ضحايا ومفقودون في إحدى أشد حرائق الغابات فتكاً بإسبانيا | الشرق للأخبار

ضحايا ومفقودون في إحدى أشد حرائق الغابات فتكاً بإسبانيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
طائرة مخصصة لمكافحة الحرائق تلقي المياه أثناء حرائق غابات تجتاح مقاطعة ألميريا، في منطقة ألفايش بإسبانيا. 10 يوليو 2026 - REUTERS
طائرة مخصصة لمكافحة الحرائق تلقي المياه أثناء حرائق غابات تجتاح مقاطعة ألميريا، في منطقة ألفايش بإسبانيا. 10 يوليو 2026 - REUTERS
لوس جاياردوس-

أودى حريق هائل شب في جنوب إسبانيا بحياة 12 شخصاً على الأقل، الجمعة، بينما لا يزال 23 آخرون في عداد المفقودين، وذلك في الوقت الذي يكافح فيه رجال الإطفاء للسيطرة على أحد أشد ⁠الحرائق فتكاً في تاريخ البلاد.

وقال رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس، أنطونيو سانث، إن الضحايا من بينهم إسباني واحد، ويبدو أن الباقين من جنسيات أجنبية تجاهلوا تعليمات البقاء ​في أماكنهم، وحاولوا الفرار بسياراتهم مع انتشار النيران ⁠بسرعة في منطقة غابات حول بلدة لوس جاياردوس في إقليم ألميريا.

والمنطقة وجهة سياحية شهيرة وموطن للعديد من الأجانب، خاصة الفرنسيين والبريطانيين والبلجيكيين.

وأضاف سانث أن ⁠أربعة أشخاص، يبدو أنهم بريطانيون لأن عجلة قيادة السيارة كانت على الجانب الأيمن، لقوا حتفهم داخل سيارة واحدة.

وأشار إلى أنه عُثر على جثث ثمانية آخرين بعد أن تركوا سياراتهم على ما يبدو وحاولوا الفرار سيراً على الأقدام عبر طريق لم يكن ​ضمن خطة الإجلاء.

ولفت سانث إلى أنه لا يزال يتعين التعرف على العديد من الجثث المتفحمة من خلال فحص الحمض النووي.

ووصف حاكم إقليم الأندلس، خوان مانويل مورينو، لصحافيين الحريق بأنه "من أسرع وأعقد الحرائق التي شهدناها".

وأضاف مورينو أن الحريق أتى حتى الآن ⁠على 3200 هكتار (7900 فدان)، وأن من المتوقع هبوب رياح أقوى في وقت لاحق.

ورجح ​أن يكون ​بعض المفقودين من المتنزهين الذين فوجئوا بالحريق. وعثر أفراد الإنقاذ على عدة عصي للمشي في موقع الحادث.

وتشبه هذه الظروف ما حدث في البرتغال المجاورة ‌خلال يونيو 2017، عندما اندلع حريق هائل خلال موجة حر شديدة وأودى بحياة أكثر من 60 شخصاً، لقى نصفهم حتفهم حرقاً داخل سياراتهم.

بداية مبكرة لموسم حرائق ⁠الغابات

وأدت موجات الحر القائظ التي ضربت ​إسبانيا في بداية الصيف إلى جفاف مناطق كبيرة منها، مما ⁠يجعلها ‌عُرضة لأي حرائق في بداية مبكرة لموسم حرائق الغابات.

وتشير بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي إلى أن نحو 57 ألف هكتار احترقت منذ بداية العام، أي ما يقارب نصف المتوسط السنوي خلال العقدين الماضيين وما يمثل 40% من ‌إجمالي المساحة المحترقة في الاتحاد الأوروبي.

وقال رومان جارسيا، وهو رجل إطفاء من سالامانكا، على التلفزيون الإسباني: "لا نشهد عادة هذه الحرائق حتى شهر أغسطس. إنها تبدأ في وقت أبكر الآن لأن الغطاء النباتي يجف في وقت أسرع".

وتابع مورينو بالقول إن الحريق يعتقد أنه نجم عن كابل كهرباء مكسور سقط في حفرة بجانب ​الطريق وتحرك بسرعة 15 كيلومتراً خلال ساعتين. لكن متحدثاً باسم شركة الكهرباء إنديسا نفى ذلك، وقال إن الكابل لم يكن يحمل أي تيار كهربائي.

وأضاف أن إسبانيا ستواجه موسم حرائق غابات صعباً للغاية بعد أن حفزت الأمطار الشتوية الغزيرة نمواً كثيفاً ‌للنباتات التي ‌جفت لتصبح وقوداً مثالياً للحرائق. وتابع: "لا يزال أمامنا صيف طويل".

تصنيفات

قصص قد تهمك