
حذر موقع أميركي من أن المناطق الريفية في الولايات المتحدة ربما تواجه صعوبات في عملية توزيع لقاحات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، الذي يجتاح العالم.
وقال موقع "أكسيوس" إن ضعف البنية التحتية للمؤسسات الصحية في المناطق الريفية، والتعقيدات المتعلقة بعملية التوزيع ربما تجعل الحصول على اللقاح أمراً صعباً.
وأضاف أن المناطق الريفية تأثرت بتفشي كورونا، وسجلت عدداً أكبر من الحالات، كما أن معظم المستشفيات أرهقت بأكثر من طاقتها الاستيعابية في البلاد.
وأشار الموقع إلى أن أنظمة الرعاية الصحية في المناطق الريفية طالما كانت تعاني نقصاً في التمويل والعمالة، وهذه التحديات ستعقد جهود عملية التطعيم.
وقال جوش ميشود، المدير المساعد لسياسة الصحة العالمية في مؤسسة "كايزر فاميلي فاونديشن"، وهي منظمة غير ربحية تبحث في مجال تحليل السياسات الصحية ومقرها كاليفورنيا: "الأسهل من الناحية اللوجستية الوصول إلى الناس في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية أكثر من المناطق الريفية منخفضة الكثافة السكانية".
ولفت الموقع إلى أن المستشفيات الريفية في عدة ولايات استبعدت من عمليات إرسال الشحنة الأولية للقاح لهذا الأسبوع.
وأوضح أنه ينبغي تخزين لقاح "فايزر" في درجات حرارة شديدة البرودة لا يستطيع توفيرها سوى عدد قليل من المنشآت، ويجري شحنه على دفعات تصل إلى ما يقرب من 1000 جرعة.
من جانبه، قال جون هندرسون، الرئيس التنفيذي لـ"منظمة تكساس للمستشفيات الريفية" في تصريحات إعلامية: "(كان هناك) الكثير من الإحباط والكثير من التساؤلات بشأن سبب كون الممرضات في المناطق الحضرية أكثر أهمية من الممرضات في المناطق الريفية"، بينما قالت المنظمة إنها يمكنها التغلب على تحديات التوزيع.
وذكر الموقع أن لقاح "موديرنا"، الذي من المحتمل أن ترخصه إدارة الغذاء والدواء هذا الأسبوع، لديه متطلبات تخزين أقل صرامة، وسيجري شحنه على دفعات أصغر، لكن لن تُحل معوقات وأوجه حرمان المناطق الريفية.
وتحطم أعداد الإصابات اليومية الجديدة بالوباء في الولايات المتحدة، أرقاماً قياسية في الولايات المتحدة، كما يواصل عدد مرضى "كوفيد-19" الذين يتم إدخالهم إلى المستشفيات الارتفاع.
وإذا كان الوضع الوبائي يتحسّن في الغرب الأوسط، حيث تنخفض أعداد الإصابات اليومية الجديدة وأعداد الحالات الاستشفائية، فإن الوباء يتفشى بوتيرة متسارعة في غرب البلاد وشمالها الشرقي، وفق "كوفيد تراكينغ بروجكت" الذي يتتبع البيانات عبر البلاد يومياً.
وأصيب أكثر من 16.7 مليون شخص بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة منذ بدء تفشي الوباء. لكن الحصيلة الفعلية قد تكون أكبر، بسبب عدم إجراء فحوص على نطاق واسع في المرحلة الأولى.
وبدأت الولايات المتحدة، الاثنين، حملة تلقيح واسعة النطاق ترمي في مرحلة أولى إلى تلقيح 20 مليون شخص خلال ديسمبر الجاري، يتوزعون على نزلاء دور رعاية المسنين (3 ملايين)، وموظفي القطاع الصحّي (21 مليوناً)، قبل أن يرتفع هذا العدد إلى 100 مليون شخص بحلول نهاية مارس المقبل. لكن خبراء الأوبئة يؤكدون أنه لا بد من تلقيح أكثر من 70%من الناس لوقف تفشي الوباء.
وتتوقع إدارة ترمب، أن تسعى شركتا "جونسون وجونسون" و"أسترازينيكا" المطورتين للقاح فيروس كورونا، إلى الحصول على موافقة "إدارة الغذاء والدواء" للبدء في استخدام لقاحيهما، بحلول فبراير.
وبحسب تقرير لمجلة "بوليتيكو"، فإن هذا يعني أن الولايات المتحدة ستمتلك 4 لقاحات مضادة للفيروس، بما في ذلك لقاحا تحالف شركتي "فايزر" الأميركية و"بايونتك" الألمانية، وشركة "موديرنا" الأميركية، لتحقيق هدفها المتمثل في تحصين 100 مليون شخص بحلول نهاية مارس.




