فيضان نيبال فرق الإنقاذ تسابق الزمن للعثور على 5 آلاف مفقود | الشرق للأخبار

فيضانات نيبال.. فرق الإنقاذ تسابق الزمن للعثور على 5 آلاف مفقود

وفاة 903 و4247 عالق بينهم 933 يعملون في مشروعات طاقة كهرومائية

مبانٍ ومنازل متضررة بجوار نهر ليخو، في أعقاب فيضانات مدمرة وانهيارات طينية، في ديفيجات، نواكوت، نيبال. 30 أغسطس 2026 - Reuters
مبانٍ ومنازل متضررة بجوار نهر ليخو، في أعقاب فيضانات مدمرة وانهيارات طينية، في ديفيجات، نواكوت، نيبال. 30 أغسطس 2026 - Reuters
كاتماندو/ بكين -

عملت فرق الإنقاذ في نيبال، بمساعدة خبراء صينيين وهنود، طوال الليل للوصول إلى مئات الأشخاص الذين يُعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق مشروعات الطاقة الكهرومائية، في أعقاب الفيضانات التي اجتاحت جبال الهيمالايا، الأسبوع الماضي، وخلفت دماراً واسعاً في مدن وقرى الوديان النيبالية، وعلى الحدود مع الصين.

وأعلنت السلطات النيبالية، الاثنين، أن 903 أشخاص لقوا حتفهم، و4247 لم يُعثر عليهم، بينهم 933 يعملون في مشروعات الطاقة الكهرومائية.

ولا يزال ما يقرب من 5 آلاف في عداد المفقودين جراء الفيضان الذي نتج عن انهيار نهر جليدي، وفي المقابل، أعلنت السلطات الصينية وفاة 16 شخصاً في مقاطعة قييرونج وفقدان 546 آخرين.

وخلال الفيضان غير المسبوق، اجتاحت كتل من الجليد والصخور والطين والحطام، الأربعاء، قطاعاً من الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية.

فيضانات نيبال

ودُفنت مئات الجثامين، التي لم يتم التعرف على هوية الكثير من أصحابها، في قبور ضحلة بعدما بدأت تتحلل في الطقس الرطب في سهول هذا البلد الواقع في جبال الهيمالايا، بعدما جرفتها السيول من الجبال.

وقال مسؤولون إن التركيز ينصب على الوصول إلى مئات العمال، الذين يُعتقد أنهم محاصرون داخل نحو 6 أنفاق بها مشروعات طاقة كهرومائية، سُدت بالطين والحطام والصخور.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها فرق الإنقاذ، معدات الحفر وهي تجرف الطين والصخور تحت الأضواء في ظلام الليل، واستخدم الجنود مصابيح يدوية في حفرة كبيرة حفروها للبحث عن مكان للدخول إلى أحد الأنفاق.

وقالت هيئة إدارة الكوارث في نيبال إن 933 شخصاً لا يُعرف مصيرهم من مشروعات الطاقة الكهرومائية في المنطقة التي ضربتها الفيضانات.

وقدّرت منظمة الصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص تضرروا على الأرجح من الكارثة، التي ربطتها الصين بتأثيرات تغير المناخ.

وقال المتحدث باسم الجيش في نيبال، راجا رام باسنت، لـ"رويترز": "تراكمت كميات كبيرة من الحطام، ما يشكل تحدياً كبيراً أمامنا لفتح الأنفاق.. وينصب تركيزنا الرئيسي على فتحها".

وقال رئيس الوزراء باليندرا شاه إن الفيضان كان "كارثة طبيعية مدمرة لم يسبق لها مثيل"، ولا يزال من الصعب إجراء تقييم كامل للأضرار.

وكتب في منشور على فيسبوك، في وقت متأخر من الأحد: "على الرغم من سوء الأحوال الجوية، والتضاريس الوعرة، والأخطار المستمرة، فإننا نمضي قدماً بعزم لإنقاذ أرواح مواطنينا".

وأضاف أن ما يقرب من 21 ألفاً من أفراد الأمن يشاركون في عمليات الإنقاذ، إلى جانب العمال المدنيين والمتطوعين.

مفقودون في التبت

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، الاثنين عن الرئيس الصيني شي جين بينج، خلال زيارة له إلى قرجيزستان، قوله إن بكين تبذل قصارى جهدها للبحث عن المفقودين في أعقاب الكارثة.

وأعلنت بكين أن 261 أجنبياً من 23 دولة "لا يُعرف مصيرهم" في التبت، بالقرب من معبر حدودي رئيسي مع نيبال.

وأفاد تلفزيون الصين المركزي (CCTV) بأن بكين حشدت أكثر من 2100 من عمال الإنقاذ، وخصصت ما لا يقل عن 220 مليون يوان (نحو 33 مليون دولار) لدعم جهود الإغاثة، كما أسقطت المعدات والإمدادات جواً إلى فرق الإنقاذ في الخطوط الأمامية.

ورغم إعلان نيبال أنها لا تحتاج إلى مساعدة أجنبية في عمليات الإنقاذ والبحث بشكل عام، إلا أنها اعتمدت على جارتيها العملاقتين الهند والصين للاستفادة من خبراتهما في عمليات الإنقاذ داخل الأنفاق.

وتوقفت عمليات الإنقاذ عدة مرات، منذ الجمعة، بسبب سوء الأحوال الجوية، والمخاوف من أن تتسبب البحيرة التي تشكلت عبر الحدود بين نيبال والصين جراء الكارثة في حدوث فيضانات جديدة، بعدما بدأت مياهها تتدفق إلى أنهار نيبال.

تصنيفات

قصص قد تهمك