تونس تحقق في "هجوم"جربة".. وسعيّد يجتمع مع مجلس الأمن القومي | الشرق للأخبار

تونس تحقق في هجوم "كنيس جربة".. والرئيس يجتمع مع "الأمن القومي"

time reading iconدقائق القراءة - 5
عناصر شرطة يؤمنون المنطقة القريبة من كنيس جربة في شرق تونس. 10 مايو 2023  - AFP
عناصر شرطة يؤمنون المنطقة القريبة من كنيس جربة في شرق تونس. 10 مايو 2023 - AFP
تونس-

تواصل السلطات المختصة في تونس، الأربعاء، التحقيق في ملابسات هجوم نفذه رجل أمن، خارج كنيس يهودي في جزيرة جربة (شرق) خلال موسم الحج اليهودي، الثلاثاء، أودى بحياة 3 من زملائه وزائرين اثنين  قبل أن يُقتل بالرصاص، فيما عقد الرئيس اجتماعاً مع مجلس الأمن القومي بعد الهجوم.

وهذا الكنيس هو الأقدم في إفريقيا وكان استُهدِف عام 2002 بهجوم بعربة مفخّخة ما أسفر عن سقوط 21 شخصاً.

وأفادت وزارة الخارجية التونسية في بيان الأربعاء، بسقوط عنصر أمني ثالث، لافتة إلى استمرار التحقيق من أجل "تحديد المسؤوليات في هذا الهجوم الجبان". فيما قالت وزارة الداخليّة، في بيان، إنّ هجوم الثلاثاء نُفّذ على مرحلتَين.

والأربعاء انتشرت قوات أمنية في محيط الكنيس، ما أدى إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إليه، بحسب مراسلين لوكالة "فرانس برس" متواجدين في المكان.

وأوضحت وزارة الداخلية أنّ "عونَ حرسٍ تابعاً للمركز البحري للحرس الوطني (...) أقدم، مساء الثلاثاء، على قتل زميله باستعمال سلاحه الفرديّ والاستيلاء على الذخيرة".

"إطلاق نار عشوائي"

وأضافت أنه بعد ذلك "حاول الوصول إلى محيط معبد الغريبة وعمَدَ إلى إطلاق النار بشكل عشوائيّ على الوحدات الأمنيّة المتمركزة في المكان والتي تصدّت لهُ ومنعته من الوصول إلى المعبد وأردتهُ قتيلاً".

وذكرت الوزارة أنّ اثنين من "زوّار" الكنيس قُتِلا برصاص المهاجم قبل أن يتمّ إرداؤه، مشيرةً إلى "إصابة 4 أشخاص آخرين بجروح مُتفاوتة، تمّ نقلهم إلى المستشفى لتلقّي العلاج". كما أصيب 5 من عناصر الأمن بجروح.

وأوضحت وزارة الخارجيّة، في بيان الثلاثاء، أنّ "الضحايا من الزوّار هما تونسيّ (30 عاماً) وفرنسيّ (42 عاما)"، دون أن تكشف هويّتَيهما.

اجتماع مجلس الأمن القومي

وأعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس سعيّد، عقد، الأربعاء، اجتماعاً مع مجلس الأمن القومي بعد الهجوم على الكنيس.

ووصف سعّيد الهجوم بأنه "عملية إجرامية جبانة"، معتبراً أن الهدف منه "ضرب الموسم السياحي وزرع الفتنة وزعزعة الاستقرار".

وأضاف: "أطمئن الشعب والعالم كله بأن بلادنا ستبقى آمنة مهما حاولوا زعزعة الاستقرار فيها"، بحسب بيان للرئاسة على "فيسبوك" و"تويتر".

وذكر وزير السياحة التونسي السابق رينيه الطرابلسي، وهو من بين المسؤولين عن الجالية اليهودية التونسية في جربة وكان موجوداً في الكنيس حين وقع الهجوم، أن "القتيلين تربطهما قرابة عائلية وهما أفييل حداد يهودي تونسي يبلغ من العمر 30 عاماً، وبنيامين حداد (42 عاماً) ويعيش في فرنسا وكان في جربة للمشاركة في الحج".

وقال لإذاعة "موزييك إف إم" الخاصة إن مرتكب الهجوم كان يرتدي زيّا رسمياً أمنيّاً وبزة واقية من الرصاص، لكن بفضل تدخل قوات الأمن تم التنبه والتصدّي له بسرعة كبيرة.

وأضاف الطرابلسي: "لولا التدخل السريع لحدثت الكارثة لأن مئات الزوار كانوا في المكان".

تنديد دولي

في أعقاب الهجوم، أعلنت السفارة الفرنسيّة في تونس أنّها أنشأت "خليّة أزمة" ورقمًا للطوارئ.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء بمكافحة "معاداة السامية"، وقال: "دائماً، وبلا كلل، سنكافح معاداة السامية".

وأضاف عبر "تويتر": "الهجوم على كنيس الغريبة يقلقنا. نفكر بألم بالضحايا، بالشعب التونسي، بأصدقائنا. نقف إلى جانب عائلة مواطننا الذي قتل".

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة، ماثيو ميلر، على "تويتر" إنّ "الولايات المتحدة تندّد بالهجوم الذي وقع في تونس ويتزامن مع موسم الحجّ اليهودي السنوي الذي يجتذب مُصلّين من كلّ أنحاء العالم إلى كنيس الغريبة".

وأضاف: "نعرب عن تعازينا للشعب التونسي ونُثني على التحرّك السريع لقوّات الأمن التونسيّة".

نُفّذ الهجوم في وقتٍ كان مئات المصلّين يشاركون في موسم الحجّ اليهودي السنوي في الغريبة والذي كان يوشك على الانتهاء مساء الثلاثاء في هذا الكنيس.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، عن تضامن المملكة مع تونس وشعبها جراء "الهجوم الغادر الذي شهدته جزيرة جربة" الثلاثاء.

وأعرب بيان للوزارة عن تقديم خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. كما أكدت وزارة الخارجية السعودية إدانتها للعنف والتطرف ولكل ما يهدد أمن تونس واستقرارها.

ويُنظّم الحجّ إلى كنيس الغريبة سنويًّا في اليوم الثالث والثلاثين من عيد الفصح اليهوديّ، وهو في صميم تقاليد اليهود التونسيّين الذين لا يزيد عددهم على 1500، يعيشون بمعظمهم في جربة، في مقابل مئة ألف قبل الاستقلال عام 1956.

ويأتي حجّاج أيضاً من الدول الأوروبّية أو الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنّ عددهم تضاءل إلى حدّ كبير بعد اعتداء عام 2002.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات