
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الاثنين، حظر ممتلكات مجموعة "كيناهان" التي يتهمها بـ"الوقوف خلف الجريمة المنظمة"، إلى جانب ممتلكات سبعة من كبار أعضائها، و3 شركات مرتبطة بها.
واتهم وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، في بيان، "كيناهان" بأنها "تُهرّب المخدرات القاتلة، بما في ذلك الكوكايين إلى أوروبا، وتشكل تهديداً للاقتصاد المشروع بأكمله من خلال دورها في غسل الأموال على المستوى الدولي".
وكشف البيان أن المجموعة المذكورة "تعمل في أيرلندا، ولها جذور أيضاً في المملكة المتحدة وإسبانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة"، واصفاً إياها بأنها "منظمة إجرامية عابرة للحدود وبالغة الخطورة".
وشمل قرار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قادة المجموعة الأيرلنديين "كريستوفر فينسينت كيناهان سينيور، ودانيل جوزيف كيناهان، وكريستوفر فينسينت كيناهان جونيور"، وصدر بموجب الأمر التنفيذي رقم 13581 "حظر ممتلكات المنظمات الإجرامية العابرة للحدود" بصيغته المعدّلة.
تاريخ المنظمة
وفي سياق تعريفه بـ"مجموعة كيناهان"، أفاد بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي بأنها "ظهرت في نهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية كأقوى مجموعة جريمة منظمة تعمل في أيرلندا". وأشار إلى أنه "منذ ذلك الحين، خلصت المحاكم الأيرلندية إلى أنها منظمة قاتلة وضالعة في الاتجار الدولي بالمخدرات والأسلحة".
وذكر البيان أن ما وصفه بـ"الأنشطة الإجرامية" التي تباشرها هذه المجموعة، بما في ذلك "عمليات غسل الأموال الدولية"، "تؤتي عوائدها في المملكة المتحدة، حيث يتم تجميعها وتمريرها إلى المجرمين المحليين قبل تسليمها إلى أعضاء المجموعة الأيرلنديين وغسلها خارج المملكة المتحدة".
ولفت إلى أنه "منذ فبراير 2016، تورطت كيناهان في حرب عصابات ضد مجموعة أخرى في أيرلندا وإسبانيا، ما أسفر عن العديد من جرائم القتل، بما في ذلك جريمة راح ضحيتها اثنان من المارة".
عائلة "كيناهان"
(كريستوفر الأب)
وشمل القرار الأميركي تصنيف المواطن الأيرلندي كريستوفر فينسينت كيناهان (كريستوفر سينيور)، الذي قال البيان إنه "يقيم حالياً في دبي للعمل أو ادعاء العمل" (لم يتسنَّ لـ"الشرق" التأكد من ذلك من السلطات الإماراتية)، بأنه "يعمل لحساب أو نيابة عن مجموعة كيناهان للجريمة المنظمة بشكل مباشر أو غير مباشر".
وأشار البيان إلى أن "كريستوفر الأب قضى أحكاماً بالسجن في أيرلندا وهولندا وبلجيكا، تضمنت 6 سنوات للاتجار بالهيروين، وسنتين ونصف السنة لحيازة الكوكايين، و4 سنوات لغسل الأموال".
وأضاف أنه "في هذه الأثناء، جمع كريستوفر الأب قائمة اتصالات كبيرة تطوّرت حتى أصبحت ما يُعرف باسم مجموعة كيناهان للجريمة المنظمة".
ولفت البيان الأميركي إلى أن "نجلي كريستوفر الأب، وهما دانيل كيناهان وكريستوفر جونيور، يتوليان عمليات الاتجار بالمخدرات، بينما يشرف كريستوفر الأب على الممتلكات الخاصة بالمنظمة".
وكشف أن "كريستوفر الأب سجّل عدداً من الشركات بأسماء وهمية، أو باستخدام اختصارات لاسمه. ومن المعروف أنه يستخدم وثائق ثبوتية مزورة".
