البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي "طوق نجاة" للاقتصادات الناشئة | الشرق للأخبار

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي "طوق نجاة" للاقتصادات الناشئة

time reading iconدقائق القراءة - 4
عامل يثبت خيط بوليستر في نول داخل وحدة نسيج تابعة لشركة منسوجات في ولاية جوجارات شمال غرب الهند- 16 أبريل 2026 - Reuteus
عامل يثبت خيط بوليستر في نول داخل وحدة نسيج تابعة لشركة منسوجات في ولاية جوجارات شمال غرب الهند- 16 أبريل 2026 - Reuteus
لندن-

اعتبر البنك الدولي أن الذكاء الاصطناعي ربما يمكن البلدان النامية من تحقيق ما يعادل قرناً من التنمية في غضون عقد واحد، شريطة أن تتحرك بسرعة لسد الفجوات في مجالات الطاقة والاتصال والمهارات.

وفي تقرير صدر الثلاثاء، خلص البنك إلى أن فقدان الوظائف على نطاق واسع بسبب الذكاء الاصطناعي لا يُمثل تهديداً كبيراً للاقتصادات الناشئة، مضيفاً أن الاقتصادات النامية لديها ما تكسبه أكثر مما تخشاه مقارنة بالدول الأكثر ثراء.

وقال إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، في بيان مصاحب للتقرير: "ألقى الذكاء الاصطناعي طوق نجاة للاقتصادات النامية، وعليها أن تمسك به".

تحديات أمام الدول والشركات

وتنفق الشركات في جميع أنحاء العالم مليارات الدولارات للاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي المتوقعة، بينما تسعى الحكومات جاهدة لضمان أن تجني دولها ثمار هذه الثورة.

وبالنسبة للعديد من الشركات والدول، سيكمن التحدي في بناء مراكز بيانات تستهلك كميات هائلة من الطاقة، وإيجاد مصادر لتوليد الطاقة اللازمة لدعمها.

لكن جيل رأى أن الاقتصادات الناشئة لا تحتاج إلى موارد هائلة أو نماذج لغوية كبيرة مصممة خصيصاً للاستفادة من هذه التكنولوجيا.

وأضاف: "من خلال تكييف أدوات الذكاء الاصطناعي الصغيرة منخفضة التكلفة مع الظروف المحلية، يمكن (لهذه الدول) أن تقدم خدمات أفضل في مجالات الرعاية الطبية، والتعليم، والخدمات القضائية، والإرشاد الزراعي للملايين".

اقرأ أيضاً

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف.. لا إلغاءها

تقرير فانجارد يوضح أن الذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية ويرفع الأجور في بعض القطاعات، مع إعادة تشكيل الوظائف بدل إلغائها أو استبعاد العاملين.

ومن الممكن للعاملين في مجال الصحة استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع التشخيص، ويمكن للمعلمين تحسين خطط الدروس، ويمكن للمزارعين تحديد ما يزرعونه وتوقيتات الزراعة.

وذكر صندوق النقد الدولي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة تبلغ حوالي 4% خلال العقد المقبل شريطة توفر الظروف الملائمة.

وظائف معرضة للخطر لكن الرهانات كبيرة

أظهر التقرير الذي أصدره البنك الدولي احتمالية تهديد الذكاء الاصطناعي التوليدي للوظائف في الدول الغنية، حيث تبلغ نسبة الوظائف المعرضة للخطر 14.2%، وهو ما يفوق بـ3 أمثال احتمالية حدوث ذلك في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، التي تبلغ فيها نسبة الوظائف المعرضة للخطر 4.5%.

كما أن نسبة الوظائف التي من المتوقع أن تستفيد من مكاسب ملموسة فيما يتعلق بالإنتاجية متشابهة عند 16.2% بالنسبة للاقتصادات النامية و18.7% في البلدان ذات الدخل المرتفع.

وأشار التقرير إلى ضرورة أن تعمل الحكومات على تحسين إمدادات الكهرباء والوصول إلى الإنترنت، وتعزيز المهارات الرقمية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.

ومع ذلك، حذّر التقرير من أن الذكاء الاصطناعي من الممكن أن يؤدي إلى "مزيد من عدم المساواة في الدخل، و(تسرب) معلومات مضللة قادرة على التخفي بدرجة أكبر، وإلى قمع سياسي".

لكن مع ذلك، اعتبر البنك الدولي أن تكلفة تفويت هذه الفرصة ستكون باهظة.

وقال جيل: "لقد فاتت الاقتصادات النامية الحالية الثورة الصناعية الأولى وقضت القرنين التاليين تدفع ثمن ذلك. ولا يمكنها أن تتحمل تفويت هذه الفرصة".

تصنيفات

قصص قد تهمك