جوجل تشدد الرقابة على حسابات القصَّر | الشرق للأخبار

جوجل تشدد الرقابة على حسابات القصَّر: موافقة الوالدين شرط للإلغاء

time reading iconدقائق القراءة - 3
مراهقة تستخدم هاتفها في سيدني بأستراليا. 10 ديسمبر 2025 - Reuters
مراهقة تستخدم هاتفها في سيدني بأستراليا. 10 ديسمبر 2025 - Reuters
القاهرة-الشرق

أعلنت شركة جوجل عن تعديل جذري في سياستها المتعلقة بإدارة حسابات القصَّر الخاضعة لإشراف الوالدين عبر خدمة Family Link.

ووفقاً لهذا التغيير، فإن الأطفال الذين كانوا يتمتعون سابقاً بخيار إلغاء الإشراف الأبوي تلقائياً عند بلوغهم سن الثالثة عشرة، لن يكون بمقدورهم فعل ذلك بعد الآن من دون الحصول على موافقة أولياء أمورهم.

وبحسب ما أكده متحدث باسم جوجل لموقع Mashable، فإن السياسة الجديدة ستُطبَّق على مستوى العالم اعتباراً من هذا الأسبوع، بحيث يُشترط على أي مراهق يبلغ 13 عاماً أو أكثر ويرغب في إدارة حسابه بشكل مستقل أن يحصل أولاً على إذن مباشر من أحد والديه.

ويُمثّل هذا التغيير تراجعاً عن نهج جوجل الذي استمر لسنوات طويلة، وكان يتيح للمراهقين، فور بلوغهم السن القانونية، إمكانية الانفصال التام عن إعدادات الرقابة الأبوية المفروضة سابقاً.

وفي منشور لها عبر منصة LinkedIn، أوضحت كيت شارليت، رئيسة قسم الخصوصية والسلامة والأمن العالمي في جوجل، أن هذه التعديلات صُمّمت لضمان بقاء تدابير الحماية قائمة حتى يشعر كل من الوالدين والمراهق بالاستعداد الكافي للانتقال إلى المرحلة التالية من الاستقلال الرقمي.

وأضافت شارليت أن "هذه التغييرات تُسهِم في توفير إطار أمني أفضل، حيث لا يتم رفع الإشراف تلقائياً، بل وفق تفاهم مشترك بين الطرفين".

ورغم تأكيد جوجل أن هذا التغيير في السياسة كان قيد الإعداد منذ فترة، فإن توقيت الإعلان عنه جاء بعد أيام فقط من انتشار منشور كتبه ناشط في مجال سلامة الأطفال على الإنترنت، عبر منصة LinkedIn، انتقد فيه سياسة الشركة السابقة، ما أثار جدلاً واسعاً وحقق انتشاراً كبيراً تجاوز 375 ألف مشاهدة، إلى جانب أكثر من 600 تعليق.

خدمة Family Link

وتُعد خدمة Family Link إحدى الأدوات التي توفرها جوجل لتمكين الأهل من مراقبة نشاطات أطفالهم الرقمية، من خلال التحكم في التطبيقات التي يمكنهم تحميلها، وتحديد مدة استخدام الجهاز، وضبط إعدادات المحتوى، بل وحتى إدارة الموقع الجغرافي للجهاز.

وقد كانت هذه الخدمة تمنح المستخدم القاصر، بعد تجاوزه سن 13 عاماً، خيار الخروج من تحت إشراف الأهل، دون الحاجة إلى أي موافقة إضافية، إلا أن هذا الخيار سيُلغى في ظل السياسة الجديدة، ليصبح بقاء الإشراف الأبوي أو إنهاؤه قراراً مشتركاً.

ويعكس هذا التحول في نهج جوجل استجابة متزايدة من شركات التكنولوجيا لضغوط متنامية تتعلق بضرورة حماية الأطفال والمراهقين في الفضاء الرقمي، لاسيما في ظل تزايد المخاوف بشأن تعرضهم للمحتوى غير المناسب أو لانتهاكات الخصوصية.

يُذكر أن جوجل قد اتخذت العديد من الإجراءات لحماية المراهقين وصغار السن خلال استخدامهم لخدماتها، وخاصة يوتيوب، حيث طبقت منصة الفيديوهات العام الماضي نظاماً يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد العمر الحقيقي للمستخدمين وبالتالي تطبق الإجراءات اللازمة لإظهار المحتوى المناسب لفئاتهم العمرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك