
أعلن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان، الخميس، تسمية عام 2022 "عام القهوة السعودية"؛ احتفاءً بهذا العنصر الثقافي المرتبط بالهوية والثقافة في المملكة، عبر مبادرات وأنشطة وفعاليات تُقام على مدار العام.
وتقدم القهوة السعودية بوصفها عنصراً ثقافياً دالاً على قيم نبيلة يتميز بها الإنسان السعودي كالكرم وحسن الضيافة، إذ كانت القهوة وما زالت جزءاً أساسياً في أي لقاء أو اجتماع بين أفراد المجتمع في المملكة.
هوية وطنية
وأوضح الوزير أن مبادرة "عام القهوة السعودية" ستكون مظلة جامعة لكل مظاهر الاحتفاء بهذا المُكوّن الرئيس في الثقافة السعودية، مشيراً إلى أن الاعتزاز بالهوية الوطنية وبما يرتبط بها من عناصر ثقافية، يعد من الواجبات الأساسية التي تعمل على تنفيذها وزارة الثقافة.
وستعمل وزارة الثقافة على جعل مبادرة "عام القهوة السعودية" التي تأتي ضمن برنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، منصة لإطلاق الأنشطة والحملات والأفكار الداعمة، وعامل تحفيز للجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والمقاهي المحلية والعالمية على المشاركة فيها عبر أفكار مبتكرة تضمن حضور القهوة السعودية في قوائمها ومنتجاتها، إلى جانب تنظيم مسابقات وفعاليات لأفراد المجتمع لضمان تحقيق مستوى عالٍ من المشاركة المجتمعية.
مناجم الذهب الأخضر
وتسعى الحكومة السعودية إلى تحويل 13 محافظة في البلاد مصادر لإنتاج البن، إذ تعد المملكة من أكثر دول العالم استهلاكاً له.
وتقدر الكميات المستوردة سنوياً للأسواق السعودية بنحو 73 ألف طن، ويبلغ معدل إنفاق السعوديين على إعداد القهوة أكثر من مليار ريال سنوياً، وفقاً لتقرير أعدته وكالة الأنباء السعودية "واس".
وأفاد التقرير بأن وزارة البيئة والمياه والزراعة تسعى للاستفادة من الجزء الجنوبي الغربي من المملكة وجعله داعماً للاقتصاد الوطني، حيث قابلية البيئة لزراعة محاصيل القهوة تجعل منها مصدراً مهماً لإنتاج البن، خصوصاً البن الخولاني الذي يمتاز بجودته عن بقية الأنواع.
وتوضح آخر الإحصائيات وفقاً للتقرير أن الناتج المحلي من محصول البن الخولاني أو ما يعرف بـ "الذهب الأخضر" و"الشجرة المدللة" في المحافظات الجبلية بمناطق جازان والباحة وعسير بلغ 1810 أطنان سنوياً، ونحو 350 طناً من البن الصافي بعد التقشير، كما بلغ عدد مزارع البن فيها 2535 مزرعة، تحوي 398 ألف شجرة بن.
ويبلغ عدد مزارع البن في منطقة جازان أكثر من 1985مزرعة تحتوي على 340 ألف شجرة في محافظات القطاع الجبلي الدائر، وفيفاء، والعيدابي، وهروب، والرّيث، والعارضة، تنتج نحو 1320 طناً سنوياً، و785 طناً من البن الصافي بعد التقشير، كما يقام للبن مهرجان سنوي في منطقة جازان جنوب غربي البلاد لتسويق منتجاته.
وتأتي بعد جازان مزارع البن في المحافظات الجبلية بمنطقة عسير، حيث تنتج أكثر من 300 مزرعة احتوت على 40 ألف شجرة 200 طن من البن، و100 طن من البن الصافي بعد التقشير، تليها مزارع منطقة الباحة حيث بلغ إنتاج البن 40 طناً وبعد التقشير 20 طناً لأكثر من 250 مزرعة للبن احتوت على 18 ألف شجرة.
وأنشأت وزارة البيئة والمياه والزراعة وحدة أبحاث للبن بمركز الأبحاث الزراعية في منطقة جازان، بهدف القرب من مُزارعي البن والوقوف على معوقات زراعته، وتقديم الحلول والمعلومات المتكاملة لتطوير المنتج، من خلال عقد ندوات علمية للتعريف بكيفية زراعة البن وضرورة توفير المياه والسماد والمكان الملائم لينتج بجودة عالية.
ويأتي الاحتفاء بالقهوة السعودية ضمن جهود وزارة الثقافة لإبراز العناصر الثقافية السعودية، وتقديمها كمنتجٍ ثقافي مميز للمملكة وتسويقها محلياً ودولياً، انطلاقاً مما تحمله القهوة السعودية من خصوصية في المجتمع، في كل مراحل إنتاجها، زراعةً وتحضيراً وتقديماً، والتي قد لا تتوفر بنفس الكيفية في أي بلدٍ آخر، حيث تنتج المملكة البن الخولاني في جنوبها، كما تُحضّر القهوة بلون ومذاق مختلفين في كل منطقة من مناطقها الـ13، وتقدم للضيوف بطرق وأساليب متعددة، ما يمنحها خصوصيتها، وعمقها الثقافي الفريد.
اقرأ أيضاً:




