خبراء حقوقيون: اعتقال كارلوس غصن في اليابان كان "تعسفياً" | الشرق للأخبار

خبراء حقوقيون: اعتقال كارلوس غصن في اليابان كان "تعسفياً"

time reading iconدقائق القراءة - 5
كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف شركتَي "رينو" الفرنسية و"نيسان" اليابانية خلال مؤتمر صحافي في بيروت. 8 يناير 2020 - REUTERS
كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف شركتَي "رينو" الفرنسية و"نيسان" اليابانية خلال مؤتمر صحافي في بيروت. 8 يناير 2020 - REUTERS
جنيف-

أعلنت لجنة تضمّ خبراء في حقوق الإنسان، يعملون مع الأمم المتحدة، أن الرئيس السابق لتحالف شركتَي "رينو" الفرنسية و"نيسان" اليابانية كارلوس غصن، "اعتُقل خطأً" في اليابان، وحضّتها على تقديم "تعويضات" له.

وأفادت وكالة "أسوشييتد برس" بأن "فريق العمل بشأن الاحتجاز التعسفي" نشر رأياً الاثنين، ورد فيه أن اعتقال غصن في اليابان، بين أواخر 2018 ومطلع 2019، كان "تعسفياً"، ودعا الحكومة اليابانية إلى "اتخاذ خطوات لازمة لتصحيح وضع غصن، من دون تأخير".

وأضافت الوكالة، أن اعتبار الاحتجاز تعسفياً يستند إلى معايير مختلفة، بما في ذلك أعراف العدالة الدولية، وذكّرت بفرار غصن من قبضة العدالة اليابانية، مستدركة أن هذا الرأي القانوني قد يؤثر في ملف تسليم الأميركيين، مايكل تايلور وابنه بيتر، المتهمين من الادعاء الياباني بمساعدة غصن في الفرار.

ودعت اللجنة، التي تضمّ 5 خبراء مستقلين، طوكيو، إلى ضمان إجراء "تحقيق كامل ومستقل" في اعتقال غصن، وطالبتها بـ"اتخاذ إجراءات مناسبة في حق المسؤولين عن انتهاك حقوقه".

وأضافت: "يرى فريق العمل أنه، مع الأخذ في الاعتبار كل ملابسات القضية، فإن العلاج المناسب يتمثل في منح غصن حقاً واجب النفاذ في نيل تعويضات ومنافع أخرى، وفقاً للقانون الدولي".

حبس انفرادي

وأشارت اللجنة إلى مزاعم لغصن وممثليه، مثل تعرّضه لحبس انفرادي واستجوابات طويلة، ليلاً أو نهاراً، وحرمانه من الوصول إلى مرافعات المحكمة، إلى جانب مزاعم الفريق القانوني لغصن بأن استجواباته كانت تستهدف انتزاع اعتراف منه.

وذكرت اللجنة أن الحكومة اليابانية، الموقعة على "الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية"، أعلنت أنها لم تنتهك التزاماتها بموجب الميثاق، مؤكدة أن غصن لم يُحتجز بشكل تعسفي.

واستشهدت اللجنة بحجج حكومية، مفادها بأن المدعين العامين في اليابان لا يتخذون إجراءات جنائية إلا إذا كان هناك "احتمال كبير للإدانة"، بناءً على أدلة مشروعة.

وأشارت اللجنة إلى "رأي مخالف جزئياً" لأحد أعضائها، أستاذ القانون الدولي رولان أدجوفي، الذي اعتبر أن غصن حُرم من حريته، مستدركاً أن حصول ذلك بشكل تعسفي ليس واضحاً بعد.

"خيانة الأمانة"

وتولّى غصن (66 عاماً)، الذي يحمل 3 جنسيات، الفرنسية واللبنانية والبرازيلية، قيادة شركة "نيسان" اليابانية لعقدين، وأنقذها من شبه إفلاس. واعتُقل في نوفمبر 2018، بتهمة "خيانة الأمانة، وإساءة استخدام أصول الشركة لتحقيق مكاسب شخصية، وانتهاك قوانين الأوراق المالية في امتناعه عن الإفصاح بشكل كامل عن تعويضاته"، لكنه ينفي ارتكابه أي مخالفات.

وفي ديسمبر الماضي، فرّ غصن من اليابان إلى لبنان، حين كان خارج السجن بكفالة، في انتظار محاكمته، ما يعني أن قضيته لن تستمر في اليابان.

وأصدرت الشرطة الدولية (إنتربول) مذكرة تعتبره مطلوباً، لكن إقدام لبنان على تسليمه ليس مرجّحاً، وفق "أسوشييتد برس".

واتهم غصن "نيسان" ومسؤولين يابانيين بالتآمر لإسقاطه، لعرقلة اندماج كامل بين "نيسان" و"رينو".

وأشارت "أسوشييتد برس" إلى أن هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أسّست "فريق العمل بشأن الاحتجاز التعسفي" قبل نحو 30 سنة، مستدركة أن آراءه ليست ملزمة للدول، بل تستهدف جعلها تفي بالتزاماتها الخاصة بحقوق الإنسان.

وكان "فريق العمل" تحدث سابقاً عن انتهاك الحقوق الإنسانية لمؤسّس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج.

وقدّم محامو غصن التماساً إلى "فريق العمل"، في مارس 2019، ناشدوا فيه درس ملفات يُزعم فيها أن حكومات احتجزت أفراداً بشكل خاطئ، بموجب معاهدات دولية لحقوق الإنسان.

تصنيفات