اليويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم | الشرق للأخبار

بعد خطة فيفا الاستثمارية.. اليويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم

time reading iconدقائق القراءة - 8
رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو خلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بروكسل، بلجيكا. 12 فبراير 2026 - REUTERS
رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو خلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بروكسل، بلجيكا. 12 فبراير 2026 - REUTERS
لندن-

وافق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) وأعضاؤه البالغ عددهم 55 دولة بالإجماع، الخميس، على مقاطعة كأس العالم وجميع بطولات الاتحاد الدولي للعبة، احتجاجاً على خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ببيع حصة من أسهمها لمستثمرين خارجيين.

وفي بيان لا يخلو من الحدة، أظهرت أوروبا جبهة موحدة في مواجهة جياني إنفانتينو رئيس فيفا، الذي أثار اقتراحه ضجة كبيرة بعد أقل من أسبوعين من كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتنتمي ‌ستة من الفرق العشرة الأولى في تصنيفي كرة القدم للرجال والسيدات إلى أوروبا، بينها إسبانيا حاملة لقب كأس العالم للرجال.

وجاء القرار بعد أن أصدر الاتحاد الآسيوي للعبة رسالة لاذعة إلى أعضائه البالغ عددهم 47 في القارة، وحذر من أن الاقتراح لن ينجح أبداً دون دعم جميع الكتل الإقليمية.

ورفع موقف اليويفا من حدة التوتر بشكل كبير، مع تداعيات فورية على كأس العالم للسيدات المقررة في البرازيل العام المقبل.

وقال اليويفا في بيان: "نرفض بالإجماع وبشكل قاطع اقتراح فيفا بنقل حصص ملكية كأس العالم والمسابقات الأخرى التابعة له إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

وأضاف: "ونتيجة للمناقشة التي جرت اليوم، لن تشارك أي من منتخبات اليويفا في أي مسابقة تابعة لفيفا طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتخل فيفا عن هذا المقترح بالكامل ويقدم ضمانات ملزمة بأنه لن تفتح أبداً أبواب إدارته أو مسابقاته للملكية الخاصة مرة أخرى".

"ليست للبيع"

وأكد اليويفا أن كأس العالم ليست للبيع ولا يمكن معاملتها كمنتج استثماري أو تسليمها لمستثمرين من القطاع الخاص.

وتنص خطة إنفانتينو على إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وفعالياته الأخرى، وعرض حصص أقلية على المستثمرين من القطاع الخاص.

وعرض على الاتحادات الأعضاء في فيفا، البالغ عددها 211 اتحاداً، مبلغ 40 مليون دولار لكل منها إذا وافقت على الاقتراح بحلول 19 سبتمبر، كجزء من حزمة بقيمة 10 مليارات دولار ستصبح متاحة اعتباراً من أول يناير 2027.

وفي حال رفض الاقتراح، ستعود الحزمة إلى المبلغ الذي سبق عرضه، وهو 2.7  مليار دولار، أي حوالي 10 ملايين دولار لكل اتحاد عضو.

وقال اليويفا في تعليقه على الاقتراح: "هذا ليس مجرد فشل ذريع في القيادة، بل هو تخلي عن واجب فيفا بصفته القيم على كرة القدم العالمية. في اللحظة التي يحصل فيها مستثمرون خارجيون على حصص ملكية في مسابقات فيفا، تتغير كرة القدم إلى الأبد. ويصبح العائد التجاري التزاماً دائماً. وتصبح توقعات المستثمرين ضغطاً يومياً".

وخاض اليويفا وفيفا منذ فترة طويلة معركة على السلطة والسيطرة في رياضة أصبحت آلة مالية ضخمة. وحققت مسابقات اليويفا لأندية النخبة إيرادات بلغت 4.4 مليار يورو (خمسة مليارات دولار) في موسم 2024-2025 وحده.

ووصف إنفانتينو، المرشح لإعادة انتخابه رئيساً لفيفا العام المقبل، هذه الخطوة بأنها تعزز "الديمقراطية" العالمية من خلال توسيع نطاق الوصول إلى مواردها المالية الوفيرة.

لكن آخرين اتخذوا وجهة نظر مختلفة. وقالت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي عقب بيان اليويفا: "كرة القدم ملك للمشجعين، ‌وليست ملكاً للمستثمرين المليارديرات. كفى. حان الوقت لاتخاذ موقف لحماية لعبتنا".

الاتحاد الآسيوي يعرب عن قلقه

وحذر رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة من أن المقترح لن يكتب له النجاح من دون دعم جميع الاتحادات القارية، في إشارة إلى المعارضة القوية التي تبديها أوروبا تجاه الخطة.

