CES 2026.. معركة تقنية بين سامسونج وإل جي في عالم التلفاز | الشرق للأخبار

CES 2026.. معركة تقنية بين "سامسونج" و"إل جي" في عالم شاشات التلفاز

time reading iconدقائق القراءة - 10
إل جي تكشف عن أنحف شاشة تلفزيون في العالم بسمك 9 ملليمترات فقط - LG Display
إل جي تكشف عن أنحف شاشة تلفزيون في العالم بسمك 9 ملليمترات فقط - LG Display
القاهرة-الشرق

برز معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 كمنصة أساسية لاستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعة شاشات أجهزة التلفاز، إذ دخلت شركتا "سامسونج" و"إل جي" في منافسة محتدمة لتقديم أفضل الابتكارات التكنولوجية في هذا المجال، سواء من حيث السطوع وجودة الصورة أو على مستوى التصميم والتقنيات الذكية.

قدمت الشركتان رؤيتين متباينتين لمستقبل التلفزيون، وهو ما يعكس مسارين مختلفين في تطور هذه الصناعة.

ركزت سامسونج على دفع حدود الأداء البصري إلى أقصى حد، عبر تقنيات OLED المتقدمة التي ترفع مستويات السطوع إلى أرقام قياسية، مع الحفاظ على نقاء الألوان ودقة التفاصيل. كما زودت شاشاتها بحلول ذكاء اصطناعي متطورة تعمل على تحسين جودة الصورة.

في المقابل، اختارت "إل جي" التركيز على الجمع بين الأداء العالي والتصميم الجذاب، إذ قدمت تلفزيونات فائقة النحافة تندمج بسلاسة مع الجدار، مع تقليل كبير في استخدام الكابلات، إلى جانب تحسينات بارزة في السطوع ومعدلات التحديث والميزات الذكية.

نقلة نوعية في تقنية QD-OLED

قبل أيام من انطلاق المعرض في مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة، كشفت سامسونج عن أحدث شاشاتها التي تعتمد على تقنية QD-OLED، مؤكدة أنها تمثّل قفزة نوعية مقارنة بالجيل السابق الذي تم طرحه العام الماضي.

وتم تطوير هذه التقنية من قِبَل Samsung Display، الذراع المتخصصة في تصنيع الشاشات، وتخطط الشركة لاستخدامها في عدد من التلفزيونات الجديدة التي سيتم الإعلان عنها خلال المعرض.

تدعم الشاشة الجديدة سطوعاً يصل إلى 4500 نقطة ضوئية، وهو رقم يتفوق على معظم الشاشات ذاتية الإضاءة في العالم.

وأكدت الشركة أن هذا السطوع لا يمثّل الرقم فحسب، بل له تأثير بصري يعزز تجربة المشاهدة من خلال ألوان أكثر حيوية وتباين أعلى، ما يجعل التفاصيل واضحة حتى في المشاهد شديدة الإضاءة.

وتعتمد سامسونج في هذا الأداء على تقنية مبتكرة ترفع السطوع الفردي لكل مكوّن لوني داخل البكسل، باستخدام ألوان الأحمر والأخضر والأزرق، ما يسمح بإنتاج ألوان أنقى حتى في أقصى درجات السطوع.

وتُعد هذه التقنية تحسناً ملحوظاً مقارنة ببعض لوحات OLED المنافسة التي تضيف بكسل أبيض لتوسيع النطاق اللوني، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع نقاء الألوان عند زيادة السطوع، وهو ما تسعى تقنية QD-OLED إلى تجاوزه.

وتتمتع اللوحة الجديدة أيضاً بتوافق كامل مع تقنيات تحسين جودة الصورة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمهّد لاستخدامها في تلفزيونات سامسونج الرائدة المقبلة، حيث يُتوقع أن تلعب هذه التقنيات دوراً محورياً في تحسين التباين وضبط الألوان وتعزيز التفاصيل بما يتلاءم مع طبيعة المحتوى المعروض.

شاشة بحجم 130 بوصة

كما رفعت سامسونج النقاب عن أول تلفزيون في العالم بتقنية Micro RGB بحجم 130 بوصة، تحت اسم R95H، الذي يمثّل خطوة جديدة نحو إعادة تعريف فئة الشاشات فائقة الفخامة من حيث الحجم والتصميم والأداء البصري.

يأتي التلفزيون مع تصميم Timeless Frame، الذي يحمل لمسات تصميمية جديدة على الطراز الذي قدمته الشركة في عام 2013.

يتميز التلفزيون بإطار ضخم يبدو وكأنه "طافٍ" في الهواء، ما يمنح الشاشة شكلاً يشبه النافذة الواسعة في الغرفة، ما يضيف إحساساً بالاتساع ويحول التلفزيون إلى قطعة فنية.

كما جرى دمج النظام الصوتي داخل إطار الشاشة بعناية ليتناسب مع حجمها، بحيث يشعر المستخدم بانسجام طبيعي بين الصورة والصوت داخل المكان.

وعلى مستوى الأداء، يعتمد التلفزيون على مجموعة من تقنيات سامسونج المتقدمة، أبرزها  Micro RGB AI Engine Pro، إلى جانب Micro RGB Color Booster Pro، وMicro RGB HDR Pro.

وتعمل هذه التقنيات معاً بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتحسين الصورة بشكل تلقائي، إذ تقوم بتقوية الألوان الباهتة، ورفع مستوى التباين بين المناطق المضيئة والداكنة، مع إبراز التفاصيل الدقيقة في جميع المشاهد، ما يجعل الصورة أقرب إلى الواقع وأكثر عمقاً ووضوحاً للمشاهد.

