
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، إن الحكومة سترفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع العام إلى 8000 جنيه مصري (حوالي 149 دولاراً) شهرياً اعتباراً من يوليو، موضحاً أنه تم زيادة بند الأجور في الموازنة العامة للعام المالي 2026/ 2027 بنسبة أكبر من 20%.
وأضاف، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لمجلس الوزراء، أن احتياطيات مصر من السلع الاستراتيجية تكفي 6 أشهر، وأن الحكومة تعمل على زيادة هذه الكمية بما يكفي شهرين إضافيين.
وأشار إلى أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، من غلق المحال والمراكز التجارية، يتبعها بدء تنفيذ قرار العمل عن بعد لموظفي بعض الجهات الحكومية والبنوك، بدءاً من الأحد المقبل.
وأوضح: "نعمل على عدم تأثر الاقتصاد بتلك الإجراءات، لكنها ستقلل حركة المرور وليس فقط ترشيد الكهرباء". وقال إن هناك "احتمالاً كبيراً أن تستمر تلك الإجراءات إذا استمرت الأزمة".
الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز
ودعا رئيس الوزراء المصري الجميع إلى متابعة ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة طالت كافة الدول بلا استثناء، سواء من حيث الارتفاع المطرد في الأسعار، أو اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، وصولاً إلى تعطل عجلة الإنتاج، مؤكداً أن جميع دول العالم بدأت بالفعل في تبني سياسات حازمة للتعامل مع هذا الواقع المضطرب.
وأضاف مدبولي أن "مصر قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز بحلول عام 2030"، موضحاً أنه "على مدار الفترة القادمة نتمنى الإعلان عن مزيد من الاكتشافات البترولية التي من شأنها تأمين الاحتياجات المحلية من الطاقة".
من جانبه، قال وزير المالية المصري أحمد كجوك إن تطبيق الزيادة في الأجور يبدأ اعتباراً من أول يوليو المقبل.
وأضاف الوزير أن موازنة العام المالي المقبل تشهد زيادة بنسبة 30% في مخصصات الصحة وزيادة 20% في موازنة التعليم.
مؤشرات أداء الاقتصاد المصري
وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/ 2026 سجل نحو 5.3%، مقارنة بنحو 4.3% خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، بما يعكس تحسناً ملحوظاً في وتيرة النشاط الاقتصادي.
وأرجع الوزير المصري الأداء الإيجابي إلى استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بجانب تحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، والتوسع في الأنشطة المرتبطة بالتحول الرقمي، بما يدعم تنوع مصادر النمو واستدامته.
وأضاف أن عدداً من القطاعات حقق معدلات نمو إيجابية، من بينها الصناعات غير البترولية، والنقل والتخزين، وقطاع المطاعم والفنادق، والكهرباء، والصحة، والتعليم، حيث ساهمت هذه القطاعات، وغيرها، بشكل رئيسي في دفع معدلات النمو.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات غير البترولية تصدر القطاعات المساهمة في النمو، بنحو 1.2% من إجمالي معدل النمو، محققاً معدل نمو بلغ نحو 10%، في إطار جهود الدولة لتعزيز توطين الصناعة وزيادة الصادرات.
وأوضح رستم أن القطاعات الداعمة للتشغيل واصلت تحقيق أداء قوي، حيث سجل قطاع المطاعم والفنادق نموًا بنسبة 14.6%، والصناعة غير البترولية 10%، والنقل والتخزين 7.4%، وتجارة الجملة والتجزئة 6%، والزراعة 2.7%.








