مقاطعة شهدت انخفاضاً في عدد سكانها في العام المنتهي في 1 يوليو 2025. وهذا يمثل زيادة بنسبة 20% تقريباً عن نفس الفترة من العام السابق، ويشمل 5 أشهر فقط من التغييرات الجذرية في سياسة الهجرة في عهد ترمب.

وسجلت بعض أكبر الانخفاضات في المقاطعات التي تضم مدناً كبرى ذات أعداد كبيرة من المهاجرين، مثل لوس أنجلوس، وسان دييجو، وميامي، ودالاس، ونيويورك.

وهذا الانخفاض يُعزى جزئياً إلى التباطؤ الهائل في الهجرة الدولية، التي كانت المحرك الرئيسي لنمو السكان في أعقاب جائحة كورونا، ومن المرجح أن يستمر هذا التراجع.

ويتوقع مسؤولو مكتب الإحصاء أن تنخفض أعداد الهجرة إلى نحو 321 ألف شخص في العام المنتهي في يوليو 2026، وقد صرحوا في وقت سابق من هذا العام بأن الولايات المتحدة "تتجه نحو هجرة سلبية" للمرة الأولى منذ ما يزيد على 50 عاماً.

يتجلى التغيير الجذري في التركيبة السكانية للولايات المتحدة في عدد من مراكز الهجرة الكبرى. فعلى سبيل المثال شهدت مقاطعة ميامي-ديد ثاني أكبر زيادة سكانية في عام 2024، حيث عوضت الهجرة الدولية بشكل كبير انخفاض أعداد السكان المحليين الجدد. ومع ذلك انخفض عدد السكان بأكثر من 10 آلاف نسمة أو ما يعادل 0.4% خلال الفترة الممتدة حتى 1 يوليو 2025.

وانخفض معدل النمو السكاني في مقاطعة هاريس، التي تضم هيوستن وضواحيها، بمقدار النصف لنفس السبب.

وقالت رئيسة فرع تقديرات السكان بمكتب الإحصاء لورين باورز في مقابلة مع "بلومبرغ"، إن "تلك الاتجاهات التي رأيناها على الصعيد الوطني تتجلى أيضاً على مستوى الولاية والمقاطعة".

وأضافت: "تشهد المقاطعات الأكبر حجماً تأثير أكبر من المقاطعات الأصغر حجماً مع هذا الانخفاض الكبير في الهجرة الدولية".

وقال جورج هايوارد، وهو خبير ديموغرافي في مكتب الإحصاء، إن خمس ولايات ساهمت بنحو نصف صافي الهجرة الدولية للولايات المتحدة في العام المنتهي في 1 يوليو 2025، وإن 10 مقاطعات فقط استأثرت بنحو ربع الزيادة الوطنية. وأضاف أن تلك المناطق كانت أيضاً الأكثر تضرراً من انخفاض الهجرة.

تشديد سياسة الهجرة

سجلت الهجرة الدولية إلى الولايات المتحدة أعلى مستوياتها في عام 2024 في أعقاب موجة غير مسبوقة من عبور الحدود في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. ومنذ ذلك الحين، توقفت عمليات الدخول بشكل أساسي. 

في المقابل، كثف ترمب، الذي ساعد وعده للناخبين باتخاذ تدابير صارمة لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين في تأمين عودته إلى البيت الأبيض، وذلك بعد أن كثف جهود الترحيل، واتخذ خطوات للحد من الهجرة القانونية.

وأظهرت بيانات التعداد أن غالبية المقاطعات الأميركية شهدت هجرة دولية إيجابية العام الماضي، إلا أن نحو 9 من كل 10 مقاطعات شهدت انخفاضاً في عدد الوافدين مقارنة بعام 2024. 

كما شهدت كل من لوس أنجلوس، ومنطقتي كوينز وبروكلين في نيويورك، بالإضافة إلى شيكاجو، التراجعات الأكثر حدة في معدلات الهجرة.

ولطالما ساعدت الهجرة الدولية في الحفاظ على نمو سكان الولايات المتحدة مع تقدم الأميركيين في السن، وانخفاض معدل إنجاب الأجيال الجديدة. والعام الماضي شهدت نحو ثلثي المقاطعات الأميركية عدد وفيات أكبر من المواليد، وهو تقريباً نفس المستوى الذي سُجل في عام 2024.

وتشير تقديرات مكتب الإحصاء إلى أن صافي الهجرة، أو عدد المهاجرين مطروحاً منه عدد المغادرين، انخفض إلى 1.3 مليون في العام المنتهي في يوليو 2025 بعد أن بلغ ذروته عند 2.7 مليون في عام 2024. 

وفي الوقت نفسه، استمر الاتجاه إلى الهجرة الداخلية ليشهد انتقال السكان من المقاطعات الأكبر حجماً إلى المقاطعات الأقل كثافة سكانية، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء. 

تصنيفات

قصص قد تهمك