كما يرتقي التلفزيون بجودة الألوان عبر تقنية Micro RGB Precision Color 100، التي تتيح عرض 100% من نطاق الألوان الواسع BT.2020 ، وهو ما يعني ألواناً دقيقة وغنية تظهر بشكل طبيعي على الشاشة.

وقد حصلت هذه التقنية على اعتماد من هيئة Verband der Elektrotechnik (VDE)، ما يؤكد دقة إعادة إنتاج الألوان وثباتها. وإلى جانب ذلك، تأتي تقنية Glare Free لتقليل الانعكاسات الضوئية إلى الحد الأدنى، بحيث تظل الألوان واضحة والتباين مستقراً حتى في الغرف ذات الإضاءة القوية.

ويدعم التلفزيون أيضاً تقنية HDR10+ ADVANCED، وهي الجيل الأحدث من معيار HDR10+ لتحسين تفاصيل الصورة، إلى جانب Eclipsa Audio لتقديم تجربة صوتية أكثر عمقاً ووضوحاً.

ويتكامل ذلك مع النسخة المطورة من Vision AI Companion، التي تتيح البحث التفاعلي القائم على المحادثة، وتقديم توصيات ذكية للمحتوى، إضافة إلى مجموعة من مزايا الذكاء الاصطناعي مثل AI Football Mode Pro لمتابعة المباريات، وAI Sound Controller Pro لضبط الصوت تلقائياً، وميزة الترجمة الفورية Live Translate، وخلفيات Generative Wallpaper، فضلاً عن التكامل مع Microsoft Copilot وخدمة Perplexity للبحث، ما يجعل تجربة استخدام التلفزيون أكثر سهولة وذكاء حتى لغير المتخصصين.

أنحف تلفزيون OLED لاسلكي في العالم

في المقابل، اختارت "إل جي" الرد على منافستها من زاوية أخرى، إذ قدمت خلال المعرض تلفزيون OLED evo W6، الذي يمثّل تجسيداً جديداً لتصميم Wallpaper TV الذي ظهر لأول مرة عام 2017، مع تحسينات تلبي متطلبات عام 2026.

ووصفته الشركة بأنه أنحف تلفزيون OLED لاسلكي في العالم، إذ لا يتجاوز سمكه 9 ملليمترات فقط، ويُثبت بشكل ملاصق للجدار ليبدو كأنه جزء من الديكور المنزلي. وللوصول إلى هذا التصميم، أعادت "إل جي" هندسة بنية التلفزيون الداخلية وحامل التثبيت الجداري.

ويعتمد التلفزيون على تقنية Hyper Radiant Color التي تعزز سطوع الشاشة ضمن فئة Wallpaper TV إلى رقم قياسي بنسبة تصل إلى 3.9 مرات مقارنة بشاشات OLED التقليدية، ويساهم هذا في تقليل الانعكاسات الضوئية ويعزز من التباين اللوني، ما يجعله مناسباً حتى للغرف ذات الإضاءة القوية.

وتستهدف "إل جي" فئة اللاعبين أيضاً من خلال دعم دقة 4K ومعدل تحديث يصل إلى 165 هرتز، مع توافق كامل مع تقنيات NVIDIA G-SYNC وAMD FreeSync Premium.

وعلى مستوى الذكاء الاصطناعي، تم تزويد تلفزيون OLED evo W6 بمعالج α11 AI Processor Gen 3 الذي يضمن تحسين الصورة وضبط التفاصيل بفضل وحدة المعالجة العصبية التي توفر أداءً أعلى بنحو 5.6 مرات مقارنة بالجيل السابق.

ويعمل المعالج عبر محركي ذكاء اصطناعي متوازيين لتحسين جودة الصورة وضبط التفاصيل وتقليل التشويش دون اللجوء إلى حدة مصطنعة في عرض المحتوى.

كما يدعم التلفزيون ميزات ذكية مثل In This Scene، التي تتيح للمستخدمين، عبر الأوامر الصوتية أو جهاز التحكم Magic Remote، الحصول على معلومات عن الممثلين والمحتوى المرتبط بالمشهد، إضافة إلى توليد صور بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تقنية VoiceID التي تتعرف على صوت المستخدم وتعرض واجهة مخصصة لكل فرد.

كما تقدم "إل جي" ميزة Zero Connect Box، الذي يتيح نقل الإشارات لاسلكياً بجودة 4K، مع الحفاظ على عرض الصورة بشكل مثالي، ويمكن وضعه على مسافة تصل إلى عشرة أمتار من الشاشة، مع الاكتفاء بتوصيل كابل واحد فقط لتوصيل التلفزيون بالكهرباء.

ورغم أن "إل جي" لم تكشف بعد عن السعر الرسمي، فإن التوقعات تشير إلى أن تلفزيون OLED evo W6 سيكون ضمن الفئة الفاخرة، مع تقديرات بتجاوز سعره 5 آلاف دولار عند طرحه في الأسواق في عام 2026.

وتعكس هذه الإطلاقات من سامسونج و"إل جي" تحولاً مهماً في سوق التلفزيونات، إذ لم يعد الاهتمام يقتصر فقط على دقة الصورة وحجم الشاشة، بل يشمل الآن سطوع الألوان، ونقاء التفاصيل، والذكاء الاصطناعي، والتصميم، وسهولة التركيب في المنازل.

وبينما تراهن سامسونج على تقنية QD-OLED لتحقيق أعلى سطوع وأدق ألوان، تركز "إل جي" على الدمج بين التصميم فائق النحافة والحلول اللاسلكية الذكية، وذلك في سباق يبدو أنه سيحدد معايير تلفزيونات السنوات المقبلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك