
أعلن الجيش المصري، الاثنين، شن حملة أمنية قال إنها استهدفت "شبكات إجرامية" جنوبي البلاد، مرتبطة بأنشطة اتجار بالمخدرات والسلاح وتنقيب غير مشروع عن الذهب، والهجرة غير الشرعية، ولفت إلى مؤشرات على "جريمة منظمة عابرة للحدود".
وأفاد المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، غريب عبد الحافظ، في بيان، بإلقاء القبض على 223 شخصاً، من بينهم 87 مصرياً، و136 أجنبياً، مشيراً إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة ومعدات وأجهزة مستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية، وأجهزة اتصال لاسلكية ومبالغ مالية بالجنيه المصري والعملات الأجنبية، و14 مركبة.
ولفت إلى ضبط عدد من الأشخاص تسللوا إلى البلاد بشكل غير شرعي ولا يحملون مستندات إقامة رسمية في مصر، قائلاً إن عدداً من المتسللين أقدموا بالتزامن مع بدء الحملة على تسليم أنفسهم للنقاط والتمركزات الأمنية، وأضاف أن السلطات رحلتهم إلى بلادهم "مع مراعاة كافة احتياجاتهم الإنسانية".
تنقيب عن الذهب
وأشار الجيش المصري، في بيان مصور، إلى أنه رصد تجمعات لعناصر مصرية من ذوي السوابق الإجرامية وأجانب تسللوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية، بهدف القيام بأنشطة غير مشروعة، من بينها التنقيب عن الذهب، لكن تبيّن لاحقاً أنها "تحركات لعناصر إجرامية ضمن شبكات منظمة تمتلك معدات وطواحين ووسائل دعم لوجستي".
وجاء في البيان أن نشاط تلك الشبكات تحول إلى "مصدر تهديد مباشر للأمن القومي المصري، وليس مجرد محاولة استيلاء على الموارد الاقتصادية للدولة".
جريمة عابرة للحدود
وبحسب البيان، نشبت خلال الفترة الأخيرة نزاعات مسلحة بين تلك الشبكات على مناطق النفوذ والتنقيب والتهريب، ما أسفر عن سقوط العديد من عناصرها وإصابة عدد آخر، ما شكّل "مؤشراً على أن القضية تحولت إلى جريمة منظمة عابرة للحدود مرتبطة بتهريب السلاح والمخدرات والصراع للاستيلاء على ثروات الدولة".
وأضاف الجيش المصري أن تلك "العصابات أصبحت مصدر ترهيب للعاملين في الشركات الأجنبية والمصرية المختصة في مجال التنقيب بالمنطقة، ما كان له تأثيرات سلبية على الاستقرار الاقتصادي ومناخ الاستثمار وجهود التنمية".
وذكرت القوات المسلحة المصرية أنها نفذت بالتعاون مع قوات الشرطة المدنية في الأيام القليلة الماضية حملة أمنية موسعة على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي قرب طريق مرسى علم إدفو وفي نطاق البحر الأحمر داخل حدود البلاد
وشدّد المتحدث العسكري على أن قوات إنفاذ القانون المصرية "تواصل مهامها الميدانية المكثفة لتطهير البؤر الإجرامية، وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، في إطار جهودها المستمرة لتأمين حدود الدولة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار".
وأكد أن الدولة المصرية "تمتلك القدرة على حماية أراضيها ومقدرات شعبها في ظل كافة الظروف، وتحتفظ بكافة الخيارات المتاحة للتعامل مع كافة التهديدات".
وقال الجيش المصري إنه "يتم التعامل مع المقبوض عليهم في إطار المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتقديم كافة أنواع الاحتياجات الإنسانية والطبية واللوجستية قبل اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وترحيلهم إلى بلدانهم".