دانيل كيناهان
البيان الأميركي أعلن أيضاً تصنيف المواطن الأيرلندي دانيل جوزيف كيناهان (دانيل كيناهان)، الذي قال إنه "يقيم كذلك في دبي"، بأنه يعمل لحساب أو نيابة عن منظمة كيناهان بشكل مباشر أو غير مباشر". وأشار إلى أن "جميع الأعضاء في كيناهان يقدمون تقاريرهم إلى دانيل كيناهان الذي يُعتقد أنه يتولى إدارة العمليات اليومية للمنظمة".
ولفت مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي إلى أن "دانيل كيناهان أعطى تعليماته لأعضاء المنظمة بإرسال الأموال إلى مجموعة من الأفراد الذين يقضون عقوبات بالسجن، من بينهم شخص مدان بالشروع في القتل لحساب المنظمة، وآخر مسجون بسبب جريمة لحساب المنظمة".
وأضاف أن "دانيل كيناهان الذي يستورد كميات كبيرة من الكوكايين من أميركا الجنوبية يلعب دوراً محورياً في تنظيم توريد المخدرات في أيسلندا، كما يعمل على تسهيل استيراد الكوكايين إلى المملكة المتحدة. ومن المعروف أن دانيل كيناهان استخدم وثائق ثبوتية مزورة، وفق البيان.
كريستوفر جونيور
وشمل القرار الأميركي أيضاً كريستوفر فينسينت كيناهان جونيور (كريستوفر جونيور)، وهو مواطن أيرلندي الجنسية، قال البيان إنه "يقيم في دبي"، واتهمه "بتقديم مساعدات مادية أو تقنية أو سلع أو خدمات أو دعم لمنظمة كيناهان".
وأشار البيان إلى أن "كريستوفر جونيور يسهم بشكل منتظم في صندوق يستخدم لدفع أجور أعضاء كيناهان. وإضافة إلى ذلك، يعمل وفق التوجيهات الصادرة عن دانيل كيناهان، وسبق له أن تعاون مع أعضاء آخرين من المنظمة لنقل وبيع المخدرات في المملكة المتحدة".
وكشف أنه "ألقي القبض على كريستوفر جونيور أثناء سفره بوثيقة ثبوتية مزورة في ألمانيا".
شركاء "كيناهان"
(سيان ماكجفرن)
واتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي المواطن الأيرلندي سيان جيرارد ماكجفرن (سيان ماكجفرن)، الذي أفاد بأنه "يقيم حالياً في دبي"، بـ"تقديم دعم مالي أو تقني أو سلع أو خدمات لدانيل كيناهان".
وأشار البيان إلى أن "ماكجفرن يعمل مستشاراً لدانيل كيناهان، وهو أيضاً أقرب المقربين إليه وموضع ثقته الكاملة". وتحدث عن "أدلة تشير إلى أن جميع المعاملات مع دانيل كيناهان تمت عن طريق ماكجفرن". كما اتهم الأخير بأنه "أدار الاتصالات نيابة عن دانيل كيناهان، وقام ببيع كميات من الكوكايين".
أيان ديكسون
وتضمن البيان الأميركي اتهام المواطن الأيرلندي، أيان توماس ديكسون (أيان ديكسون)، الذي قال إنه "يقيم حالياً في دبي"، بـ"تقديم الدعم والمساعدة لدانيل كيناهان".
وأشار البيان إلى أن ديكسون "أجرى عدة عمليات مالية، ونقل كميات هائلة من العملة نيابة عن دانيل كيناهان في أيرلندا والمملكة المتحدة. ويشرف أيضاً على أحد الصناديق نيابة عن دانيل كيناهان، ويتتبع الأموال المستحقة على تجار المخدرات".
بيرنارد كلانسي
وشمل القرار الأميركي أيضاً اتهام المواطن الأيرلندي بيرنارد باتيريك كلانسي (بيرنارد كلانسي) "المقيم حالياً دبي" وفقاً للبيان، بـ"مساعدة مجموعة كيناهان".
وأشار البيان إلى أن بيرنارد كلانسي هو "أحد القيادات البارزة في منظمة كيناهان، وهو مكلف من قبل دانيل كيناهان بسداد أجور عناصر داخل المنظمة، ومدفوعات عناصر أخرى خارجها، من بين مهام أخرى".
جون موريسي
وشمل القرار المواطن الأيرلندي جون فرانسيس موريسي (جون موريسي)، الذي كشف البيان أنه "يقيم حالياً في إسبانيا"، واتهمه بـ"مساعدة مجموعة كيناهان ودعمها".
ولفت البيان إلى أن "جون موريسي عمل لحساب مجموعة كيناهان لسنوات كمنفذ أو ميسر لشحنات المخدرات الدولية القادمة للمنظمة من أميركا الجنوبية، كما أنه متورط في جرائم غسل أموال".
شركات مرتبطة
"نيرو درينكس"
ووفقاً لبيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، "تم تصنيف شركة نيرو درينكس المحدودة (نيرو درينكس)، وهي شركة مشروبات كحولية مقرها المملكة المتحدة، بكونها مملوكة أو خاضعة بشكل مباشر أو غير مباشر لجون موريسي".
وأفاد البيان بأن جون موريسي "يعمل في الظاهر كممثل للعلامة التجارية نيرو درينكس، كما منح حصة كبيرة منها إلى دانيل كيناهان لتعويضه عن كميات المخدرات التي تم ضبطها من قبل وحدة إنفاذ القانون".
وكشف أن موريسي "يسيطر على شركة نيرو درينكس، ويقوم بتشغيلها من خلال زوجته، المساهم الأساسي في الشركة، والتي يستخدمها كواجهة يخفي وراءها مصالحه".
"هوبو سبورتس"
وصنّف القرار الأميركي شركة "هوبو سبورتس" محدودة المسؤولية، التي قال إنها "شركة إدارة واستشارات رياضية، ومقرها دبي"، بأنها "مملوكة أو خاضعة، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأيان ديكسون، الذي يمتلك 49% من أسهمها، ويحصل على 80% من أرباحها".
وأيان ديكسون، وفقاً للبيان، هو "المدير الوحيد لشركة هوبو سبورتس، ويستأثر بالسلطة التنفيذية الكاملة فيها".
"دوكاشو جنرال للتجارة"
وصنّف القرار الأميركي شركة "دوكاشو جنرال للتجارة" ذات المسؤولية المحدودة، التي قال إنها "متخصصة في استشارات إدارة الأعمال، ومقرها دبي"، على أنها "مملوكة أو خاضعة بشكل مباشر أو غير مباشر لدانيل كيناهان الذي يديرها من خلال عدة أشخاص، ويشارك في إدارتها المالية والتجارية".
تداعيات العقوبات
وقال البيان إنه "نتيجة للإجراء الذي تم اتخاذه، يتعين حظر جميع الممتلكات، والمصالح والحصص في الممتلكات الخاصة بالأفراد أو الكيانات المحددة الموجودة في الولايات المتحدة، أو في حوزة أو تحت سيطرة أشخاص أميركيين، والإبلاغ عنها طرف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية".
وبوجه عام، تحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية جميع المعاملات التي يقوم بها أشخاص أميركيون أو أشخاص داخل أو عبر الولايات المتحدة، والتي تنطوي على أي ممتلكات أو حصص أو مصالح في الممتلكات لأشخاص مصنفين أو محظورين بأي طريقة أخرى.
وحذر البيان من أن "الأشخاص الأميركيين قد يتعرضون لعقوبات مدنية أو جنائية حال انتهاك الأمر التنفيذي 13581 بصيغته المعدلة، أو قانون اللوائح الفيدرالية رقم 31، مادة 590، من لوائح عقوبات المنظمات الإجرامية العابرة للحدود".
وأوضح البيان أنه "لا يتعين أن تكون العقوبات الأميركية دائمة"، إذ إنها تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في السلوك.
وتماشياً مع نتائج مراجعة العقوبات الصادرة عام 2021 عن وزارة الخزانة الأميركية، فإن رفع هذه العقوبات يكون متاحاً، وفق البيان، للأشخاص الذين تم تحديدهم من قبل سلطات فرض العقوبات على المنظمات الإجرامية العابرة للحدود، التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية، والذين "يظهرون تغييراً جوهرياً في سلوكهم".




