
أكدت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في مصر، الثلاثاء، أن محطة الضبعة النووية المقامة على ساحل البحر المتوسط آمنة ولا تواجه أي تهديدات، مشيرة إلى أن نظاماً صارماً لإدارة الجودة في موقع الإنشاء يضمن رصد أي انحراف عن المعايير المعتمدة واتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة، إلى جانب المتابعة والدعم المستمرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقالت الهيئة في بيان إن مشروع محطة الضبعة يُنفّذ وفق أعلى معايير الأمان والسلامة النوويين المعمول بها دولياً، مؤكدة أن جميع مراحل التنفيذ تخضع لرقابة تنظيمية صارمة للتحقق من الالتزام بالمتطلبات والمعايير المعتمدة.
وأوضحت أن دورها الرقابي والتنظيمي يشمل مراجعة وتقييم مستندات الترخيص، وهي عملية استغرقت نحو 18 شهراً وشاركت فيها خبرات واستشارات دولية، قبل إصدار الترخيص ببدء أعمال الإنشاء، بعد التحقق من سلامة التصميمات واستيفائها المتطلبات الرقابية.
وأضافت الهيئة أن أعمال الرقابة تشمل كذلك التفتيش المستمر في موقع المشروع، من خلال منظومة المفتش المقيم، إلى جانب عمليات التفتيش الدورية، للتحقق من الالتزام بمعايير الأمان والسلامة وثقافة الأمان والصحة المهنية.
وأشارت إلى أن توضيحها يأتي في إطار حرصها على الشفافية وإطلاع الرأي العام على حقيقة الأوضاع في مشروع محطة الضبعة، وذلك رداً على ما تضمنه تقرير صحافي منشور مؤخراً من مزاعم عامة بشأن وجود مخالفات لمعايير السلامة خلال تنفيذ المشروع.
ولفتت الهيئة إلى أن أعمال التفتيش تتم بصورة يومية من خلال منظومة "المفتش المقيم"، بمشاركة خبراء من الهيئة واستشاري عالمي ذي خبرة في التكنولوجيا المستخدمة بالمحطة، إلى جانب عمليات التفتيش الدورية التي تهدف إلى التحقق من الالتزام بمتطلبات الأمان والسلامة والصحة المهنية وثقافة الأمان.
وأكدت أنها تتابع أي ملاحظات قد يتم رصدها خلال أعمال التفتيش، وتتحقق من اتخاذ هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والمقاول الروسي الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة لضمان التوافق الكامل مع المتطلبات الرقابية المعتمدة.
ونوّهت إلى أن بعثات المراجعة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أشادت بدور الهيئة في الرقابة التنظيمية على مشروع محطة الضبعة، موضحة أن أحدث تلك البعثات، التي أجرت مراجعة للجهات الرقابية في يونيو 2026، أكدت امتلاك مصر إطاراً تنظيمياً ورقابياً شاملاً وقوياً، مدعوماً بمستوى عالٍ من المهنية والكفاءة.
مزاعم بوجود عيوب في المفاعل
وكانت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر أكدت، الاثنين، أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بهما دولياً، نافية مزاعم وردت في تقرير مجلة "بوليتيكو" بشأن سلامة العمل في المشروع.
وقالت الهيئة في بيان: "يُعد رصد بعض الملاحظات الفنية الفردية وعدم التطابقات في أثناء عملية البناء وإجراء التدابير التصحيحية أمراً طبيعياً. وكل هذه المسائل تُعتبر نمطية لمثل هذه المشاريع".
وكانت "بوليتيكو" استندت إلى وثائق زعمت أنها داخلية، تحدثت عن "عيوب" في بعض الأعمال الإنشائية ومخاوف تتعلق بالسلامة والهندسة وتأخيرات في المشروع الذي تنفّذه شركة "روساتوم" (Rosatom) الروسية.
وقالت إلى الشركة الروسية التي تدير مشروعات نووية في أوروبا، تواجه اتهامات بوجود إخفاقات في معايير السلامة والأمن والجوانب الهندسية في مشروع محطة الضبعة النووية بمصر، وهو المشروع الذي يستخدم التكنولوجيا نفسها المعتمدة في محطة "باكس 2" النووية التي تبنيها الشركة في المجر.
في المقابل، اتهمت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر مجلة "بوليتيكو" بعدم وضع الملاحظات الواردة في التقرير في سياقها الفني والرقابي، وبـ"الزج بالمشروع سعياً إلى تحقيق أهداف سياسية أخرى"، وفقاً لبيان الهيئة.
ويُعد مشروع الضبعة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر، ويتكون من أربع وحدات من مفاعلات VVER-1200 بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، بتكلفة 28.5 مليار دولار، تُموّل من خلال قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار يتم سداده على 35 سنة.
ووقّعت مصر وروسيا في نوفمبر 2015 اتفاقية حكومية للتعاون في إنشاء المحطة، قبل أن يشهد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر 2017 توقيع وثيقة بدء تنفيذ المشروع.








