فيروس هانتا.. ركاب السفينة المنكوبة يترقبون ردة فعل المجتمع | الشرق للأخبار

فيروس هانتا.. ركاب السفينة المنكوبة يترقبون ردة فعل المجتمع بعد العودة لبلدانهم

time reading iconدقائق القراءة - 5
متظاهرون يحملون لافتات يشاركون في احتجاج نظمه عمال الميناء بسبب نقص المعلومات قبل وصول السفينة "إم في هونديوس" في سانتا كروز دي تينيريفي بإسبانيا. 8 مايو 2026 - Reuters
متظاهرون يحملون لافتات يشاركون في احتجاج نظمه عمال الميناء بسبب نقص المعلومات قبل وصول السفينة "إم في هونديوس" في سانتا كروز دي تينيريفي بإسبانيا. 8 مايو 2026 - Reuters
دبي-

في الأيام التي تلت تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية بالمحيط الأطلسي، تزايد القلق بين بعض ركابها الإسبان على الأقل، ليس خوفاً من الإصابة بالمرض، بل من ردة فعل الناس عند عودتهم إلى البر.

وفي تصريحات عبر الهاتف لوكالة "أسوشيتد برس"، قال راكبان من السفينة "إم في هونديوس"، الجمعة، إنهما شاهدا تقارير إخبارية مثيرة ومنشورات تسخر ممن كانوا على متن السفينة.

وقال رجل إسباني: "عندما تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، تجدهم يريدون تفجير السفينة وإغراقها".

وأضاف أنه يخشى أن يُوصم بأنه ناقل للفيروس ويجب تجنبه، أو ما هو أسوأ. وتحدث الرجل شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب هذه المخاوف، وأصرت امرأة إسبانية أخرى على عدم الكشف عن هويتها للسبب نفسه.

وقالت: "عندما ترى ما يحدث، تدرك أنك تتجه نحو عين إعصار. ينسى الكثيرون أن عدد الركاب هنا يتجاوز 140 راكباً. في الواقع، هناك 140 إنساناً".

ذكريات فيروس كورونا

وأثار تفشي المرض على متن سفينة سياحية ذكرياتٍ مشابهة لجائحة كورونا، لكن منظمة الصحة العالمية نفت هذه المقارنات، وسعى مسؤولو المنظمة لأيام إلى دحض المقارنات بين فيروس كورونا وفيروس هانتا، مؤكدين أن الأخير يشكل خطراً ضئيلاً جداً على عامة الناس.

وقالت ماريا فان كيركوف، رئيسة قسم التأهب للأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، الخميس: "هذا فيروس مختلف تماماً. أريد أن أكون واضحة بشكل لا لبس فيه. هذه ليست بداية جائحة كوفيد-19".

وينتشر فيروس هانتا عادةً عن طريق استنشاق فضلات القوارض الملوثة، ولا ينتقل بسهولة بين البشر. لكن نسخة الأنديز التي تم اكتشافها على متن السفينة السياحية قد تكون قادرة على الانتشار بين البشر في حالات نادرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض يتجاهل خبراء الصحة، تماماً كما فعلوا خلال الجائحة.

ودعت منظمة "إيوستيتيا يوروبا"، وهي جماعة إسبانية مناهضة للمؤسسة الحاكمة، برزت بتحديها للقيود المفروضة خلال جائحة كوفيد-19، إلى منع سفينة "إم في هونديوس" من الوصول إلى الشواطئ الإسبانية.

ونشرت المنظمة على منصة "إكس": "لا يمكن لجزر الكناري أن تصبح مختبراً صحياً لأوروبا... نطالب بالشفافية والمسؤولية وحماية الإسبان لتجنب تكرار أخطاء الماضي".

ردود فعل فاترة

وصرّح رئيس إقليم جزر الكناري، فرناندو كلافيهو، لصحيفة "إل باييس" الإسبانية، الجمعة، بأنه لن يطمئن حتى تغادر السفينة إسبانيا ويتوجه جميع الركاب إلى أماكن الحجر الصحي المخصصة لهم.

وقالت إيزابيل دياز أيوسو، رئيسة إقليم مدريد، الخميس، إنها لا توافق على قرار نقل الركاب الإسبان الأربعة عشر على متن السفينة إلى مستشفى عسكري في العاصمة الإسبانية، حيث أفادت السلطات بأنه سيتعين عليهم الخضوع للحجر الصحي.

اقرأ أيضاً

ما هو فيروس هانتا؟ وكيف يتحول إلى مرض قاتل؟

فيروس "هانتا" مرض نادر ينتقل عبر القوارض ويبدأ بأعراض شبيهة بالإنفلونزا وقد يتطور إلى مضاعفات خطيرة تصيب الرئتين أو الكلى

وقال الراكب الإسباني: "لقد رأينا أخباراً تفيد بأن لا أحد يرغب في هذه السفينة. إنها سفينة مليئة بالمصابين، سفينة مليئة بالمليونيرات، مليئة بالفئران".

وأضاف: "المجتمع ملوث بطريقة ما بالكثير من الضجيج والأكاذيب".

وأشار إلى أنه وجد بعض العزاء في تأكيدات السلطات الإسبانية بتوفير مرافقة رسمية عند وصولهم إلى تينيريفي، حيث احتج عمال الميناء، الخميس، مشيرين إلى نقص المعلومات المقدمة حول إجراءات السلامة التي سيتم تطبيقها.

رصد الطيور وتمارين رياضية

قال الرجل الإسباني إنه شعر بالاطمئنان بشأن الفيروس بفضل مجموعة من المتخصصين الذين صعدوا على متن السفينة بينما كانت لا تزال قبالة سواحل الرأس الأخضر، وشرحوا له ندرة انتقال العدوى من إنسان إلى آخر.

وأضاف أن الروتين اليومي للركاب كان هادئاً. أولئك الذين يخرجون من كبائنهم إلى المناطق المشتركة يجلسون ويقرأون أو يحضرون المحاضرات، مع الالتزام بارتداء الكمامات ومراعاة التباعد الاجتماعي. فيما يشارك البعض في تمارين رياضية في الساعة 7:30 صباحاً على أحد الطوابق العلوية.

ويخرج آخرون للتنفس ومحاولة رصد الطيور، إذ كان الكثيرون يأملون العودة من بعض أكثر الأماكن عزلة على وجه الأرض بصور للحياة البرية، لا أن يجدوا أنفسهم محط أنظار العالم.

ومع ذلك، قال الراكبان الإسبانيان إنهما سيخوضان تجربة رحلة بحرية أخرى في المستقبل.

وقالت إحداهما: "بالنسبة لي شخصياً، السفر وسيلة لأعيش ما أعشقه، وهو مراقبة الطبيعة وتوثيقها. وبالتأكيد سأخوض تجربة رحلة بحرية أخرى".

تصنيفات

قصص قد تهمك