وكتب الشيخ سلمان: "يلاحظ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بقلق بالغ وخيبة أمل شديدة أن فيفا لم يتشاور معه على أي مستوى قبل الإعلان عن هذا المقترح، كما أنه لم يتلق أي تحليل تفصيلي للجوانب الإدارية أو المالية أو القانونية للمقترح أو لتداعياته المحتملة، وهو أمر غير مقبول تماماً".

وأضاف: "يشعر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بقلق عميق ‌من أن الإجراءات الأحادية التي يتخذها فيفا تبدو وكأنها تقوض الأسس ذاتها لكرة القدم القارية، القائمة على التضامن والتعاون والشفافية".

اقرأ أيضاً

المونديال بين السياسة والرياضة.. جدل يطارد قرارات فيفا

قرار بالوغون أعاد الجدل حول علاقة ترمب بإنفانتينو، من جائزة السلام إلى مكتب فيفا ببرج ترمب، وسط اتهامات بتسييس كرة القدم.

وقال الشيخ سلمان إن الاتحاد الآسيوي فوجئ بضيق المهلة الزمنية المخصصة لدراسة المقترح، مؤكداً أن "مثل هذه القرارات لا ينبغي أبداً التسرع في اتخاذها"، وأن الاتحاد سيتواصل مباشرة مع فيفا للحصول على مزيد من الإيضاحات.

وتابع: "يؤمن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إيماناً راسخاً بضرورة إتاحة الوقت الكافي لإجراء تقييم شامل، بما في ذلك استكمال إجراءات المراجعة القانونية والإدارية اللازمة".

وشدد الشيخ سلمان على ‌أن المقترح يحتاج إلى دعم الاتحادات القارية الست كافة.

الاتحاد الإفريقي لم يجتمع بعد

وستجتمع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي الأسبوع المقبل لتقييم الاقتراح، في حين أعلن اتحاد الأوقيانوس، وهو أصغر اتحاد إقليمي يضم 11 دولة، أنه سيناقش الاقتراح في اجتماع يعقد الشهر المقبل.

اقرأ أيضاً

كأس العالم 2026 بنظام جديد.. ماذا تغير بعد زيادة عدد منتخبات المونديال؟

كأس العالم 2026 يأتي بنظام مختلف كليا بعد زيادة عدد المنتخبات إلى 48، مع 12 مجموعة وتأهل 32 منتخبا إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة.

ورفض اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) واتحاداته ‌الأعضاء وعددها 41 اقتراح الاتحاد الدولي (فيفا) ببيع حصص في كأس العالم خلال اجتماع عُقد، الخميس، لكنه لم يصل إلى حد اتباع خطة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بمقاطعة الحدث العالمي.

وأفاد الكونكاكاف بأن أعضائه أعربوا عن "قلقهم العميق" إزاء عدم اتباع الإجراءات السليمة ‌بشأن الاقتراح، وقصر المهلة المحددة، وغياب أي مراجعة أو موافقة من قبل الجهات ‌المعنية في فيفا.

وقال الكونكاكاف في بيان: "أكدت المناقشات ‌على الحاجة إلى مزيد من الشفافية والحوكمة السليمة. ولهذه الأسباب، قام الكونكاكاف والاتحادات الأعضاء وعددها 41 التابعة لها برفض الاقتراح".

لم يصدر حتى الآن أي موقف علني من اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول).

وانضمت هيئات تمثل اللاعبين إلى معارضي الخطة، إذ حذر الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) من أن المقترح قد يعيد تشكيل الحوافز التي تقوم عليها البطولات التي يتنافس فيها اللاعبون ويبنون مسيراتهم الاحترافية بصورة يصعب التراجع عنها.

وانضم اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين الأسترالي إلى هذه الانتقادات، الخميس، معتبراً أن فيفا يمارس ضغوطاً على الاتحادات الأعضاء لتمرير المقترح، في تجاهل للاعبين والمشجعين الذين يصنعون القيمة الحقيقية لهذه البطولات.

وقال الاتحاد في بيان: "نشعر بقلق بالغ إزاء الافتقار إلى الشفافية المحيط بهذا المقترح، وغياب أي تشاور جاد مع الأطراف التي تولد القيمة التي تسعى فيفا إلى استثمارها، وهم اللاعبون والمشجعون".

وأضاف: "في وقت تحتاج فيه كرة ‌القدم بشدة إلى مزيد ‌من الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة، تثير مقترحات بهذا الحجم تساؤلات جوهرية حول من يدير هذه اللعبة ولصالح من. هذه البطولات لا ينبغي أن تكون معروضة للبيع".

تصنيفات

قصص قد تهمك