
رفعت تركيا أسعار الكهرباء بنسب تتراوح بين 50 و100 في المئة للاستخدام المنزلي وللشركات السبت، كما رفعت مجدداً الأسعار في الفواتير الشهرية للغاز الطبيعي، ما يزيد الأعباء في اقتصاد يئن تحت وطأة ارتفاع التضخم.
وقالت الهيئة المعنية بتنظيم قطاع الطاقة في البلاد إن أسعار الكهرباء زادت بنحو 50 في المئة للاستخدام المنزلي منخفض الاستهلاك في عام 2022، في حين زادت بأكثر من 100 في المئة للاستخدام الصناعي مرتفع الاستهلاك.
ولفتت شركة خطوط الأنابيب التركية الحكومية (بوتاس)، في تقرير منفصل، إلى أن أسعار الغاز الطبيعي قفزت 25 في المئة للاستخدام المنزلي و50 في المئة للاستخدام الصناعي في يناير. وبلغت الزيادة في أسعار الغاز المستخدم لإنتاج الكهرباء 15 في المئة.
وقفز التضخم السنوي في تركيا لما فوق 21 في المئة في نوفمبر، وتجاوز في ما يبدو 30 في المئة في ديسمبر، بعد انهيار في قيمة العملة في الأشهر القليلة الماضية نتيجة سلسلة من التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة.
المدخرات بالليرة
وفي محاولة للجم انهيار الليرة، حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، الأتراك على الاحتفاظ بكل مدخراتهم بالليرة، وقال إن تقلب سعر الصرف في الفترة الأخيرة كان تحت السيطرة
إلى حد كبير، بعد أن تراجعت الليرة بشدة خلال الشهرين الماضيين.
وقال في خطاب ألقاه في إسطنبول: "أريد أن يبقي جميع المواطنين مدخراتهم بعملتنا ويديروا أعمالهم بعملتنا وأوصي بذلك". وأضاف: "دعونا لا ننسى ذلك: طالما لا نتخذ عملتنا كأساس، فإن
مصيرنا الغرق. الليرة التركية، نقودنا، هذا هو ما سنمضي به قدماً وليس بهذه العملة الأجنبية أو تلك".
كما دعا أردوغان، خلال حديثه لمجموعة تجارية، الأتراك إلى إدخال مدخراتهم من الذهب في النظام المصرفي، وأكد مجدداً أن أسعار الفائدة هي سبب التضخم.
وتقلصت مدخرات الأتراك في الشهور الماضية بسبب انخفاض قيمة الليرة وبلوغها أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 18.4 مقابل الدولار في الأسبوع الماضي، لكنها تعافت بعد الإعلان عن برنامج حكومي لحماية الودائع المحلية من خسائر انخفاض القيمة مقابل العملات الأجنبية.
أسوأ عام لليرة
وكان عام 2021 هو الأسوأ بالنسبة لليرة التركية، منذ وصول الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السلطة قبل نحو عقدين.
وتراجعت الليرة، وهي الأسوأ أداء وبفارق كبير عن كل الأسواق الناشئة في 2021، وفقدت 44 في المئة من قيمتها مقابل الدولار على مدى عام، و19 في المئة في الأسبوع الماضي وحده.
وسجلت الليرة الجمعة 13.295 مقابل الدولار في الساعة 09:43 بتوقيت جرينتش، ولا تزال منخفضة بأكثر من 40 في المئة منذ بداية العام لتكون الأسوأ أداء بفارق كبير بين عملات بقية الأسواق الناشئة.
وتسارعت الأزمة في الشهور الأخيرة، وهزت اقتصاداً يبلغ حجمة 720 مليار دولار. ويرجع السبب في ذلك إلى حد بعيد إلى "البرنامج الاقتصادي الجديد" الذي يطبقه أردوغان، ويركز على الصادرات والائتمان، رغم انهيار الليرة والتضخم.




