منظمة حرائق الغابات وموجات الحر تهدد جهود تحسين جودة الهواء | الشرق للأخبار

منظمة أممية: حرائق الغابات وموجات الحر تهدد جهود تحسين جودة الهواء

دخان يتصاعد من حرائق الغابات بالقرب من لودجيبول في مقاطعة ألبرتا في كندا. 4 مايو 2023 - REUTERS
دخان يتصاعد من حرائق الغابات بالقرب من لودجيبول في مقاطعة ألبرتا في كندا. 4 مايو 2023 - REUTERS
جنيف -

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الاثنين، إن التلوث الناجم عن زيادة حرائق الغابات، وموجات الحر قد تقوض الجهود العالمية الرامية إلى تحسين جودة الهواء وحماية صحة الإنسان.

وحذرت من أن تغير المناخ يفاقم من صعوبة تحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بجودة الهواء.

وذكرت المنظمة، في التقرير السنوي عن جودة الهواء والمناخ، أن تلوث الهواء وتغير المناخ مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، وينبغي معالجتهما من خلال سياسات منسقة وليس بشكل منفصل.

ويأتي صدور التقرير بالتزامن مع إحياء المنظمة الأممية اليوم الدولي للهواء النظيف.

حرائق الغابات وجودة الهواء

حذرت المنظمة من أن الالتزام بتوجيهات منظمة الصحة العالمية بشأن جودة الهواء سيصبح أصعب لأن احتمالات حدوث حرائق غابات شديدة ستزداد في المستقبل.

وأشارت المنظمة التابعة لهيئة الأمم المتحدة، في تقريرها، إلى أن حرائق الغابات أصبحت مصدراً متنامياً لتلوث الهواء الضار، حتى مع نجاح القواعد التنظيمية في خفض الانبعاثات الصادرة عن الصناعة وقطاع النقل في عدد من الدول المتقدمة.

وقال المسؤول العلمي في المنظمة، لورنزو لابرادور، لـ"رويترز": "بغض النظر عن مدى نظافة مدينتك، أو منطقتك... إذا تسببت حرائق الغابات في قدر كبير من التلوث، فقد يؤثر ذلك سلباً على جودة الهواء في تلك المناطق أيضاً".

تلوث الهواء وتهديد الصحة

سلط التقرير الضوء على التأثير المتزايد للجسيمات الدقيقة، المعروفة باسم (PM2.5)، والأوزون، على مستوى سطح الأرض، وهما ملوثان مرتبطان بأمراض تهدد الجهاز التنفسي، والقلب والأوعية الدموية.

ووفق التقرير، فإن PM2.5 جسيمات وقطيرات مجهرية، يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، وتشكل خطراً على الصحة؛ لأنها تستطيع التغلغل عميقاً إلى الرئتين ومجرى الدم، وتنبعث هذه الجسيمات من مصادر مختلفة، مثل الأنشطة الصناعية والزراعة والتدفئة المنزلية ووسائل النقل، فضلاً عن حرائق الغابات والعواصف الترابية.

ودعت المنظمة إلى تحسين مراقبة الملوثات والهباء الجوي (الإيروسول)، بما يشمل الكربون الأسود، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي قالت إنها لا تخضع لمراقبة كافية، رغم انتشارها الواسع في الغلاف الجوي.

وشهد العام الجاري موجات حر شديدة وحرائق غابات مدمرة في مناطق من أوروبا، من بينها إسبانيا وفرنسا واليونان.

وذكرت المنظمة أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تواتراً وشدة مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

بؤرة تلوث شديد

أفاد التقرير الجديد بأن تركيز جزيئات (PM2.5) في عام 2025 كان أعلى من المتوسطات على المدى الطويل في شمال كندا ومناطق من روسيا وغرب ووسط إفريقيا بسبب تزايد نشاط الحرائق، بينما بات شمال غرب إسبانيا بؤرة تلوث شديد بعد حرائق استثنائية في أواخر الصيف.

وخلصت دراسة، استشهدت بها المنظمة في التقرير، إلى أن حجم الدخان الشديد الناتج عن الحرائق زاد بواقع 3 أمثال على الصعيد العالمي منذ التسعينيات، وربما تسبب في نحو 100 ألف وفاة إضافية سنوياً بين عامي 2010 و2018.

وأضاف لابرادور أن الجزيئات الناتجة عن حرائق الغابات ضارة جداً؛ لأنها تحتوي على مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية السامة، ويسبب استنشاقها التهاباً في جميع أنحاء الجسم، وقد تؤدي إلى الإصابة بأمراض رئوية.

تصنيفات

قصص قد تهمك