
قال متطوعون تايلنديون، إنهم تمكنوا من إخراج أربعة أشخاص من كهف غمرته المياه في لاوس، السبت، وذلك بعد ساعات من إخراج رجل آخر في وقت متأخر من مساء الجمعة.
والخمسة الذين أنقذوا ضمن سبعة من مواطني لاوس دخلوا الكهف في إقليم سايسومبون بحثاً عن الذهب، لكن تقطعت بهم السبل لأكثر من أسبوع، بعدما ارتفع منسوب المياه، وأغلق طريق الخروج. ولا يزال شخصان آخران مفقودين.
وكتب كيركجارد بونجكاوونج، وهو غواص كهوف تايلندي مشارك في المهمة، في منشور على فيسبوك، السبت، إن جميع الرجال الأربعة خرجوا من الكهف.
وأظهرت لقطات مصورة، نشرها المتطوعون فرق الإنقاذ، وهي تخرج الأربعة من الكهف، مزودين بمصابيح مثبتة على رؤوسهم وملابسهم موحلة.
وبدت على وجوههم علامات الفرح، فيما انهمر بعضهم في البكاء من شدة الارتياح.
وعثر المنقذون على الأشخاص الخمسة، الأربعاء، لكنهم ظلوا عالقين داخل الكهف. وقال مسؤولو الإنقاذ إن عمليات البحث مستمرة للعثور على المفقودين الاثنين.
وأفادت مجموعة المتطوعين عبر فيسبوك، بأن فريقاً من تايلندا المجاورة انضم إلى جهود الإنقاذ، كما أُرسلت تعزيزات إضافية بينها غواصون من فنلندا وفرنسا وإندونيسيا وماليزيا واليابان وأستراليا للمشاركة في العملية.
وضم فريق الإنقاذ الدولي أعضاء سبق أن شارك بعضهم في عملية إنقاذ استمرت 17 يوماً في كهف "ثام لوانج" المغمور بالمياه شمال تايلندا في عام 2018.
يقع الكهف، وهو عبارة عن تركيب من الحجر الجيري، في وسط سفوح تلال مشروع تعدين بالقرب من قرية لونج تيانج، التي تشتهر بوديانها الشاسعة واحتياطياتها المعدنية الغنية، وفق شبكة CNN.
وتقع البلدة في مقاطعة سايسومبون، وهي مقاطعة مركزية في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا وغير المطلة على البحر، في منطقة تبعد نحو 55 كيلومتراً (35 ميلاً) شرق فانج فينج، الوجهة السياحية الخلابة والمورقة التي تجذب عشاق الرحلات.
وكانت لونج تيانج، التي يبلغ عدد سكانها الآن بضعة آلاف، موطناً للمقر السري لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، في ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي.
ويبعد الكهف عدة ساعات بالسيارة من أقرب المدن، عبر طرق موحلة تضررت بشدة بسبب موسم الأمطار.
تفاصيل عملية الإنقاذ
اضطر فريق CNN إلى القيام برحلة مدتها 45 دقيقة بمروحية ثم 30 دقيقة بالسيارة، ثم مسيرة قصيرة عبر تضاريس وعرة للوصول إلى موقع الكهف.
كانت الأمطار الغزيرة هي السبب في الفيضانات المفاجئة التي سدت مخرج الكهف، ما أدى إلى محاصرة القرويين في الداخل منذ أكثر من أسبوع.
وقال الغواص التايلندي كينجكاد بونجكاوونج لشبكة CNN في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن فرق الإنقاذ عملت على شفط المياه من عدة نقاط أسفل مجرى النهر لخفض منسوب المياه داخل الكهف.
وعثر على الرجال الخمسة المحاصرين، الأربعاء، في تجويف عميق تحت الأرض، على بعد أكثر من 260 متراً من مدخل الكهف، الذي ينحدر بزاوية 45 درجة.
وعند خروجهم من الكهف، تم لف الرجال ببطانيات طوارئ (من ورق الألمونيوم)، ونقلهم إلى سيارات الإسعاف ومركبات أخرى كانت في انتظارهم.
ووصف الغواص الفرنسي، روبن كويستا، رد فعل القرويين المحاصرين بعد زحفهم خارج مدخل الكهف، قائلاً: "لقد انهاروا تماماً، بسبب الأدرينالين، كانوا يركضون للنجاة بحياتهم".
وعند سؤاله عن الآثار الصحية المحتملة لهذه المحنة، أعرب كويستا عن اعتقاده بأن الرجال كانوا شديدي الصمود، مضيفاً: "أعتقد أنهم أقوياء. لقد حافظوا على وعيهم، وكانوا لا يزالون قادرين على التحدث والضحك". وتابع: "كانوا يضحكون ويقولون: أوه، شكراً لكم".
واتفق غواصون آخرون مع هذا الرأي، حيث قال أحدهم إن حقيقة خروجهم من الكهف بأنفسهم تثبت قدراتهم البدنية.









