إسبانيا.. حريق غابات يعطل خدمة سكك حديدية بين مدريد وبرشلونة | الشرق للأخبار

إسبانيا.. حريق غابات يعطل خدمة سكك حديدية بين مدريد وبرشلونة

استعدادات في برشلونة لاستقبال أول موجة حر وسط توقعات بزيادة الحرائق

time reading iconدقائق القراءة - 4
حريق غابات في قرية لاروكو، منطقة جاليسيا، إسبانيا. 17 أغسطس 2025 - Reuters
حريق غابات في قرية لاروكو، منطقة جاليسيا، إسبانيا. 17 أغسطس 2025 - Reuters
مدريد -

توقفت خدمة القطار فائق السرعة بين مدريد وبرشلونة في إسبانيا، الخميس، بعد اندلاع حريق غابات قرب أحد أجزاء الخط في كتالونيا، وفق إفادة من شركة "أديف" المشغلة للسكك الحديدية في البلاد.

جاء ذلك في وقت تستعد فيه إسبانيا لاستقبال أول موجة حر هذا الموسم، وسط توقعات من هيئة الأرصاد الجوية بزيادة حادة في مخاطر نشوب الحرائق، خاصة في المناطق الداخلية الشمالية، اعتباراً من الأحد.

والصيف الماضي، عانت إسبانيا والبرتغال من موجة حر استمرت 16 يوماً، وكانت الأشد على الإطلاق في السجلات، وساهمت في اندلاع حرائق غابات مدمرة.

ظواهر جوية متطرفة

يقول العلماء إن مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تواتراً ‌بسبب تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.

وقالت "أديف" وشركة "رينفي" لتشغيل القطارات إن الأخيرة أوقفت الخدمة بين محطتي "ييدا-بيرينوس" و"كام دي تراجونا" ‌بناءً على طلب فرق الإطفاء التي تكافح حريقاً اندلع قرب الخط في كتالونيا بشمال شرق إسبانيا.

وتوقعت هيئة ‌الأرصاد الجوية ارتفاع درجات الحرارة اعتباراً من السبت، وارتفاعها أكثر بحلول الأحد، خاصة في جاليسيا، وساحل بحر قنطبرية في الشمال والشمال الغربي.

حرائق الغابات والعواصف

وأضافت الهيئة أن خطر اندلاع الحرائق سيزداد بسبب العواصف الجافة التي لا يصاحبها أمطار ‌غزيرة.

وربما تتجاوز درجات الحرارة العظمى 36 إلى 38 درجة مئوية في الأودية الداخلية، لتصل إلى 40 درجة مئوية في الشرق، بينما قد يشهد وادي إبرو وأحواض الأنهار الرئيسية درجات حرارة تتراوح بين 38 و40 درجة مئوية، مع احتمال ضئيل بأن تصل محلياً إلى 42 درجة مئوية، الاثنين، والذي قالت الهيئة إنه سيمثل على الأرجح ذروة موجة الحر في العديد من المناطق.

يأتي هذا وسط تحذيرات متنامية من خطورة تداعيات ظاهرة الاحترار على البشر.

وذكرت دراسة، نُشرت في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الأنشطة البشرية رفعت متوسط حرارة الأرض بنحو 1.37 درجة مئوية في عام 2025، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وسط مؤشرات على تسارع تراكم الحرارة داخل النظام المناخي.

الحاجة إلى خفض الانبعاثات

أفاد تقرير "مؤشرات تغير المناخ العالمي"، المنشور في دورية Earth System Science Data، بأن مستوى الاحترار الناجم عن النشاط البشري قد يتجاوز 1.5 درجة مئوية خلال نحو 4 سنوات، إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

وقدّر الباحثون ميزانية الكربون، المتبقية للحفاظ على الاحترار دون 1.5 درجة مئوية، بنحو 130 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون اعتباراً من بداية 2026، وهي كمية قد تُستنفد خلال نحو 3 سنوات إذا استمرت الانبعاثات بالمعدلات الحالية.

وذكر التقرير أن النتائج تؤكد الحاجة إلى تسريع خفض الانبعاثات خلال العقد الجاري، إلى جانب الحفاظ على شبكات الرصد، وقواعد البيانات المناخية العالمية التي يعتمد عليها العلماء في متابعة التغيرات، وتقييم المخاطر.

تصنيفات

قصص قد تهمك