مصر تحول شحنة غاز مسال لميناء العقبة الأردني بعد حريق دمياط | الشرق للأخبار

مصر تحول شحنة غاز مسال إلى ميناء العقبة الأردني بعد حريق بميناء دمياط

مسؤول حكومي لـ"الشرق بلومبرغ": بدء استقبال 100 مليون قدم مكعب يومياً عبر سفينة العقبة الأسبوع المقبل ولمدة 35 يوماً

time reading iconدقائق القراءة - 3
ميناء دمياط في شمال مصر حيث تسبب هجوم بطائرة مسيرة في حريق على سفينتين لنقل الغاز. 30 يوليو 2026 - Reuters
ميناء دمياط في شمال مصر حيث تسبب هجوم بطائرة مسيرة في حريق على سفينتين لنقل الغاز. 30 يوليو 2026 - Reuters
القاهرة -

حولت مصر شحنة من الغاز الطبيعي المسال، كان مقرراً استقبالها الأسبوع المقبل، إلى ميناء العقبة في الأردن، بعد نشوب حريق بسفينة تغييز في ميناء دمياط، الأربعاء، بحسب مسؤول حكومي تحدث مع "الشرق بلومبرغ" شريطة عدم نشر اسمه.

"ستحصل مصر لمدة 35 يوماً على نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز عبر خط الأردن لتعويض جزء من النقص الحاصل بعد حريق مركب التغييز بميناء دمياط يوم الأربعاء. الشحنة التي سيتم تحويلها إلى الأردن واحدة من بين أربع شحنات غاز مسال كان من المقرر استقبالها عبر دمياط" على حد قول المسؤول.

لم يتسن على الفور لـ"الشرق بلومبرغ" الحصول على تعقيب من وزارة البترول المصرية.

هجوم بطائرة مسيرة

تأتي الخطوة عقب خروج سفينة التغييز "إنرجوس وينتر" العاملة بميناء دمياط من الخدمة بعد الحريق، بهدف احتواء الضغوط على إمدادات الغاز، وتوفيرها لضمان استمرار تشغيل محطات الكهرباء خلال فترة ذروة الاستهلاك الصيفية.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، الخميس، إن التحقيقات الأولية أثبتت أن حريق سفينتين بميناء دمياط كان ناتجاً عن طائرة مسيرة، مضيفاً أن الجهات المختصة تستكمل التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث.

في وقت لاحق من اليوم، قالت 3 مصادر حكومية، لـ"الشرق بلومبرغ"، إن ميناء دمياط يعمل بشكل طبيعي حالياً ويستقبل السفن التجارية بكل أنواعها، كما يعمل رصيف الغاز بالميناء أيضاً بطاقته المعتادة.

وتُستخدم سفن التغييز في استقبال شحنات الغاز المسال، وإعادة تحويلها إلى حالته الغازية قبل ضخها في الشبكة القومية، لتلبية احتياجات السوق المحلية.

تأمين احتياجات الكهرباء

تخطط مصر لاستيراد شحنات من الغاز المسال بقيمة 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، بالتوازي مع تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص فجوة الاستهلاك، في وقت يُبرز فيه حادث دمياط أهمية الحفاظ على جاهزية منظومة التغييز باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لأمن الطاقة في البلاد. 

قبل وقوع الحريق، كانت "إنرجوس وينتر" تضخ فعلياً نحو 450 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً إلى الشبكة القومية، بعدما استقبلت 3 شحنات من الغاز المسال خلال يوليو، وكانت تستعد لاستقبال 4 شحنات جديدة خلال أغسطس. كما كانت السفينة متصلة مباشرة بالشبكة القومية للغازات، قبل أن يتم فصلها وإغلاق خط الربط فور اندلاع الحريق.

كانت مصر استأجرت السفينة لمدة خمس سنوات، بدأت من أكتوبر 2025 وحتى سبتمبر 2029، مقابل 36 مليون دولار سنوياً أي بقيمة إجمالية تعادل 180 مليون دولار.

يبلغ متوسط إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل طلب محلي يقدر بنحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، يرتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف، مدفوعاً بزيادة استهلاك محطات الكهرباء، ما يجعل سفن التغييز أحد أهم عناصر تأمين الإمدادات خلال فترات الذروة.

هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ".

تصنيفات

قصص قد تهمك