
تشهد سماء مكة المكرمة، السبت، تعامد الشمس على الكعبة المشرفة وقت الظهر في المسجد الحرام عند الساعة 12:18 ظهراً بالتوقيت المحلي (09:18 جرينيتش)، وهو التعامد الأول للشمس لهذا العام، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، بأنه عند لحظة التعامد ستكون الشمس بأقصى ارتفاع لها 90 درجة تقريباً وسيختفي ظل الكعبة تماماً وظلال جميع الأجسام في مكة ويصبح ظل الزوال صفراً، مشيراً إلى أن الشمس ستكون مائلة في سماء المناطق البعيدة في هذا التوقيت.
وأوضح أن ظاهرة تعامد الشمس تحدث نتيجة موقع الكعبة المشرفة بين خط الاستواء ومدار السرطان، لافتاً إلى أنه أثناء الحركة الظاهرية للشمس عبر السماء تصبح على استقامة مع الكعبة أثناء انتقالها من خط الاستواء إلى مدار السرطان خلال شهر مايو، وعند عودة الشمس جنوباً إلى خط الاستواء قادمة من مدار السرطان في شهر يوليو.
وأشار أبو زاهرة، إلى أن ظاهرة التعامد من الطرق التي استخدمها القدماء لتحديد اتجاه القبلة بطريقة في غاية الدقة، باستخدام قطعة من "الخشب" منتصبة بشكل عمودي على سطح الأرض، موضحاً أنه عند وقت التعامد فإن الاتجاه المعاكس للظل يشير نحو الكعبة المشرفة تماماً لجميع القاطنين في المناطق البعيدة عن مكة في الدول العربية والمناطق المجاورة للقطب الشمالي وإفريقيا وأوروبا والصين وروسيا وشرق آسيا.
وتستخدم ظاهرة تعامد الشمس كذلك في حساب محيط الكرة الأرضية من دون الحاجة للتقنيات الحديثة وذلك باستخدام بعض القواعد البسيطة في علم الهندسة وهي طريقة قديمة تعود إلى أكثر من 2000 سنة وتدل أيضاً على كروية الأرض.
تعامد القمر
وفي 23 ديسمبر الماضي، شهدت سماء مكة المكرمة، تعامد القمر الأحدب المتناقص على الكعبة، وهو التعامد الثالث والأخير، العام الماضي.
وقال أبو زاهرة، آنذاك، إن ظاهرة التعامد حدثت عندما بلغ ميل القمر عرض مكة المكرمة، وكان في لحظة توسطه على خط زوالها عند الساعة 03:23 صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل ساعتين و11 دقيقة من أذان الفجر في المسجد الحرام.
وأشار إلى أن ظاهرة التعامد توضح دقة الحسابات لحركة الأجرام السماوية، ومنها القمر التي تجعل تحديد موقعه في غاية الدقة، إضافةً لذلك يمكن بهذه الظاهرة تحديد اتجاه القبلة.
اقرأ أيضاً:




