علماء يقلدون طبقة الشمع على أوراق النبات منع الفطريات مبيدات | الشرق للأخبار

علماء يقلدون الطبقة الشمعية على أوراق النبات لمنع الفطريات دون مبيدات

time reading iconدقائق القراءة - 4
علماء يقلدون الطبقة الشمعية على أوراق النبات لوقف الفطريات دون مبيدات. صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
علماء يقلدون الطبقة الشمعية على أوراق النبات لوقف الفطريات دون مبيدات. صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة -

قال باحثون إن فهم الطبقة الشمعية التي تغطي أوراق النباتات ربما يقود إلى وسائل جديدة لحماية المحاصيل من الأمراض الفطرية، من خلال تعطيل الإشارات التي تساعد الفطريات على التعرف إلى النبات وبدء العدوى.

وتسبب الأمراض الفطرية التي تصيب محاصيل الحبوب، خسائر كبيرة للزراعة، وتهدد الأمن الغذائي العالمي، وتستخدم مبيدات الفطريات عادة للوقاية منها، لكن تزايد انتشار بعض مسببات الأمراض وقدرتها على الصمود يعززان الحاجة إلى وسائل حماية أكثر استهدافاً وأقل اعتماداً على المواد الكيميائية.

وركز باحثون من جامعة أديلايد في أستراليا على المكان الذي يبدأ عنده الاتصال بين الفطر والنبات، وهو السطح الخارجي للورقة.

وتغطي أوراق النبات طبقة شمعية طبيعية تعرف باسم "الكيوتيكل" تؤدي دوراً أساسياً في حماية النبات من فقدان الماء والعوامل البيئية، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن هذه الطبقة قد تحمل أيضاً إشارات كيميائية تتعرف إليها كائنات أخرى، ومنها الفطريات المسببة لأمراض مثل البياض الدقيقي.

قال الباحثون في دراسة نشرتها دورية Biointerphases إن تقليد هذه الطبقة في المختبر يمكن أن يساعد في تحديد الإشارات التي تشجع الجراثيم الفطرية على الإنبات، ثم البحث عن وسائل لتعطيلها قبل بدء العدوى.

ووضع الباحثون شمعاً مستخلصاً من الطبقة الخارجية للأوراق على أسطح صناعية غير حيوية، بما يسمح بفصل التأثير الكيميائي للشمع عن التأثير الناتج عن شكل الورقة وتضاريسها المجهرية.

ووجد الباحثون أن نوعين من الفطريات المسببة للبياض الدقيقي تمكنا من الإنبات على الأسطح المطلية بالشمع، رغم عدم وجود أنسجة نباتية تحتها.

وتشير هذه النتيجة الأولية إلى أن المكونات الكيميائية للشمع تؤدي دوراً في تحفيز نمو الفطر أو مساعدته على التعرف إلى العائل.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة برايان كواد، إن أدوات أبحاث المواد الحيوية تتيح إنتاج طلاءات سطحية شديدة التجانس وتحليل التفاعلات المعقدة بدقة، ما يسمح بدراسة العلاقة بين النبات والفطر في ظروف يمكن التحكم فيها.

ولا يعني ذلك أن الطبقة الشمعية وحدها تحدد ما إذا كانت العدوى ستحدث، إذ تعتمد العملية أيضاً على خشونة سطح الورقة وقدرته على الاحتفاظ بالماء أو صده، فضلاً عن الرطوبة ودرجة الحرارة وغيرها من الظروف البيئية.

وأوضح الباحثون أن فهم هذه العوامل مجتمعة ربما يساعد مستقبلاً في تطوير طلاءات زراعية أو معالجات سطحية تعطل قدرة الفطر على التعرف إلى المحصول، بدلاً من استخدام مبيدات واسعة التأثير لقتل الفطريات بعد وصولها إلى النبات.

لكن النتائج لا تزال أولية، ولم تقدم الدراسة بعد وسيلة جاهزة للاستخدام في الحقول، ويحتاج تحويل الفكرة إلى أداة عملية لحماية المحاصيل إلى تعاون بين الكيميائيين وعلماء النبات والمتخصصين في أمراض الفطريات وعلوم المواد، إلى جانب اختبارها على أنواع مختلفة من المحاصيل وفي ظروف زراعية حقيقية.

وقال كواد إن الهدف النهائي هو منع مسببات الأمراض الفطرية من التعرف إلى النبات العائل منذ البداية، موضحاً أن تحديد الإشارات السطحية التي تطلق العدوى قد يسمح بتطوير وسائل تحجبها قبل أن يتمكن المرض من الاستقرار والانتشار.

تصنيفات

قصص قد تهمك