
واصل حريق غابات خروجه عن السيطرة في إقليم جوادالاخارا بوسط إسبانيا، لليوم الخامس على التوالي، الاثنين، ليصبح أكبر حريق هذا العام، في الوقت الذي حذَّر فيه خبراء الأرصاد الجوية من أن موجة حر قادمة ستزيد من مخاطر اندلاع الحرائق في أجزاء كبيرة من البلاد.
وتواجه إسبانيا، وجنوب أوروبا، مواسم حرائق غابات تزداد حدة، وهو اتجاه ربطه العلماء بظاهرة تغير المناخ.
ويأتي هذا الحريق بعد أقل من أسبوعين من حريق غابات بالقرب من بيدار، في إقليم ألميريا، والذي أودى بحياة 13 شخصاً، وكان أحد أشد الحرائق فتكاً في إسبانيا منذ عقود.
حرائق الغابات في إسبانيا
وأجْلت السلطات الإسبانية، الاثنين، سكان ثلاث مناطق سكنية إضافية، بعد اتساع نطاق حريق (لا ميرلا) في إقليم جوادالاخارا، والذي أتى حتى الآن على أكثر من 26 ألف هكتار. وزاد عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم من منازلهم عن ألف شخص.
وقالت الهيئة الإسبانية للأرصاد الجوية إن موجة الحر، وهي الثالثة في 2026، من المتوقع أن تستمر حتى الخميس على الأقل، مما سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يزيد على 40 درجة مئوية في معظم المناطق الداخلية في الجنوب الشرقي، ويرفع خطر حرائق الغابات إلى مستويات قصوى.
وقد تصل درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما بين 42 و44 درجة مئوية بحلول، الخميس، مع تحرك الهواء الحار والجاف شمالاً قادماً من إفريقيا. كما حذّرت الهيئة من احتمال حدوث عواصف رعدية جافة في المناطق الجبلية بشرق إسبانيا.
وتُعد إسبانيا بالفعل من أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضرراً من حرائق الغابات هذا العام.
ووفقاً لخدمة كوبرنيكوس الأوروبية لمراقبة حرائق الغابات، التهمت النيران 104 آلاف و423 هكتاراً في أنحاء إسبانيا منذ بداية عام 2026، مقارنةً بـ41 ألفاً و781 هكتاراً في فرنسا.
ويأتي هذا الحريق بعد موسم حرائق بالغ التدمير، شهدته إسبانيا الصيف الماضي، إذ سُجل احتراق 354 ألفاً و747 هكتاراً، واندلاع 63 حريقاً كبيراً، وهو أعلى معدل سنوي للمساحات المحترقة خلال العقد الماضي.









