بابا الفاتيكان يبدأ أول زيارة إلى الجزائر بشعار السلام عليكم | الشرق للأخبار

بشعار "السلام عليكم".. بابا الفاتيكان يزور الجزائر في مستهل جولة إفريقية

time reading iconدقائق القراءة - 5
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أمام نصب مقام الشهيد في الجزائر العاصمة. 13 أبريل 2026 - Reuters
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أمام نصب مقام الشهيد في الجزائر العاصمة. 13 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

بدأ البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، أول زيارة بابوية إلى الجزائر، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعايش بين المسيحيين والمسلمين، فيما تشمل رحلته مدينة عنابة، حيث عاش القديس أوغسطين (أوغسطينوس)، الذي يُعد مصدر إلهام روحي للبابا.

وتشكّل محطة الجزائر، التي تستمر يومين، بداية جولة إفريقية مكثفة تمتد 11 يومًا وتشمل أربع دول: الجزائر، الكاميرون، أنغولا وغينيا الاستوائية، حيث يتوجه أول بابا أميركي في التاريخ إلى قلب القارة.

وعند وصوله إلى الجزائر، التي شهدت طقساً ممطراً، زار البابا نصب شهداء حرب الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

وقال بابا الفاتيكان أمام حشد من آلاف الأشخاص: "إن الله يريد السلام لكل أمة: سلاماً لا يقتصر على غياب النزاع، بل يعكس العدالة والكرامة".

وأضاف: "أعلم مدى صعوبة التسامح، لكن مع تزايد النزاعات حول العالم، لا يمكننا أن نضيف مزيداً من الأحقاد جيلاً بعد جيل.. في النهاية، ستنتصر العدالة دائماً على الظلم، ولن تكون الكلمة الأخيرة للعنف".

كما وصف البابا الجزائر بـ"البلد الذي له تاريخ عريق وغني بتقاليده، يمتد منذ زمن القديس أوغسطين، وقبل ذلك بكثير"، ودعاها إلى "مواصلة إسهامها في تعزيز الحوار داخل المجتمع الدولي، وعلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط".

"السلام عليكم" شعار الزيارة

وبدأ البابا ليو خطابه في الجزائر بـ"السلام عليكم"، رافعاً هذا الشعار عنواناً رسمياً لزيارته، والتي أكد الفاتيكان أنها رسالة للسلام والتعايش بين الأديان، وأنها ستكون المحور الرئيسي للجولة.

واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون البابا في المطار، كما خصه باستقبال رسمي في مقر الرئاسة بحضور أعضاء من الحكومة.

ويزور البابا خلال اليوم الأول، المسجد الكبير في العاصمة الجزائر، قبل أن يختتم يومه بلقاء في كنيسة "السيدة الإفريقية"، ثم صلاة عند نصب تذكاري للمهاجرين الذين قضوا في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.

ويشارك في اللقاء داخل الكنيسة، وسط العاصمة، ممثلون عن ديانات مختلفة، بينهم راهبة كاثوليكية وبروتستانتي ومسلم، إلى جانب كلمة البابا.

وتضم الجزائر أقلية كاثوليكية صغيرة، معظمهم من الأجانب، تعيش إلى جانب أغلبية مسلمة سنية يبلغ عددها نحو 47 مليون نسمة.

وقال رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، إن معظم زوار كنيسة "السيدة الإفريقية" هم من المسلمين، معتبراً أن "التعايش ممكن رغم اختلاف الأديان".

وخلال الزيارة، سيحيي البابا ذكرى 19 كاثوليكياً لقوا حتفهم خلال الحرب الأهلية في التسعينيات، بينهم رهبان من دير تيبحيرين، جنوب العاصمة، وراهبتان من رهبنة أوغسطين، وقد تم تطويبهم في عام 2018.

كما سيزور البابا مدينة عنابة، شرق الجزائر، حيث عاش القديس أوغسطين وكان أسقفاً فيها وكتب هناك كتابه الشهير "مدينة الله"، في خطوة ذات طابع رمزي وروحي كبير.

وأكد البابا منذ انتخابه أنه "ابن القديس أوغسطين" المولود في مدينة سوق أهراس، شرق الجزائر، ويستشهد بتعاليمه باستمرار في خطاباته، معتبراً أن تأثيره في الفكر الغربي عميق وواسع.

25 خطاباً للبابا في إفريقيا

وتُعد هذه الجولة الـ24 التي يقوم بها بابا الفاتيكان إلى إفريقيا منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.

ومن المتوقع أن يتناول البابا مجموعة واسعة من القضايا خلال 25 خطاباً مخطط له على مدى 10 أيام، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني.

ومن أبرز القضايا المحتملة "استغلال الموارد الطبيعية، والحوار بين الكاثوليك والمسلمين، ومخاطر الفساد السياسي".

ووفقاً لإحصاءات الفاتيكان، يعيش أكثر من 20% من كاثوليك العالم في إفريقيا، فيما تضم الدول الثلاث الواقعة جنوب الصحراء التي سيزورها البابا، نسباً تتجاوز فيها الكاثوليكية نصف السكان.

ومن المرجح أن يكون الحدث الأبرز في جولة الكاميرون، الجمعة، حضور نحو 600 ألف شخص قداساً في مدينة دوالا الساحلية.

ويتحدث البابا عدة لغات بطلاقة، ومن المتوقع أن يلقي خطابات بالإيطالية والإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية خلال الجولة، بحسب "رويترز".

تصنيفات

قصص قد تهمك