
وصلت إلى ميناء الزيت في محافظة عدن اليمنية، الدفعة السادسة من منحة المشتقات النفطية السعودية المقدمة إلى اليمن، بكميات بلغت 60 ألف طن متري من الديزل، و30 ألف طن متري من المازوت.
وبلغ ما تم توريده من المشتقات النفطية منذ بداية المنحة 506 آلاف طن متري بقيمة تجاوزت 4.2 مليار دولار، سداً للاحتياج الشهري المقدَّم لمحطات الكهرباء في المحافظات اليمنية، ومعالجة لانقطاعات الكهرباء وإمدادات الطاقة في البلاد.
وتأتي منحة المشتقات النفطية السعودية، المقدَّمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، امتداداً للدعم الذي تقدمه المملكة للجمهورية اليمنية في جميع المجالات.
وقال وزير الكهرباء والطاقة اليمني أنور كلشات، إن منحة المشتقات النفطية السعودية "لها أثر كبير جداً على المستوى الاقتصادي، وعلى مستوى توفير الخدمات الكهربائية في مختلف المناطق، إذ كنا قبل وصول المنحة نعاني بشكل كبير من توفير الوقود، وكانت تحصل انقطاعات للكهرباء تصل أحياناً في بعض المحافظات إلى 7 أيام من الانقطاع المستمر".
وأضاف: "لكن مع وجود المنحة أصبح هناك استقرار في توليد الكهرباء في المحافظات لنحو 7 أشهر منذ بدء المنحة، وهذا الأمر له أثر بالغ على المستوى الاقتصادي، حيث وفرنا كثيراً من المبالغ التي كانت ستنفق على شراء الوقود، وتم استثمارها في تحسين معيشة المواطن، ووضع الحلول للإشكاليات في قطاع الكهرباء".
دعم ميزانية اليمن
من جهته، قال وكيل وزارة الكهرباء والطاقة عبد الحكيم فاضل إنَّ المنح النفطية من المملكة "وفَّرت على الحكومة اليمنية مبالغ طائلة بملايين الدولارات كانت تتكبَّدُها في توفير الوقود لمحطات الكهرباء، وعادت بالأثر الكبير في دعم خزينة الدولة اليمنية التي استفادت من تلك المبالغ في دفع الرواتب وتحسين بقية الخدمات".
وأوضح مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن المهندس أحمد مدخلي أن منحة المشتقات النفطية المقدمة عبر البرنامج "تأتي امتداداً للدعم المقدم لليمن، وتأكيداً على أواصر الأخوة والروابط المتينة بين البلدين الشقيقين".
وأشار مدخلي إلى أنَّ المنحة "أسهمت بشكل كبير في حل مشكلة الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي تؤثر في المعيشة اليومية، مما أسهم في استقرار الحياة الاجتماعية وتوفير الخدمات الصحية والتعليمة والخدمات الأخرى، وكذلك رفع أداء خدمات القطاعات الحيوية في اليمن".
وقال مدخلي إن المنحة "أسهمت عبر دُفعاتها المستمرة التي وصلت إلى مختلف المحافظات اليمنية في التخفيف من العبء على ميزانية الحكومة اليمنية، والحد من استنزاف البنك المركزي اليمني في احتياطيات من العملة الأجنبية لشراء المشتقات النفطية لتوليدالكهرباء".
وأضاف: "كذلك أسهمت المنحة في استقرار أسعار الوقود، وتحسين خدمات كافة القطاعات الحيوية، والمساهمة في تطوير البنية التحتية وتحسينالخدمات الأساسية".
تعزيز قطاع الطاقة
وتقوم لجنة مكونة من عدة جهات حكومية يمنية بمشاركة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الإشراف على توزيع المشتقات النفطية على المحافظات اليمنية، بناءً على الاحتياج المقدم مسبقاً من محطات توليد الكهرباء، وتنفيذ إجراءات وحوكمة دقيقة متفق عليها لضمان وصولها إلى المستفيد الأخير.
وقد أسهمت الكميات المورَّدة (333 ألف طن من الديزل و173 ألف طن من المازوت) في تشغيل أكثر من 65 محطة كهربائية، وإنتاج أكثر من 1533 جيجاوات من الطاقة الكهربائية.
كما أسهمت هذه الكميات في ارتفاع الطاقة المنتجة بنسبة 17% للعام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وارتفاع متوسط ساعات التشغيل إلى أكثر من 20 ساعة في بعض المحافظات.
وتأتي منحة المشتقات النفطية ضمن دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والذي قدم أكثر من 204 مشاريع ومبادرات تنموية، نفذها في مختلف المحافظات اليمنية ضمن 7 قطاعات أساسية، هي: التعليم، والصحة، والمياه، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية إضافة إلى البرامج التنموية.
اقرأ أيضاً:




