
عقد مجلس الدفاع الوطني المصري، الأحد، اجتماعاً عاجلاً قبيل انعقاد جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفويضه باتخاذ ما يلزم لدعم السعودية.
وقرر مجلس الدفاع الوطني في مصر، عقب اجتماعه برئاسة السيسي في قصر الاتحادية "الوقوف التام والتضامن الكامل" مع السعودية، وتقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للمملكة لـ"الدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية".
ويختص مجلس الدفاع الوطني بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد، وسلامتها، بالإضافة إلى مناقشة موازنة القوات المسلحة.
ونصت المادة 203 من الدستور المصري على تشكيل مجلس الدفاع الوطني، وأبرز اختصاصاته، كما نظم القانون رقم 21 لسنة 2014 آلية عمله.
تشكيل مجلس الدفاع الوطني
يشكل المجلس برئاسة رئيس الجمهورية، ويضم في عضويته:
1- رئيس مجلس الوزراء
2- رئيس مجلس النواب
3- وزير الدفاع
4- وزير الخارجية
5- وزير المالية
6- وزير الداخلية
7- رئيس المخابرات العامة
8- رئيس أركان حرب القوات المسلحة
9- قائد القوات البحرية
10- قائد القوات الجوية
11- قائد قوات الدفاع الجوى
12- رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة
13- مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع
ويدعو رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد مرة كل 3 أشهر، وكلما دعت الضرورة ذلك، ولا يكون انعقاده صحيحاً إلا بحضور 12 عضواً من أعضائه، بحسب المادة الثانية من القانون رقم 21 لسنة 2014.
ونصت المادة على أن المجلس يعتبر منعقداً بصفة مستمرة "في حالة قيام الحرب أو إعلان التعبئة العامة".
وتكون مداولات المجلس سرية، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند التساوي يُرجح الجانب الذي منه الرئيس.
ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صورت معدود.
اختصاصات مجلس الدفاع الوطني
1- النظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها.
2- تحديد الهدف السياسي العسكري.
3- إقرار وثيقة السياسة العسكرية وتنسيقها مع كافة السياسات التخصصية خاصة الخارجية.
4- إصدار التوجيه السياسي العسكري.
5- دراسة مسائل الدفاع عن الدولة وحالة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة بما يحقق الأهداف السياسية للدولة.
6- تنسيق جهود كافة الأجهزة الحكومية والسياسية لصالح الدفاع عن الدولة.
7- دراسة آليات توفير الموارد من المواد الخام والأغذية للإمداد المستمر للقوات المسلحة.
8- تحديد شكل الحماية المدنية وتكوينها ودراسة إجراءات إعداد الدولة والشعب للدفاع ضد العدوان.
9- دراسة وإعداد مشروعات المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالشؤون العسكرية والأمن القومي، وكذا التدابير المتعلقة بتقوية التعاون العسكري بين الدول العربية.
10- مناقشة موازنة القوات المسلحة.
وينص القانون على ضرورة استطلاع رأي المجلس في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة، وفي إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة.
وبين القانون أنه إذا كان مجلس النواب غير قائم، فيجب موافقة مجلس الدفاع الوطني على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة.
أهم قرارات مجلس الدفاع الوطني
منذ إقرار الدستور المصري الحالي في عام 2014، استند الرئيس المصري إلى المادة 152 من الدستور، في إرسال قوات قتالية إلى خارج البلاد في عدة حالات سابقة.
في 5 مارس 2015، وافق مجلس الدفاع الوطني المصري على استمرار المشاركة بالعناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في التحالف العربي، والسابق إرسالها لأداء مهام قتالية خارج حدود الدولة، لحماية الأمن القومي المصري والعربي بمنطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب في إطار تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية، وذلك لمدة 3 أشهر أو لحين انتهاء هذه المهمة القتالية أيهما أقرب، وذلك إعمالًا للفقرة (ب) من المادة 152 من الدستور التي اشترطت استطلاع رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني، على إرسال قوات في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.
وجاءت مشاركة مصر ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والذي ضم السعودية ومصر والإمارات والكويت وقطر والبحرين والأردن والمغرب والسودان.
لكن القرار لم يتطلب في حينه مصادقة البرلمان المصري إذ لم يكن منعقداً، ففي ذلك الوقت كانت السلطة التشريعية في مصر يتولاها رئيس الجمهورية مؤقتاً، لعدم وجود برلمان قائم؛ حيث جرت الانتخابات البرلمانية المصرية لاحقاً في الفترة بين أكتوبر وديسمبر 2015، وبالتالي استند الرئيس المصري إلى الفقرة "ب" من المادة 152 من الدستور والتي تشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطني ومجلس الوزراء.
في 1 أغسطس 2015، مددت مصر مشاركة قواتها في العملية لمدة 6 أشهر إضافية، أو لحين انتهاء المهمة القتالية أيهما أقرب، حسبما ورد في بيان للرئاسة المصرية، إذ أشار البيان إلى أن "مجلس الدفاع الوطني وافق على تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب".
ويتألف مجلس الدفاع الوطني في مصر من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والشؤون الخارجية والمالية، والقيادات العسكرية العليا، ورؤساء أجهزة الاستخبارات المدنية والعسكرية.
في 14 يناير 2016، تم تمديد المشاركة لمدة سنة إضافية، بعد مصادقة مجلس النواب وموافقة مجلس الدفاع الوطني.
في يناير 2017، مددت مصر مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج الحدود لـ"الدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب" ضمن عملية "عاصفة الحزم"، عبر مصادقة مجلس النواب وموافقة مجلس الدفاع الوطني.
في يوليو 2020، وافق مجلس النواب المصري، على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة، لـ"الدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات"، حسبما ورد في قرار البرلمان المصري.









