تحقيقات أميركية في هجوم يستهدف مجمدات الأغذية بمنشآت عسكرية | الشرق للأخبار

تحقيقات أميركية في هجوم إلكتروني يستهدف مجمدات الأغذية بعدة منشآت عسكرية

أرفف وثلاجات فارغة في متجر للمواد الغذائية تابع للجيش الأميركي بقاعدة فورت هواشوكا في ولاية أريزونا. 26 أغسطس 2026 - US Army Fort Huachuca/Facebook
أرفف وثلاجات فارغة في متجر للمواد الغذائية تابع للجيش الأميركي بقاعدة فورت هواشوكا في ولاية أريزونا. 26 أغسطس 2026 - US Army Fort Huachuca/Facebook

قال مسؤول في الجيش الأميركي، إن محققين عسكريين مختصين بالجرائم يحققون في تعطل مجمدات حفظ أغذية في عدد من المنشآت العسكرية الأميركية، وذلك في أعقاب حوادث مماثلة شهدتها منشآت في أوروبا تسببت فيها هجمات إلكترونية، حسبما أوردت "بلومبرغ".

وأقرت ست منشآت عسكرية، في بيانات علنية، بتعطل أجهزة التجميد في متاجر التموين التابعة لها، التي تبيع المواد الغذائية بأسعار مخفضة للجنود وأفراد أسرهم، في الوقت نفسه خلال شهر أغسطس.

وقال المتحدث باسم شعبة التحقيقات الجنائية بالجيش الأميركي توماس هاميلتون، إن الوكالة تعمل بالتعاون مع جهات تحقيق أخرى لتحديد النطاق الكامل للحادث، وما جرى خلاله.

تعاون أميركي فرنسي

وأشار هاميلتون إلى أن المحققين العسكريين الأميركيين يتعاونون أيضاً مع سلطات إنفاذ القانون الفرنسية لفهم ملابسات أعطال أنظمة التبريد التي شهدتها منشآت في أوروبا.

وشهدت مئات المتاجر الكبرى في فرنسا هجمات إلكترونية في وقت سابق من الشهر الجاري، أدت إلى تعطيل أنظمة التبريد، وأجبرت المتاجر على التخلص من كميات من الأغذية التي تعرضت للتلف.

ورفض جهاز التحقيقات الجنائية التابع لوزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الذي يقود التحقيق، الرد على أسئلة بشأن مجريات التحقيق أو الأسباب المحتملة للأعطال.

وكانت "رويترز" قد أفادت، الخميس، بأن المحققين يتعاملون مع تلك الحوادث باعتبارها عمليات اختراق إلكتروني محتملة.

وعندما وقعت الأعطال في المنشآت العسكرية الأميركية خلال أغسطس، نشرت الصفحة الرسمية لقاعدة "فورت هاتشينسون" العسكرية بولاية أريزونا صوراً لأرفف خالية من الأغذية، مشيرة إلى أن "جميع الأطعمة المجمدة تعرّضت للتلف".

كما نشرت صفحات على فيسبوك تابعة لمنشآت عسكرية أميركية أخرى، بيانات مماثلة بشأن تعطل أجهزة التجميد وتلف الأغذية.

اختراق أنظمة الثلاجات في فرنسا

وكانت هجمات إلكترونية استهدفت ما لا يقل عن 350 متجراً كبيراً في فرنسا خلال أكتوبر الجاري، بعدما تمكن قراصنة من اختراق البرمجيات التي توفرها شركة "دانفوس" الدنماركية، وتتيح لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد عن بُعد. وقالت الشركة إن الوحدات المتضررة كانت تعمل ببرمجيات قديمة.

وأفادت تقارير بأن المهاجمين رفعوا درجات حرارة الثلاجات والمجمدات إلى 50 درجة مئوية، ما أجبر متاجر التجزئة على التخلص من أغذية طازجة ومجمدة تعرّضت للتلف. وسلطت الهجمات الضوء على احتمال أن تتسبب الحوادث الإلكترونية في خسائر تشغيلية كبيرة على أرض الواقع، تتجاوز الأضرار التي تلحق بالأنظمة الرقمية.

وأثارت هذه الهجمات مخاوف في قطاع التأمين من احتمال إعادة تقييم الأسعار ومعايير اختيار المخاطر الخاصة بقطاع التجزئة، مع توقعات بتشديد التدقيق على الممارسات المتعلقة بالأمن الإلكتروني، لا سيما إدارة تحديثات البرمجيات والتصحيحات الأمنية وضوابط التكنولوجيا التشغيلية.

ولا يزال نطاق التغطية التأمينية للخسائر الناجمة عن هذه الهجمات غير واضح، إذ قد تترك وثائق التأمين التقليدية على الممتلكات والتأمين الإلكتروني فجوات في التغطية عندما تؤدي الهجمات إلى أضرار مادية أو تلف المخزون.

 وقدرت مجموعة "ليه موسكيتير"، المالكة لسلسلة متاجر "إنترمارشيه"، الأثر الاقتصادي للهجمات بعشرات الملايين من اليورو، فيما لم يتضح بعد حجم الخسائر التي ستغطيها شركات التأمين.

تصنيفات

قصص قد تهمك