
كشف تقرير رسمي بريطاني نادر بشأن إدارة العقارات الملكية أن أندرو ماونتباتن ويندسور، المعروف سابقاً بالأمير أندرو، حصل على عوائد مالية من تأجير 3 منازل ريفية تقع ضمن عقار "رويال لودج" الذي يُقيم فيه منذ أكثر من عقدين، وذلك بموجب ترتيبات سمحت له بالاستفادة من أجزاء من العقار المؤجر له.
وأوضح التقرير، الصادر عن مكتب التدقيق الوطني البريطاني (NAO)، أنه لم يتمكن من تحديد حجم الإيرادات التي حصل عليها أندرو من عمليات التأجير تلك، بحسب شبكة CNN.
وكان أندرو أقام في "رويال لودج" القريب من قلعة وندسور لأكثر من 20 عاماً، بعد أن دفع مليون جنيه إسترليني مقدماً عام 2003 مقابل عقد إيجار لمدة 75 عاماً، إضافة إلى إيجار رمزي سنوي زهيد للغاية.
كما أنفق 7.5 مليون جنيه إسترليني على أعمال تجديد العقار، وهو مبلغ قال التقرير إنه خفّض من قيمة الدفعة المقدمة الفعلية. ويشمل هذا العقار قصراً مكوناً من 30 غرفة و8 منازل ريفية ملحقة به.
وحسب الوثائق التي استعرضها مكتب التدقيق الوطني، سُمح للأمير بتأجير 3 من تلك المنازل من الباطن، الأمر الذي وفّر له دخلاً إضافياً خلال سنوات إقامته في العقار.
جدل متجدد
وأثارت هذه الترتيبات المالية الميسرة جدلاً متجدداً العام الماضي بعد عودة تسليط الضوء على علاقة أندرو الوثيقة بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، إثر نشر وزارة العدل الأميركية وثائق مرتبطة بالقضية.
ويخضع أندرو حالياً لتحقيق من الشرطة البريطانية بشأن شبهات إساءة استغلال المنصب العام خلال عمله مبعوثاً تجارياً في العقد الأول من القرن الحالي. كما أشارت الشرطة الشهر الماضي إلى أنها قد تنظر أيضاً في مزاعم تتعلق بسوء سلوك جنسي ضمن التحقيقات الجارية.
ويُعد هذا التقرير الأول من نوعه الذي يُنشر حول الشؤون المالية لعقارات العائلة المالكة منذ نحو 20 عاماً. وقال قصر باكنجهام إنه "ممتن" للتقرير، معتبراً أنه ينسجم مع التزام الأسرة المالكة بالشفافية.
وكشف التقرير أيضاً أن ابنتي أندرو، الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني، اللتين لا تؤديان مهام ملكية رسمية، تقيمان في عقارات ملكية تُدفع إيجاراتها من الدخل الخاص للملك تشارلز الثالث. وينطبق ترتيب مشابه على الأمير مايكل أوف كنت، ابن عم الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وزوجته.
وأوضح التقرير أن هذه العقارات الثلاثة تُؤجر عادة بنسبة 60% من قيمتها السوقية؛ لأنها تقع داخل مناطق ملكية مؤمنة ومغلقة، ما يحد من عدد الأشخاص المؤهلين للإقامة فيها، لكنه أشار إلى أن هذه السياسة "لا تُطبق دائماً بشكل صارم".
كما أظهر التقرير أن 145 عقاراً آخر تابعاً للأسرة المالكة يُؤجر لموظفين يدفعون 16.7% من رواتبهم مقابل السكن، فيما تُؤجر 32 وحدة أخرى في السوق المفتوحة.
وحققت هذه العقارات مجتمعة إيرادات بلغت 3.6 مليون جنيه إسترليني (نحو 4.8 مليون دولار) خلال العام الماضي.










