وسط تحقيقات في تركيا أردوغان يشكل لجنة لتصفية صناديق استثمار | الشرق للأخبار

وسط تحقيقات مالية في تركيا.. أردوغان يشكل لجنة لإدارة تصفية صناديق استثمار

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة. 28 سبتمبر 2026 - الرئاسة التركية
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة. 28 سبتمبر 2026 - الرئاسة التركية

أعلنت الرئاسة التركية، الثلاثاء، إنشاء مجلس برئاسة نائب الرئيس للإشراف على التصفية السريعة لصناديق الاستثمار، بهدف حماية حقوق المستثمرين، في أعقاب أزمة شهدها قطاع الصناديق في الآونة الأخيرة.

وقالت الرئاسة إن السلطات بدأت عملية تدقيق في معاملات حديثة لصناديق الاستثمار في أسواق رأس المال.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده شكلت لجنة برئاسة نائب الرئيس وبتفويض كامل لتنسيق الإجراءات المتعلقة بصناديق الاستثمار التي تقرر تصفيتها، في إطار التحقيقات الجارية بشأن أسواق المال.

وأضاف أردوغان، خلال اجتماع موسع لرؤساء فروع حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في أنقرة، أن حكومته تتابع الملف عن كثب منذ اليوم الأول، وأنه كلف أيضاً هيئة الرقابة الحكومية بمتابعة التطورات.

وأعرب الرئيس التركي عن اعتقاده بأن بلاده "ستخرج من هذه المسألة في أسرع وقت، وأن اقتصادها سيخرج منها أقوى"، مضيفاً أن أسواق رأس المال التركية ستصبح "أكثر سلامة واستقراراً"، مع معالجة أوجه القصور والعمل بكفاءة وفعالية أكبر.

وقال أردوغان إن الحكومة اتخذت قرارات مهمة خلال اجتماع مجلس الوزراء والاجتماع الموسع للحزب، وحددت الخطوات التي ستتخذها وخارطة الطريق الخاصة بالعملية.

وأضاف، مخاطباً المواطنين: "ليطمئن شعبنا العزيز، فدولتنا وحكومتنا على دراية تامة بجدول أعمال البلاد".

تصفية 131 صندوقاً

واندلعت أزمة الصناديق بعدما تسبب ما يُشتبه في أنه تلاعب بأسعار عدد من الأسهم محدودة التداول في خسائر فادحة وضغوط على صناديق الاستثمار لتلبية طلبات استرداد أموال المستثمرين.

وكان مجلس أسواق رأس المال التركي قد قرر، في 17 سبتمبر، تعليق عمليات الشراء والاسترداد لجميع صناديق الاستثمار التابعة لـ7 شركات لإدارة المحافظ والمتداولة عبر منصة التداول الإلكتروني للصناديق "TEFAS"، مع إصدار أمر بتصفية الصناديق المحددة.

وشملت الشركات السبع Tera وPusula وHedef وAtlas وA1 وPardus وBulls، فيما أظهرت القائمة المحدثة للصناديق المشمولة بقرار التصفية أن عددها بلغ 131 صندوقاً.

وجاء القرار في أعقاب اضطرابات شهدتها سوق الأسهم التركية ومشكلات سيولة واجهتها بعض الصناديق، فيما اتخذت السلطات إجراءات أخرى لدعم الأسواق، من بينها زيادة تمويل البنك المركزي بالليرة والتخفيف المؤقت لمتطلبات هامش حقوق الملكية في معاملات الهامش.

وقدم مجلس أسواق رأس المال خارطة طريق لسداد مستحقات المستثمرين، استناداً إلى أوضاع الأصول والسيولة في صناديق الاستثمار قيد التصفية، وذلك خلال اجتماع ضم مسؤولين اقتصاديين والرئيس رجب طيب أردوغان.

وأفادت الرئاسة بأن المسؤولين ناقشوا تدابير إدارية وقانونية إضافية لتعزيز الرقابة على أسواق رأس المال ومنع تكرار أزمات مماثلة.

نحو 456 ألف مستثمر متأثر

وبحسب بيانات نقلتها رويترز عن هيئة أسواق رأس المال التركية، تأثر 455 ألفاً و758 مستثمراً فردياً بقرار تصفية أكثر من 100 صندوق استثماري تبلغ قيمتها نحو 18 مليار دولار.

وقالت الوكالة إن السلطات وسعت أيضاً تحقيقاً قانونياً بشأن أنشطة مشبوهة مرتبطة بأسهم 3 شركات، هي Katilimevim وGundogdu Gida وDestek Finans، وإن 5 أشخاص اعتُقلوا وأُحيلوا إلى المحكمة على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات لقانون أسواق المال والانتماء إلى منظمة إجرامية والاحتيال المشدد.

وفي 26 سبتمبر، قال وزير العدل التركي أكين جورلك إن التحقيقات شملت الفترة من الأول من يوليو إلى 16 سبتمبر، وإن السلطات جمدت أصول 46 كياناً قانونياً و18 صندوقاً و42 شخصاً، فيما فُرضت إجراءات رقابة قضائية على 37 مشتبهاً بهم.

إجراءات حكومية لاحتواء الأزمة

وتزامنت أزمة الصناديق مع تراجع حاد في سوق الأسهم التركية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لدعم السيولة وتهدئة الأسواق. وقالت رويترز إن البنك المركزي رفع تمويل عمليات إعادة الشراء "الريبو" إلى 300 مليار ليرة، كما زاد حدود الاقتراض بين البنوك.

وفي 28 سبتمبر، رفعت السلطات التركية القيود عن أصول 46 شركة مرتبطة بالتحقيق الجاري، بعد مراجعات جديدة أجراها مجلس أسواق رأس المال، بينما استمرت التحقيقات المتعلقة بالتلاعب المزعوم في السوق ومخالفات صناديق الاستثمار.

وفي اليوم نفسه، قالت وكالة أسوشيتد برس إن أكثر من 450 ألف مستثمر لديهم حصص في صناديق تبلغ قيمتها أكثر من 18 مليار دولار، وإن الأزمة أدت أيضاً إلى استقالة فاطمة بتول صيان كايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، وسط اتهامات مرتبطة بتداول أسهم قبل هبوط حاد في السوق.

وتواصل السلطات التركية التحقيق في التعاملات المالية المرتبطة بالأزمة، بينما تقول الحكومة إن الإجراءات المتخذة تستهدف حماية المستثمرين والحفاظ على استقرار الأسواق.

تصنيفات

قصص قد تهمك