الكونغو تكثف جهودها لاستعادة سجلات جيولوجية من بلجيكا | الشرق للأخبار

الكونغو الديمقراطية تكثف جهودها لاستعادة سجلات جيولوجية من بلجيكا

time reading iconدقائق القراءة - 4
منجم روبايا، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، 24 مارس 2025 - Reuters
منجم روبايا، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، 24 مارس 2025 - Reuters

تكثف جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لاستعادة الوصول إلى أرشيف ضخم من السجلات الجيولوجية التاريخية المحفوظة في متحف بمدينة بروكسل، في خطوة تهدف إلى تسريع اكتشاف مكامن جديدة للمعادن الاستراتيجية داخل البلاد، وفقاً لما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز".

والتقى وزير المناجم الكونغولي، لويس واتوم كابامبا، هذا الأسبوع مسؤولين بلجيكيين وأوروبيين لمناقشة رقمنة ملايين الوثائق المحفوظة في المتحف الملكي لوسط إفريقيا، والتي أصبحت محور نزاع بين المؤسسة البلجيكية وشركة أميركية ناشئة متخصصة في المعادن والذكاء الاصطناعي.

وكانت شركة KoBold Metals أبرمت اتفاقاً مع كينشاسا العام الماضي لرقمنة هذه الوثائق، لكنها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إليها، في حين يعتزم المتحف تنفيذ عملية الرقمنة بنفسه وتسليم نسخ منها للسلطات الكونغولية.

وقال مسؤولون بلجيكيون إنهم لا يستطيعون منح شركة خاصة أجنبية حق الوصول الحصري إلى ملايين الوثائق المتعلقة بالجيولوجيا الكونغولية.

وأعاد هذا الخلاف إلى الواجهة التوترات المرتبطة بالعلاقة التاريخية بين بروكسل والكونغو، المستعمرة البلجيكية السابقة وأكبر منتج للنحاس في إفريقيا.

كما يعكس السباق العالمي المتسارع على الموارد المعدنية الحيوية، في وقت تسعى فيه دول عديدة إلى تقليل اعتمادها على الصين في تأمين المعادن الاستراتيجية.

معادن استراتيجية

وقال متحدث باسم وزارة المناجم الكونغولية لصحيفة "فايننشال تايمز"، إن بلاده "تريد الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، لأن هناك حاجة ملحة لتسريع اكتشاف رواسب معدنية جديدة، خاصة أن جزءاً كبيراً جداً من أراضي الكونغو الديمقراطية لم يُستكشف بعد".

وأضاف أن الاجتماع أسفر عن اتفاق على وضع خارطة طريق مشتركة لعملية الرقمنة، باعتبارها شكلاً من "استعادة هذه البيانات"، إلى جانب إنشاء فريق عمل لمتابعة تنفيذ المشروع.

وترى وزارة المناجم أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز "سيادة البلاد وجعل قطاع التعدين أكثر قدرة على جذب الاستثمارات".

من جانبها، أوضحت الحكومة البلجيكية أن مشروع الرقمنة جارٍ بدعم من الاتحاد الأوروبي، وأن الأولويات تُحدد من قبل المتحف الملكي لوسط إفريقيا بالتعاون مع الشركاء الكونغوليين، بينما تُرسل النسخ الرقمية تدريجياً إلى الجهات المختصة في الكونغو الديمقراطية.

ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الاستعانة بالذكاء الاصطناعي عالمياً للبحث عن رواسب جديدة أو غير مستغلة من المعادن الحيوية، سواء من قبل شركات التعدين الكبرى أو الشركات الناشئة مثل EarthAI وAtana Elements.

وأعلنت شركة Eramet الفرنسية هذا الأسبوع شراكة مع شركة Lithosquare وهيئة المسح الجيولوجي الوطنية الفرنسية لدمج البيانات والخبرات مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف اكتشاف رواسب معدنية جديدة، مع التركيز الأولي على إفريقيا.

كما دخلت شركة BHP في شراكة مع مجلس علوم الأرض في جنوب إفريقيا للمساعدة في الاستفادة من قواعد البيانات الجيولوجية التاريخية.

ووفقاً لوزارة المناجم الكونغولية، تبدي شركات التعدين اهتماماً كبيراً بالاستفادة من السجلات التاريخية المحفوظة في بلجيكا، كما تخطط الحكومة لإتاحتها للعلماء الكونغوليين بهدف تسريع اكتشاف رواسب معدنية جديدة.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن بعض الجهات استخدمت بالفعل هذه السجلات في التخطيط لمشروعات تعدين جديدة، من بينها China Railway Group التي تطور عمليات لاستخراج النحاس في إقليم كاساي.

تصنيفات

قصص قد تهمك