
أوقفت فرق الإنقاذ في إندونيسا عمليات البحث في يومها العاشر عن 8 أشخاص مفقودين في البحر، بينهم 5 صحافيين كانوا يغطون ثوران بركان "أناك كراكاتو" في وقت سابق من الشهر الجاري.
وغطى الرماد المنبعث من البركان الواقع في منتصف المسافة بين جزيرتي جاوة وسومطرة، العاصمة جاكرتا وبعض المناطق المحيطة بها بعد ثورانه الأول في 4 سبتمبر.
وكان مصورون صحافيون من مؤسسات إعلامية محلية وأجنبية، بينها وكالة الأناضول التركية، غادروا إقليم بانتن في 7 سبتمبر، على متن زورق سريع قبل أن ينقطع الاتصال بهم لتنطلق عملية بحث وإنقاذ.
وقال حاكم بانتن، أندرا سوني، في وقت متأخر من مساء الخميس إن عملية البحث أُوقفت لأن فرق الإنقاذ لم تعثر على المفقودين، مشيراً إلى أنه يمكن استئنافها إذا ظهرت أدلة جديدة.
كان نائب المارشال الجوي في مكتب البحث والإنقاذ في بانتن (باسارناس) محمد سيافي، أعلن خلال مؤتمر صحافي بعد ثوران البركان أن عملية البحث ستستمر لمدة 7 أيام بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية الدولية للبحث والإنقاذ الجوي والبحري (IAMSAR).
ونقل الاتحاد الدولي للصحافيين عن مكتب البحث والإنقاذ في بانتن (باسارناس) ، أن غادرت مجموعة المصورين غادرت رصيف باجيدونجان في كاريتا، بانتن، لتغطية الثوران في نحو الساعة 2 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (8 صباحاً بتوقيت جرينتش) يوم 7 سبتمبر، وتم تسجيل آخر اتصال مع القارب في الساعة 6:13 مساء اليوم ذاته عندما تلقى أقارب أحد الصحافيين إخطارا بوصولهم إلى المياه المحيطة بالبركان أناك كراكاتاو.
وأوضح الاتحاد، في بيان، أنه في اليوم التالي وسع فريق إنقاذ من (باسارناس) والشرطة والجيش منطقة البحث الخاصة به، لكنه لم يتمكن من الاتصال بالمجموعة أو العثور عليها.
أشار الاتحاد الدولي للصحافيين إلى أن من بين الصحافيين الذين كانوا على متن الزورق فيرداوس واجيدي، مصور الفيديو في وكالة الأناضول التركية، والصحفي المستقل دونال حسني، ومحمد باجوس، مصور بوكالة "Antara" الإندونيسية، وآري باسوكي، مصور في موقع Merdeka.com ويوديستيرو برانوتو، مصور في iNews.id، إلى جانب 2 من أفراد الطاقم ومرشدًا.
وأدى ثوران البركان إلى إغلاق 8 مطارات لأسباب تتعلق بالسلامة، ما أثر على أكثر من 340 ألف مسافر.
و"أناك كراكاتو" واحد من بين 130 بركاناً نشطاً في إندونيسيا، التي تقع على "حلقة النار في المحيط الهادئ"، وهي منطقة شديدة النشاط الزلزالي؛ بسبب التقاء صفائح مختلفة في القشرة الأرضية، متسببة في وقوع عدد كبير من الزلازل والثورات البركانية.
وبدأ بركان "أناك كراكاتاو"، الذي يعني اسمه "طفل كراكاتاو"، في الظهور قبل نحو قرن في المنطقة التي كان يشغلها بركان سابق اسمه "كراكاتاو"، ودمر البركان القديم نفسه في ثورات هائلة عام 1883، أودت بحياة أكثر من 36 ألف شخص بعدما تسبب في سلسلة من أمواج المد البحري العاتية (تسونامي).
وأودى تسونامي وقع عقب ثوران بركان "أناك كراكاتو" في عام 2018 بحياة أكثر من 400 شخص.








