تحذير ارتفاع تكلفة تأمين الأنشطة الفضائية بسبب تزايد الحطام | الشرق للأخبار

تحذيرات من ارتفاع تكلفة تأمين الأنشطة الفضائية بسبب تزايد "الحطام"

"ناسا": نتتبع أكثر من 25 ألف قطعة حطام.. ونحو 100 مليون شظية أصغر يستحيل رصدها

انطلاق بعثة (أرتميس 2)، التابعة لوكالة "ناسا" من مركز كينيدي الفضائي في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، الولايات المتحدة. 1 أبريل 2026 - Reuters
انطلاق بعثة (أرتميس 2)، التابعة لوكالة "ناسا" من مركز كينيدي الفضائي في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، الولايات المتحدة. 1 أبريل 2026 - Reuters

مع دخول آلاف الأقمار الاصطناعية الجديدة إلى مدار الأرض، حذر خبراء في مجالي التأمين والفضاء من أن تزايد الحطام الفضائي ربما يجعل التأمين على الأنشطة الفضائية أكثر تكلفة، رغم تراجع اعتماد شركات الفضاء على التأمين التجاري.

وحطام الفضاء هو مصطلح يطلق على أي قطعة من صنع البشر في أحد مدارات الأرض نتيجة للمهام المختلفة في الفضاء، ويشمل ذلك الأجسام الكبيرة مثل الأقمار الصناعية المعطلة التي فشلت أو تُركت في المدار بعد انتهاء مهمتها، إضافة إلى الأجسام الصغيرة مثل قطع الحطام من مركبات الفضاء المختلفة أو مراكب الإطلاق، بحسب تعريف وكالة الفضاء السعودية.

وتزايدت المخاوف بشأن الازدحام المتنامي في الفضاء، ومدى سرعة إمكانية تنظيفه، منذ أن اصطدم صاروخ تابع لشركة سبيس إكس بالقمر، في 5 أغسطس الجاري.

وبحسب إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، هناك أكثر من 25 ألف قطعة حطام يجري تتبعها، إضافة إلى أكثر من 100 مليون شظية أصغر يكاد يستحيل رصدها.

وقال خبير التأمين الفضائي في شركة أتريوم، ديفيد ويد، لـ"رويترز": "حتى جسيم من الغبار يمكن أن يسبب أضراراً كبيرة إذا ضرب جزءاً حساساً من القمر الاصطناعي".

وأضاف أن أقماراً اصطناعية أحدث وأقل تكلفة تدخل سوق التأمين، لكنها لا تطلب سوى تغطية الإطلاق، مقارنة بالنماذج الأقدم التي كانت تطلب تغطية طوال العمر التشغيلي للمركبة الفضائية.

وأوضح أن الأقساط ربما تنخفض، العام الجاري، إلى نحو 500 مليون دولار، بينما تراوح دخل الأقساط في السنوات السابقة من 750 مليون دولار إلى مليار دولار.

وقال أستاذ قانون الفضاء في جامعة نبراسكا–لينكولن، فرانس فون دير دونك، إن المعاهدات القائمة ضمن تشريعات الفضاء المتعلقة بالحطام الفضائي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وإن أطرها لم تصمَم للتعامل مع القدر الحالي للحطام في الفضاء.

وأضاف: "هناك قلق متزايد من أنه إذا لم نتخذ إجراءات قريباً، بما في ذلك إجراءات لتنظيف ذلك المدار، فسيصبح العمل هناك في نهاية المطاف محفوفاً بالخطر لدرجة كبيرة جداً".

وقال ويد إن مناقشات تدور بشأن لوائح جديدة تكافئ الشركات التي تصمم مركبات فضائية أكثر استدامة، وتخرجها من المدار بوتيرة أسرع من الإرشادات التي حددت مدة 25 عاماً، والتي وُضعت في الثمانينيات، حين كان حجم الحطام جزءاً ضئيلاً مما هو عليه اليوم.

وأفادت "رويترز" بأن هيئة تنظيم الطيران الأميركية أعلنت في يوليو الماضي، عزمها إقرار قواعد جديدة لتسريع رحلات المركبات الفضائية التجارية لشركات مثل سبيس إكس، وإعفاء الشركات من عدة متطلبات مرتبطة بالسياسات البيئية من أجل تسريع منح التراخيص التجارية.

وقال تيم فلورر، رئيس مكتب الحطام في وكالة الفضاء الأوروبية، إن تزايد الحطام يهدد المسارات المدارية الحيوية.

وأضاف: "حتى دون أي عمليات إطلاق إضافية، سيستمر عدد الحطام الفضائي في الارتفاع، لأن أحداث التشظي تضيف أجساماً جديدة من الحطام بوتيرة أسرع من قدرة الحطام على العودة طبيعياً إلى الغلاف الجوي".

تصنيفات

قصص قد تهمك